Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) (يس) mp3
وَقَوْله : { وَإِنْ كُلّ لَمَّا جَمِيع لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَإِنَّ كُلّ هَذِهِ الْقُرُون الَّتِي أَهْلَكْنَاهَا وَاَلَّذِينَ لَمْ نُهْلِكهُمْ وَغَيْرهمْ عِنْدنَا يَوْم الْقِيَامَة جَمِيعهمْ مُحْضَرُونَ , كَمَا : 22286 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد عَنْ قَتَادَة { وَإِنْ كُلّ لَهَا جَمِيع لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ } أَيْ هُمْ يَوْم الْقِيَامَة وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : " وَإِنْ كُلّ لَمَّا " بِالتَّخْفِيفِ تَوْجِيهًا مِنْهُمْ إِلَى أَنَّ ذَلِكَ " مَا " أُدْخِلَتْ عَلَيْهَا اللَّام الَّتِي تَدْخُل جَوَابًا لِأَنْ وَأَنْ مَعْنَى الْكَلَام : وَإِنْ كُلّ لَجَمِيع لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ . وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء أَهْل الْكُوفَة : { لَمَّا } بِتَشْدِيدِ الْمِيم . وَلِتَشْدِيدِهِمْ ذَلِكَ عِنْدنَا وَجْهَانِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَكُون الْكَلَام عِنْدهمْ كَانَ مُرَادًا بِهِ : وَإِنْ كُلّ لَمَّا جَمِيع , ثُمَّ حُذِفَتْ إِحْدَى الْمِيمَات لَمَّا كَثُرَتْ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : غَدَاة طَفَتْ عُلَمَاء بَكْر بْن وَائِل وَعُجْنَا صُدُور الْخَيْل نَحْو تَمِيم وَالْآخَر : أَنْ يَكُونُوا أَرَادُوا أَنْ تَكُون { لَمَّا } بِمَعْنَى إِلَّا , مَعَ إِنَّ خَاصَّة فَتَكُون نَظِيرَة إِنَّمَا إِذَا وُضِعَتْ مَوْضِع " إِلَّا " . وَقَدْ كَانَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة يَقُول : كَأَنَّهَا " لَمْ " ضُمَّتْ إِلَيْهَا " مَا " , فَصَارَتَا جَمِيعًا اِسْتِثْنَاء , وَخَرَجَتَا مِنْ حَدِّ الْجَحْد . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول : لَا أَعْرِف وَجْه " لَمَّا " بِالتَّشْدِيدِ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَشْهُورَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التقليد والإفتاء والاستفتاء

    التقليد والإفتاء والاستفتاء: بيان معنى التقليد لغة، ومعناه اصطلاحًا، وأمثلة له، ونتائج من تعريف التقليد وأمثلته، ووجه الارتباط بين المعنى اللغوي والاصطلاحي، والفرق بين التقليد والإتباع، ونبذة تاريخية عن أدوار الفقه ومراحله، ومتى كان دور التقليد؟ ثم بيان أقسامه، وأسبابه ومراحله، ثم بيان أقسام المفتي وما يتعلق به، ثم بيان أقسام المستفتي وبعض المسائل المتعلقة به ... إلخ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1978

    التحميل:

  • أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء

    أسئلة وأجوبة حول عقيدة الولاء والبراء: مجموعة أسئلة حول عقيدة أهل السنة في الولاء والبراء، يجيب عليها فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44752

    التحميل:

  • دليلك إلى أكثر من 350 كتاب مع أجود الطبعات

    دليلك إلى أكثر من 350 كتاب علمي شرعي مع أجود الطبعات لها في مختلف العلوم الشرعية (الطبعة الأولى). وملحق به (مكتبة حديثية مقترحة لطالب العلم المهتم بالحديث) (الطبعة الثانية). وقد راجعه جمع من العلماء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385307

    التحميل:

  • رسالة المسلم في حقبة العولمة

    رسالة المسلم في حقبة العولمة: العولمة تعني: الاِتجاه نحو السيطرة على العالم وجعله في نسق واحد، وقد أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة استعمال هذا اللفظ بمعنى جعل الشيء عالميًّا. وقد تحدَّث الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة عن هذا الموضوع وواجب المسلمين في هذه الأحوال والوقائع.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337583

    التحميل:

  • التبيان في أيمان القرآن

    التبيان في أيمان القرآن : هذا الكتاب عظيم النفع، طيب الوقع، سال فيه قلم ابن القيم - رحمه الله - بالفوائد المحررة، والفرائد المبتكرة، حتى فاض واديه فبلغ الروابي، وملأ الخوابي، قصد فيه جمع ماورد في القرآن الكريم من الأيمان الربانية وما يتبعها من أجوبتها وغايتها وأسرارها، فبرع وتفنن، ثم قعد وقنن، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265620

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة