Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 39

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْقَمَر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِل حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَالْقَمَر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِل } فَقَرَأَهُ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَبَعْض الْمَدَنِيِّينَ وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " وَالْقَمَرُ " رَفْعًا عَطْفًا بِهَا عَلَى الشَّمْس , إِذْ كَانَتْ الشَّمْس مَعْطُوفَة عَلَى اللَّيْل , فَأَتْبَعُوا الْقَمَر أَيْضًا الشَّمْس فِي الْإِعْرَاب , لِأَنَّهُ أَيْضًا مِنْ الْآيَات , كَمَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَانِ , فَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة تَأْوِيل الْكَلَام : وَآيَة لَهُمْ الْقَمَر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِل . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَبَعْض الْمَدَنِيِّينَ وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ , وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة نَصْبًا : { وَالْقَمَر قَدَّرْنَاهُ } بِمَعْنَى : وَقَدَّرْنَا الْقَمَر مَنَازِل , كَمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ بِالشَّمْسِ , فَرَدُّوهُ عَلَى الْهَاء مِنْ الشَّمْس فِي الْمَعْنَى , لِأَنَّ الْوَاو الَّتِي فِيهَا لِلْفِعْلِ الْمُتَأَخِّر . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , فَتَأْوِيل الْكَلَام : وَآيَة لَهُمْ , تَقْدِيرنَا الْقَمَر مَنَازِل لِلنُّقْصَانِ بَعْد تَنَاهِيهِ وَتَمَامه وَاسْتِوَائِهِ , حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم ; وَالْعُرْجُون : مِنْ الْعِذْق مِنْ الْمَوْضِع النَّابِت فِي النَّخْلَة إِلَى مَوْضِع الشَّمَارِيخ ; وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بِالْعُرْجُونِ الْقَدِيم , وَالْقَدِيم هُوَ الْيَابِس , لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْعِذْق , لَا يَكَاد يُوجَد إِلَّا مُتَقَوِّسًا مُنْحَنِيًا إِذَا قَدِمَ وَيَبِسَ , وَلَا يَكَاد أَنْ يُصَاب مُسْتَوِيًا مُعْتَدِلًا , كَأَغْصَانِ سَائِر الْأَشْجَار وَفُرُوعهَا , فَكَذَلِكَ الْقَمَر إِذَا كَانَ فِي آخِر الشَّهْر قَبْل اِسْتِسْرَاره , صَارَ فِي اِنْحِنَائِهِ وَتَقَوُّسه نَظِير ذَلِكَ الْعُرْجُون. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22290 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم } يَقُول : أَصْل الْعِذْق الْعَتِيق * -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم } يَعْنِي بِالْعُرْجُونِ : الْعِذْق الْيَابِس 22291 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَالْقَمَر قَدَّرْنَاهُ مَنَازِل حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم } قَالَ : كَعِذْقِ النَّخْلَة إِذَا قَدُمَ فَانْحَنَى 22292 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو يَزِيد الْخَرَّاز , يَعْنِي خَالِد بْن حَيَّان الرَّقِّيّ , عَنْ جَعْفَر بْن بُرْقَان , عَنْ يَزِيد بْن الْأَصَمّ فِي قَوْله : { حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم } قَالَ : عِذْق النَّخْلَة إِذَا قَدُمَ اِنْحَنَى 22293 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا عِيسَى بْن عُبَيْد , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم } قَالَ : النَّخْلَة الْقَدِيمَة 22294 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة الْأَسَدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى عَنْ مُجَاهِد { كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم } قَالَ : الْعِذْق الْيَابِس 22295 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَلِيّ الْمُقَدَّمِيّ وَابْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَا : ثنا أَبُو عَاصِم وَالْمُقَدَّمِيّ , قَالَ : سَمِعْت أَبَا عَاصِم يَقُول : سَمِعْت سُلَيْمَان التَّيْمِيّ فِي قَوْله : { حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم } قَالَ : الْعِذْق 22296 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيم } قَالَ : قَدَّرَهُ اللَّه مَنَازِل , فَجَعَلَ يَنْقُص حَتَّى كَانَ مِثْل عِذْق النَّخْلَة , شَبَّهَهُ بِعِذْقِ النَّخْلَة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أبحاث مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام

    مؤتمر تعظيم حرمات الإسلام : اختتمت مساء اليوم الأربعاء الخامس من شهر الله المحرم لعام 1428هـ الموافق للرابع والعشرين من شهر يناير لعام 2007م فعاليات مؤتمر (تعظيم حرمات الإسلام) ، الذي استضافته الكويت، ونظمته مجلة " البيان " السعودية، و" مبرة الأعمال الخيرية " الكويتية، وحضره جمع من علماء الأمة ودعاتها ومثقفيها، لتداول الآراء حول ظاهرة التطاول على حرمات الإسلام، والبحث عن أسبابها ودوافعها، واقتراح سبل مواجهتها والحد من آثارها. وقد تناول المؤتمر بالبحث والتمحيص مظاهر الاستهانة بدين الإسلام ورموزه وحرماته، من بعض الجهات التي لا تدين بالإسلام وتعاديه، أو تنتسب إليه لكن لا تعظم شعائره.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168874

    التحميل:

  • وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء

    في هذه الرسالة بين المؤلف وجوب التثبت من الأخبار واحترام العلماء وبيان مكانتهم في الأمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314811

    التحميل:

  • جزء في أخبار السفياني [ رواية ودراية ]

    جزء في أخبار السفياني [ رواية ودراية ] وبطلان قول من زعم أن حاكم العراق هو السفياني.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233606

    التحميل:

  • زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة

    زكاة الفطر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في زكاة الفطر بيَّنتُ فيها مفهوم زكاة الفطر: لغةً، واصطلاحًا، وأن الأصل في وجوبها عموم الكتاب، والسنة الصريحة، وإجماع أهل العلم، وذكرت شروطها المعتبرة عند أهل العلم، وأوضحت الحِكَمَ من زكاة الفطر، وأنها فرضٌ: على كل مسلمٍ حرٍّ، أو عبدٍ، أو كبيرٍ، أو صغيرٍ، أو ذكرٍ، أو أنثى، وأوضحت وقت إخراج زكاة الفطر، ومقدار زكاة الفطر: بالصّاع النبويّ وبالوزن، وذكرت درجات إخراج زكاة الفطر، ثم بيَّنت أهل زكاة الفطر الذين تُدفع لهم، وذكرتُ حُكْمَ دفع القيمة في زكاة الفطر، وأن زكاة الفطر تلزم المسلم عن نفسه وعن من يعول، ثم ختمت ذلك ببيان مكان زكاة الفطر، وحكم نقلها، وأحكام إخراج زكاة الأموال».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193660

    التحميل:

  • التوحيد للناشئة والمبتدئين

    التوحيد للناشئة والمبتدئين: فهذا كتاب التوحيد للمرحلة الأولية، وقد روعي فيه عرض أهم مسائل التوحيد مع الإيجاز، ووضوح العبارة بما يناسب تلك المرحلة، وقد حوى جملة من الأدلة على مسائل التوحيد، مع حسن العرض وترتيب المعلومات، وإشارة إلى بعض الجوانب التربوية والسلوكية لتلك المادة. وهذا الكتاب يصلح تدريسه للناشئة والمبتدئين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144979

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة