Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ قَوْمِهِ مِن بَعْدِهِ مِن جُندٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنزِلِينَ (28) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْم مِنْ بَعْده مِنْ جُنْد مِنْ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْم هَذَا الْمُؤْمِن الَّذِي قَتَلَهُ قَوْمه لِدُعَائِهِ إِيَّاهُمْ إِلَى اللَّه وَنَصِيحَته لَهُمْ { مِنْ بَعْده } يَعْنِي : مِنْ بَعْد مَهْلِكه { مِنْ جُنْد مِنْ السَّمَاء } وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى الْجُنْد الَّذِي أَخْبَرَ اللَّه أَنَّهُ لَمْ يُنْزِل إِلَى قَوْم هَذَا الْمُؤْمِن بَعْد قَتْلِهِمُوهُ فَقَالَ بَعْضهمْ : عَنَى بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُنْزِل اللَّه بَعْد ذَلِكَ إِلَيْهِمْ رِسَالَة , وَلَا بَعَثَ إِلَيْهِمْ نَبِيًّا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22279 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مِنْ جُنْد مِنْ السَّمَاء } قَالَ : رِسَالَة * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم بْن أَبِي بَزَّة عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . 22280 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمه مِنْ بَعْده مِنْ جُنْد مِنْ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ } قَالَ : فَلَا وَاَللَّه مَا عَاتَبَ اللَّه قَوْمه بَعْد قَتْله { إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره لَمْ يَبْعَث لَهُمْ جُنُودًا يُقَاتِلهُمْ بِهَا , وَلَكِنَّهُ أَهْلَكَهُمْ بِصَيْحَةٍ وَاحِدَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22281 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : ثني اِبْن إِسْحَاق , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , أَنَّ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود , قَالَ : غَضِبَ اللَّه لَهُ , يَعْنِي لِهَذَا الْمُؤْمِن , لِاسْتِضْعَافِهِمْ إِيَّاهُ غِضْبَة لَمْ تُبْقِ مِنْ الْقَوْم شَيْئًا , فَعَجَّلَ لَهُمْ النِّقْمَة بِمَا اِسْتَحَلُّوا مِنْهُ , وَقَالَ : { وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمه مِنْ بَعْده مِنْ جُنْد مِنْ السَّمَاء وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ } يَقُول : مَا كَاثَرْنَاهُمْ بِالْجُمُوعِ : أَيْ الْأَمْر أَيْسَر عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ { إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَة وَاحِدَة فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } فَأَهْلَكَ اللَّه ذَلِكَ الْمُلْك وَأَهْل أَنْطَاكِيَة , فَبَادُوا عَنْ وَجْه الْأَرْض , فَلَمْ تَبْقَ مِنْهُمْ بَاقِيَة وَهَذَا الْقَوْل الثَّانِي أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ بِتَأْوِيلِ الْآيَة , وَذَلِكَ أَنَّ الرِّسَالَة لَا يُقَال لَهَا جُنْد إِلَّا أَنْ يَكُون أَرَادَ مُجَاهِد بِذَلِكَ الرُّسُل , فَيَكُون وَجْهًا , وَإِنْ كَانَ أَيْضًا مِنْ الْمَفْهُوم بِظَاهِرِ الْآيَة بَعِيدًا , وَذَلِكَ أَنَّ الرُّسُل مِنْ بَنِي آدَم لَا يَنْزِلُونَ مِنْ السَّمَاء وَالْخَبَر فِي ظَاهِر هَذِهِ الْآيَة عَنْ أَنَّهُ لَمْ يُنَزِّل مِنْ السَّمَاء بَعْد مَهْلِك هَذَا الْمُؤْمِن عَلَى قَوْمه جُنْدًا وَذَلِكَ بِالْمَلَائِكَةِ أَشْبَه مِنْهُ بِبَنِي آدَم .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • المفيد على كتاب التوحيد

    المفيد على كتاب التوحيد : قال الشارح - أثابه الله - « ألَّف الشيخ - رحمه الله - هذا الكتاب - كتاب التوحيد -؛ لبيان حقيقة التوحيد وشُعَبه وفضائله، وحقوقه ومكملاته، وما يحصل به تحقيقه، ووجوب الدعوة إليه، والتنبيه على حقيقة الشرك وأنواعه كالأكبر والأصغر، والجلي والخفي، وبيان شُعَبـِه وخصاله وخطره، ووجوب الحذر منه كله، قليله وكثيره، دقيقه وجليله وذرائعه، والتنبيه على ذرائعه من البدع وأمور الجاهلية وكبائر الذنوب وغير ذلك من المحرمات التي تنافي التوحيد بالكلية، أو تنقص كماله الواجب، أو تقدح فيه وتضعفه. لذا فهذا الكتاب كتاب عظيم النفع، جليل القدر، غزير العلم، مبارك الأثر، لا يُعلم أنه سبق أن صُنِّف مثله في معناه رغم صغر حجمه؛ لكثرة فوائده وحسن تأثيره على متعلِّميه، فينبغي حفظه وفهمه، والعناية بدراسته، وتأمّل ما فيه من الآيات المحكمات، والأحاديث الصحيحات، والآثار المروية عن السلف الصالح؛ لما فيها من العلم النافع والترغيب في العمل الصالح والهدى المستقيم، والدلالة على توحيد الله تعالى والإخلاص لـه، والتنبيه على بطلان الشرك والبدع وسائر ما حرّم الله تعالى من أنواع ذلك وفروعه ووسائله وما يُوصل إليه ».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292933

    التحميل:

  • الإلحاد الخميني في أرض الحرمين

    الإلحاد الخميني في أرض الحرمين: كتابٌ قيِّم في بيان بعض مُعتقدات الروافض. وقد قدَّمه الشيخ - رحمه الله - بذكر بابٍ من أبواب كتاب «العقد الثمين» والذي فيه ذكر حوادث وقعت على مر العصور في الحرمين أو المسجد الحرام؛ من سفك للدماء وقتل للأبرياء وسلب ونهب وعدم أمن للحُجَّاج وغير ذلك. ثم قارَن الشيخُ بين حالنا في ظل الأمن والأمان وبين أحوال من سبقَنا والذين كانت هذه حالُهم، وبيَّن في ثنايا الكتاب أهم ما يدل على مُشابهة الروافض لليهود في المُعتقَدات والمعاملات، ثم ختمَ بذكر فضائل الصحابة على ترتيبهم في الأفضلية، وحرمة سبِّهم ولعنهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380511

    التحميل:

  • ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية

    ظاهرة التكفير في مذهب الشيعة الإمامية الاثنى عشرية: فهذا الكتاب يعطي صورة عن منهج التكفير الذي بلغ درجة الهوس عند طائفة الشيعة حتى حكموا بكفر من يفضل الأنبياء على علي بن أبي طالب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346797

    التحميل:

  • دراسات في علوم القرآن الكريم

    دراسات في علوم القرآن الكريم: إن القرآن كلام الله - سبحانه -، أودع فيه الهدى والنور، وأبان فيه العلم والحكمة، فأقبل العلماء ينهَلون من معينه ... وأقبلت طائفةٌ على تاريخ نزوله، ومكِّيِه ومدنيِّه، وأول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وجمعه وتدوينه وترتيبه، وناسخة ومنسوخه، ومُجمله ومُبيّنه، وأمثاله وقصصه، وأقسامه، وجدله، وتفسيره، حتى أصبحت هذه المباحث علومًا واسعةً غاصَ في بحورها العلماء، واستخرجوا منها الدرر ... وقد ألَّف العلماء في كل عصر مؤلفاتٍ تناسب معاصريهم في الأسلوب والتنظيم والترتيب والتبويب وما زالوا يُؤلِّفون، وكل منهم يبذل جهده ويتحرَّى ما وسعه التحرِّي أن يبسط هذه العلوم بأسلوبٍ مُيسَّر .. ثم جاء هذا الكتاب بأسلوبٍ حرِصَ المؤلف أن يكون مُيسَّرًا، وبطريقةٍ حرَصَ على أن تُناسِب الراغبين في التحصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364180

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة