Muslim Library

تفسير الطبري - سورة يس - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ (12) (يس) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُب مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلّ شَيْء أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَام مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى } مِنْ خَلْقنَا { وَنَكْتُب مَا قَدَّمُوا } فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر وَشَرّ , وَصَالِح الْأَعْمَال وَسَيِّئِهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22238 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُب مَا قَدَّمُوا } مِنْ عَمَل 22239 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَنَكْتُب مَا قَدَّمُوا } قَالَ : مَا عَمِلُوا 22240 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مَا قَدَّمُوا } قَالَ : أَعْمَالهمْ وَقَوْله : { وَآثَارهمْ } يَعْنِي : وَآثَار خُطَاهُمْ بِأَرْجُلِهِمْ , وَذُكِرَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَة نَزَلَتْ فِي قَوْم أَرَادُوا أَنْ يَقْرَبُوا مِنْ مَسْجِد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِيَقْرُب عَلَيْهِمْ. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22241- حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ , قَالَ : ثنا إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَتْ مَنَازِل الْأَنْصَار مُتَبَاعِدَة مِنْ الْمَسْجِد , فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا إِلَى الْمَسْجِد فَنَزَلَتْ { وَنَكْتُب مَا قَدَّمُوا وَآثَارهمْ } فَقَالُوا : نَثْبُت فِي مَكَاننَا * حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ إِسْرَائِيل , عَنْ سِمَاك , عَنْ عِكْرِمَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : كَانَتْ الْأَنْصَار بَعِيدَة مَنَازِلهمْ مِنْ الْمَسْجِد , فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا , قَالَ : فَنَزَلَتْ { وَنَكْتُب مَا قَدَّمُوا وَآثَارهمْ } فَثَبَتُوا 22242 -حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا شُعْبَة , قَالَ : ثنا الْجُرَيْرِيّ , عَنْ أَبِي نَضْرَة , عَنْ جَابِر , قَالَ : أَرَادَ بَنُو سَلَمَة قُرْب الْمَسْجِد , قَالَ : فَقَالَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَا بَنِي سَلَمَة ! دِيَاركُمْ , إِنَّهَا تُكْتَب آثَاركُمْ " . 22243 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُعْتَمِر , قَالَ : سَمِعْت كَهْمَسًا يُحَدِّث , عَنْ أَبِي نَضْرَة , عَنْ جَابِر , قَالَ : أَرَادَ بَنُو سَلَمَة أَنْ يَتَحَوَّلُوا إِلَى قُرْب الْمَسْجِد , قَالَ : وَالْبِقَاع خَالِيَة , فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " يَا بَنِي سَلَمَة ! إِنَّهَا تُكْتَب آثَاركُمْ " قَالَ : فَأَقَامُوا وَقَالُوا : مَا يَسُرّنَا أَنَّا كُنَّا تَحَوَّلْنَا . 22244 -حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عُمَر بْن خَالِد الرَّقِّيّ , قَالَ : ثنا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ سُفْيَان , عَنْ طَرِيف , عَنْ أَبِي نَضْرَة , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , قَالَ : شَكَّتْ بَنُو سَلَمَة بُعْد مَنَازِلهمْ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَنَزَلَتْ : { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُب مَا قَدَّمُوا وَآثَارهمْ } فَقَالَ : " عَلَيْكُمْ مَنَازِلكُمْ تُكْتَب آثَاركُمْ " 22245 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا أَبُو تُمَيْلة , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , عَنْ ثَابِت , قَالَ : مَشَيْت مَعَ أَنَس , فَأَسْرَعْت الْمَشْي , فَأَخَذَ بِيَدِي , فَمَشَيْنَا رُوَيْدًا , فَلَمَّا قَضَيْنَا الصَّلَاة قَالَ أَنَس : مَشَيْت مَعَ زَيْد بْن ثَابِت , فَأَسْرَعْت الْمَشْي , فَقَالَ : يَا أَنَس أَمَا شَعُرْت أَنَّ الْآثَار تُكْتَب 22246 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ يُونُس , عَنْ الْحَسَن أَنَّ بَنِي سَلَمَة كَانَتْ دُورهمْ قَاصِيَة عَنْ الْمَسْجِد , فَهَمُّوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا قُرْب الْمَسْجِد , فَيَشْهَدُونَ الصَّلَاة مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ لَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَلَا تَحْتَسِبُونَ آثَاركُمْ يَا بَنِي سَلَمَة ؟ " فَمَكَثُوا فِي دِيَارهمْ 22247 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْقَاسِم اِبْن أَبِي بَزَّة , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله { مَا قَدَّمُوا وَآثَارهمْ } قَالَ : خُطَاهُمْ بِأَرْجُلِهِمْ * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَآثَارهمْ } قَالَ : خُطَاهُمْ 22248 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَآثَارهمْ } قَالَ : قَالَ الْحَسَن : وَآثَارهمْ قَالَ : خُطَاهُمْ . وَقَالَ قَتَادَة : لَوْ كَانَ مُغْفِلًا شَيْئًا مِنْ شَأْنك يَا اِبْن آدَم أَغْفَلَ مَا تَعْفِي الرِّيَاح مِنْ هَذِهِ الْآثَار وَقَوْله : { وَكُلّ شَيْء أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَام مُبِين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكُلّ شَيْء كَانَ أَوْ هُوَ كَائِن أَحْصَيْنَاهُ , فَأَثْبَتْنَاهُ فِي أُمّ الْكِتَاب , وَهُوَ الْإِمَام الْمُبِين . وَقِيلَ : { مُبِين } لِأَنَّهُ يُبَيِّن عَنْ حَقِيقَة جَمِيع مَا أَثْبَتَ فِيهِ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22249- حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { فِي إِمَام مُبِين } قَالَ : فِي أُمّ الْكِتَاب 22250 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَكُلّ شَيْء أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَام مُبِين } كُلّ شَيْء مَحْصِيّ عِنْد اللَّه فِي كِتَاب 22251 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَكُلّ شَيْء أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَام مُبِين } قَالَ : أُمّ الْكِتَاب الَّتِي عِنْد اللَّه فِيهَا الْأَشْيَاء كُلّهَا هِيَ الْإِمَام الْمُبِين
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه

    محبة النبي وتعظيمه : تأتي هذه الرسالة مشتملة على مبحثين لطيفين، لإرشاد المحب الصادق لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى حقيقة المحبة ومعناها الكبير، ولبيان ما يجلبها، ويصححها، وينقيها، وينميها، ويثبتها، بالإضافة إلى إشارات مما يشوش على تلك المحبة، ويخدشها ويضعفها، وربما يسقطها ويجعلها دعاوى عارية من الدليل، خالية من البرهان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168873

    التحميل:

  • التحفة العراقية في الأعمال القلبية

    التحفة العراقية في الأعمال القلبية: كلمات مختصرات في أعمال القلوب وأنها من أصول الإيمان وقواعد الدين؛ مثل محبة الله ورسوله، والتوكل على الله، وإخلاص الدين له، والشكر له، والصبر على حكمه، والخوف منه، والرجاء له، وما يتبع ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1905

    التحميل:

  • أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة

    أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة: هو رجل تشرف بصحبة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فآزره ونصره وساهم مع إخوانه الصحابة في بناء حضارة هذه الأمة ومجدها وتاريخها الذي تفخر به وتباهي الأمم

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58134

    التحميل:

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

  • وصية نافعة لعموم أهل العلم والتبيان

    وصية نافعة لعموم أهل العلم والتبيان: قال المؤلف - رحمه الله -:- « هذه وصيَّتي لأولادي وإخواني، طَلَبة العلم والدِّين، من أهالي نجد وغيرهم من سائر بلدان المسلمين ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2584

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة