Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قَالُوا طَائِرُكُم مَّعَكُمْ ۚ أَئِن ذُكِّرْتُم ۚ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ (19) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَتْ الرُّسُل لِأَصْحَابِ الْقَرْيَة : { طَائِركُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } يَقُولُونَ : أَعْمَالكُمْ وَأَرْزَاقكُمْ وَحَظّكُمْ مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ مَعَكُمْ , ذَلِكَ كُلّه فِي أَعْنَاقكُمْ , وَمَا ذَلِكَ مِنْ شُؤْمنَا إِنْ أَصَابَكُمْ سُوء فِيمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ , وَسُبِقَ لَكُمْ مِنْ اللَّه . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22260 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , { قَالُوا طَائِركُمْ مَعَكُمْ } : أَيْ أَعْمَالكُمْ مَعَكُمْ 22261 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق فِيمَا بَلَغَهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَعَنْ كَعْب وَعَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه , قَالَتْ لَهُمْ الرُّسُل : { طَائِركُمْ مَعَكُمْ } : أَيْ أَعْمَالكُمْ مَعَكُمْ وَقَوْله : { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } بِكَسْرِ الْأَلِف مِنْ " إِنَّ " وَفَتْح أَلْف الِاسْتِفْهَام : بِمَعْنَى إِنْ ذَكَّرْنَاكُمْ فَمَعَكُمْ طَائِركُمْ , ثُمَّ أُدْخِلَ عَلَى " إِنَّ " الَّتِي هِيَ حَرْف جَزَاء أَلِف اِسْتِفْهَام فِي قَوْل بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة , وَفِي قَوْل بَعْض الْكُوفِيِّينَ مَنْوِيّ بِهِ التَّكْرِير , كَأَنَّهُ قِيلَ : طَائِركُمْ مَعَكُمْ إِنْ ذُكِّرْتُمْ فَمَعَكُمْ طَائِركُمْ , فَحَذَفَ الْجَوَاب اِكْتِفَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ . وَإِنَّمَا أَنْكَرَ قَائِل هَذَا الْقَوْل الْقَوْل الْأَوَّل , لِأَنَّ أَلِف الِاسْتِفْهَام قَدْ حَالَتْ بَيْن الْجَزَاء وَبَيْن الشَّرْط , فَلَا تَكُون شَرْطًا لِمَا قَبْل حَرْف الِاسْتِفْهَام . وَذُكِرَ عَنْ أَبِي رَزِين أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ : { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } بِمَعْنَى : أَلِأَنْ ذُكِّرْتُمْ طَائِركُمْ مَعَكُمْ ؟ . وَذُكِرَ عَنْ بَعْض قَارِئِيهِ أَنَّهُ قَرَأَهُ : " قَالُوا طَائِركُمْ مَعَكُمْ أَيْنَ ذُكِرْتُمْ " بِمَعْنَى : حَيْثُ ذُكِرْتُمْ بِتَخْفِيفِ الْكَاف مِنْ ذُكِرْتُمْ . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا نُجِيز الْقِرَاءَة بِغَيْرِهَا الْقِرَاءَة الَّتِي عَلَيْهَا قُرَّاء الْأَمْصَار , وَهِيَ دُخُول أَلِف الِاسْتِفْهَام عَلَى حَرْف الْجَزَاء , وَتَشْدِيد الْكَاف عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ قَارِئِيهِ كَذَلِكَ , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22262 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ } : أَيْ إِنْ ذَكَّرْنَاكُمْ اللَّه تَطَيَّرْتُمْ بِنَا ؟ { بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ } وَقَوْله : { بَلْ أَنْتُمْ قَوْم مُسْرِفُونَ } يَقُول : قَالُوا لَهُمْ : مَا بِكُمْ التَّطَيُّر بِنَا , وَلَكِنَّكُمْ قَوْم أَهْل مَعَاصٍ لِلَّهِ وَآثَام , قَدْ غَلَبَتْ عَلَيْكُمْ الذُّنُوب وَالْآثَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ما لا يسع المسلم جهله

    ما لا يسع المسلمَ جهلُه: يتناول هذا الكتاب ما يجب على كل مسلم تعلُّمه من أمور دينه؛ فذكر مسائل مهمة في باب العقيدة، وما قد يعتري عليها من الفساد إذا ما جهل المسلم محتوياتها، وما يتطلبها من أخذ الحيطة والحذر عما يخالفها، كما تحدَّث عن أهمية متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل ما يعمله المسلم في باب العبادات والمعاملات، ويحمل أهمية بالغة لكل من يريد معرفة الإسلام بإيجاز وبصورة صحيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/369712

    التحميل:

  • سماحة الإسلام في التعامل مع غير المسلمين

    قال المؤلف - وفقه الله -: إن بعض الناس الذين لا يعرفون حقيقة هذا الدين يظن أن الإسلام لا يعرف العفو والصفح والسماحة، وإنما جاء بالعنف والتطرف والسماجة، لأنهم لم يتحروا الحقائق من مصادرها الأصلية، وإنما اكتفوا بسماع الشائعات والافتراءات من أرباب الإلحاد والإفساد الذين عبدوا الشهوات ونهجوا مسلك الشبهات بما لديهم من أنواع وسائـــل الإعلام المتطورة، من أجل ذلك أكتب هذا البحث لبيان الحق ودمغ الباطل بالأدلة الساطعة والحقائق الناطقة من القرآن والسنة القولية والفعلية والتاريخ الأصيل.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191053

    التحميل:

  • إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد

    إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد : يعتبر كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من عُمَدِ كتب الاعتقاد في باب توحيد الإلهية في عصره وما بعده إلى عصرنا الحديث, حيث لقي رواجاً وقبولاً كبيراً, وانتفع به مالا يحصيه إلا الله كثرة في العالم أجمع, ومازال العلماء له شارحين ومبينين ومعلمين. وقد كان من بين أفضل شروحه, شرح حفيد المؤلف سليمان بن عبد الله له, إلا إنه لم يتم في كتابه الشهير بـ "تيسير العزيز الحميد " وفي هذا الكتاب الذي بين أيدينا "إبطال التنديد" قام المؤلف - يرحمه الله - بالتعليق على كتاب التوحيد, مكثراً في نقولاته, وعزوه من شرح حفيد المؤلف المذكور قريباً، مع بعض الزيادات. وقد انتهى الشيخ حمد بن عتيق من تأليف هذا الكتاب في اليوم السابع من شهر شوال سنة 1255هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291873

    التحميل:

  • أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة

    أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه مجموعةٌ من الموضوعات العلمية، جعلتُها تحت عنوان: «أحاديث دينية وثقافية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384366

    التحميل:

  • فقه ألفاظ الصلاة

    فقه ألفاظ الصلاة: رسالةٌ صغيرة مؤلَّفة لتكون عونًا للمسلم على تدبُّر ألفاظ الصلاة، وسببًا لإثارة فريضة الخشوع، وسنة التدبُّر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/278455

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة