Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) (يس) mp3
وَقَوْله : { وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة رَجُل يَسْعَى } يَقُول : وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى مَدِينَة هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ أُرْسِلَتْ إِلَيْهِمْ هَذِهِ الرُّسُل رَجُل يَسْعَى إِلَيْهِمْ ; وَذَلِكَ أَنَّ أَهْل الْمَدِينَة هَذِهِ عَزَمُوا , وَاجْتَمَعَتْ آرَاؤُهُمْ عَلَى قَتْل هَؤُلَاءِ الرُّسُل الثَّلَاثَة فِيمَا ذُكِرَ , فَبَلَغَ ذَلِكَ هَذَا الرَّجُل , وَكَانَ مَنْزِله أَقْصَى الْمَدِينَة , وَكَانَ مُؤْمِنًا , وَكَانَ اِسْمه فِيمَا ذُكِرَ " حَبِيب بْن مُرِّيّ " . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَتْ الْأَخْبَار. ذِكْر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بِذَلِكَ : 22263 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُؤَمِّل بْن إِسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم الْأَحْوَل , عَنْ أَبِي مِجْلَز , قَالَ : كَانَ صَاحِب يس " حَبِيب بْن مُرِّيّ " 22264 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ : كَانَ مِنْ حَدِيث صَاحِب يس فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق فِيمَا بَلَغَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَعَنْ كَعْب الْأَحْبَار وَعَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه الْيَمَانِيّ أَنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنْ أَهْل أَنْطَاكِيَة , وَكَانَ اِسْمه " حَبِيبًا " , وَكَانَ يَعْمَل الْجَرِير , وَكَانَ رَجُلًا سَقِيمًا , قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ الْجُذَام , وَكَانَ مَنْزِله عِنْد بَاب مِنْ أَبْوَاب الْمَدِينَة قَاصِيًا , وَكَانَ مُؤْمِنًا ذَا صَدَقَة , يَجْمَع كَسْبه إِذَا أَمْسَى فِيمَا يَذْكُرُونَ , فَيَقْسِمهُ نِصْفَيْنِ , فَيُطْعِم نِصْفًا عِيَاله , وَيَتَصَدَّق بِنِصْفِ , فَلَمْ يُهِمّهُ سَقَمه وَلَا عَمَله وَلَا ضَعْفه , عَنْ عَمَل رَبّه , قَالَ : فَلَمَّا أَجْمَعَ قَوْمه عَلَى قَتْل الرُّسُل , بَلَغَ ذَلِكَ حَبِيبًا وَهُوَ عَلَى بَاب الْمَدِينَة الْأَقْصَى , فَجَاءَ يَسْعَى إِلَيْهِمْ يُذَكِّرهُمْ بِاَللَّهِ , وَيَدْعُوهُمْ إِلَى اِتِّبَاع الْمُرْسَلِينَ , فَقَالَ : { يَا قَوْم اِتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } 22265 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَعْمَر بْن عَمْرو بْن حَزْم أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ كَعْب الْأَحْبَار قَالَ : ذُكِرَ لَهُ حَبِيب بْن زَيْد بْن عَاصِم أَخُو بَنِي مَازِن بْن النَّجَّار الَّذِي كَانَ مُسَيْلِمَة الْكَذَّاب قَطَعَهُ بِالْيَمَامَةِ حِين جَعَلَ يَسْأَلهُ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَعَلَ يَقُول : أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول اللَّه ؟ فَيَقُول : نَعَمْ , ثُمَّ يَقُول : أَتَشْهَد أَنِّي رَسُول اللَّه ؟ فَيَقُول لَهُ : لَا أَسْمَع , فَيَقُول مُسَيْلِمَة : أَتَسْمَعُ هَذَا , وَلَا تَسْمَع هَذَا ؟ فَيَقُول : نَعَمْ , فَجَعَلَ يَقْطَعهُ عُضْوًا عُضْوًا , كُلَّمَا سَأَلَهُ لَمْ يَزِدْهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ فِي يَدَيْهِ . قَالَ كَعْب حِين قِيلَ لَهُ اِسْمه حَبِيب : وَكَانَ وَاَللَّه صَاحِب يس اِسْمه حَبِيب 22266 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , عَنْ الْحَسَن بْن عُمَارَة , عَنْ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة , عَنْ مِقْسَم أَبِي الْقَاسِم مَوْلَى عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس أَنَّهُ كَانَ يَقُول : كَانَ اِسْم صَاحِب يس حَبِيبًا , وَكَانَ الْجُذَام قَدْ أَسْرَعَ فِيهِ 22267 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة رَجُل يَسْعَى } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ اِسْمه حَبِيب , وَكَانَ فِي غَار يَعْبُد رَبّه , فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ أَقْبَلَ إِلَيْهِمْ وَقَوْله : { قَالَ يَا قَوْم اِتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ الرَّجُل الَّذِي جَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَة لِقَوْمِهِ : يَا قَوْم اِتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ اللَّه إِلَيْكُمْ , وَاقْبَلُوا مِنْهُمْ مَا أَتَوْكُمْ بِهِ. وَذُكِرَ أَنَّهُ لَمَّا أَتَى الرُّسُل سَأَلَهُمْ : هَلْ يَطْلُبُونَ عَلَى مَا جَاءُوا بِهِ أَجْرًا ؟ فَقَالَتْ الرُّسُل : لَا , فَقَالَ لِقَوْمِهِ حِينَئِذٍ : اِتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلكُمْ عَلَى نَصِيحَتهمْ لَكُمْ أَجْرًا. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22268 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : لَمَّا اِنْتَهَى إِلَيْهِمْ , يَعْنِي إِلَى الرُّسُل , قَالَ : هَلْ تَسْأَلُونَ عَلَى هَذَا مِنْ أَجْر ؟ قَالُوا : لَا , فَقَالَ عِنْد ذَلِكَ : { يَا قَوْم اِتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ اِتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ } 22269 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق فِيمَا بَلَغَهُ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَعَنْ كَعْب الْأَحْبَار , وَعَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • سهم إبليس وقوسه

    سهم إبليس وقوسه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من نعم الله التي لا تعد ولا تحصى نعمة البصر، وهي وإن كانت نعمة في ذاتها فإنها ربما أوردت صاحبها المهالك إذا أطلقها في غير ما أحل الله. ولتوسع الناس في أمر النظر المحرم وكثرته، أقدم للأحبة القراء الجزء الثالث عشر من سلسلة: «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «سهم إبليس وقوسه» فيه أطايب الكلام من قول الله - جل وعلا - وكلام رسوله - صلى الله عليه وسلم - وذكر حال السلف في مجاهدة أنفسهم وحفظ أبصارهم».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229610

    التحميل:

  • رسالة في حكم السحر والكهانة

    رسالة في حكم السحر والكهانة: رسالة قيمة في بيان حكم السحر والتحذير منه، وحكم إتيان الكهان بأسلوب سهل ميسر، مقرونا بالدليل الشرعي من الكتاب الكريم والسنة المطهرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2045

    التحميل:

  • معالم لقارئ القرآن الكريم

    معالم لقارئ القرآن الكريم: هذه الرسالة مُتعلِّقة بقارئ القرآن الكريم، ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - شيئًا من علوم القرآن وبعض الفوائد المتعلقة بها، وذكر طريقةً في فهم وتفسير القرآن، ثم في ختام الرسالة نقل فتاوى العلماء المتعلقة بالقرآن الكريم. - قدَّم له: الشيخ العلامة عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346604

    التحميل:

  • مبادئ الإسلام

    قال المؤلف: ليس الإيمان بالله وبما أوجد على الأرض، وفي السماء وما بينهما، ليس الإيمان بخالق الكون ومدبره بكلمات يتغنى البعض بالنطق بها، رئاء الناس وإرضاء لهم؛ إنما الإيمان بالله اعتقاد مكين بالقلب مع تلفظ فاضل باللسان، وقيام بأعمال مفروضة تؤكد أن العبودية هي للبارئ تبارك اسمه، وجلّت قدرته، لا شريك له في الملك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380073

    التحميل:

  • الأنوار في سيرة النبي المختار بطريقة سؤال وجواب

    الأنوار في سيرة النبي المختار بطريقة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168883

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة