Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة فاطر - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6) (فاطر) mp3
أَيْ فَعَادُوهُ وَلَا تُطِيعُوهُ . وَيَدُلّكُمْ عَلَى عَدَاوَته إِخْرَاجه أَبَاكُمْ مِنْ الْجَنَّة , وَضَمَانُهُ إِضْلَالَكُمْ فِي قَوْل : " وَلَأُضِلَنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهم " [ النِّسَاء : 119 ] الْآيَة . وَقَوْله : " لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطك الْمُسْتَقِيم . ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ " [ الْأَعْرَاف : 16 - 17 ] الْآيَة . فَأَخْبَرَنَا جَلَّ وَعَزَّ أَنَّ الشَّيْطَان لَنَا عَدُوّ مُبِين ; وَاقْتَصَّ عَلَيْنَا قِصَّته , وَمَا فَعَلَ بِأَبِينَا آدَم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَيْف اِنْتَدَبَ لِعَدَاوَتِنَا وَغُرُورنَا مِنْ قَبْل وُجُودنَا وَبَعْده , وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ نَتَوَلَّاهُ وَنُطِيعهُ فِيمَا يُرِيد مِنَّا مِمَّا فِيهِ هَلَاكنَا . وَكَانَ الْفُضَيْل بْن عِيَاض يَقُول : يَا كَذَّاب يَا مُفْتَرٍ , اِتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَسُبَّ الشَّيْطَان فِي الْعَلَانِيَة وَأَنْتَ صَدِيقُهُ فِي السِّرّ . وَقَالَ اِبْن السَّمَّاك : يَا عَجَبًا لِمَنْ عَصَى الْمُحْسِن بَعْد مَعْرِفَته بِإِحْسَانِهِ ! وَأَطَاعَ اللَّعِين بَعْد مَعْرِفَته بِعَدَاوَتِهِ ! وَقَدْ مَضَى هَذَا الْمَعْنَى فِي " الْبَقَرَة " مُجَوَّدًا . و " عَدُوّ " فِي قَوْله : " إِنَّ الشَّيْطَان لَكُمْ عَدُوّ " يَجُوز أَنْ يَكُون بِمَعْنَى مُعَادٍ , فَيُثَنَّى وَيُجْمَع وَيُؤَنَّث . وَيَكُون بِمَعْنَى النَّسَب فَيَكُون مُوَحَّدًا بِكُلِّ حَال ; كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ : " فَإِنَّهُمْ عَدُوّ لِي " [ الشُّعَرَاء : 77 ] . وَفِي الْمُؤَنَّث عَلَى هَذَا أَيْضًا عَدُوّ . النَّحَّاس : فَأَمَّا قَوْل بَعْض النَّحْوِيِّينَ إِنَّ الْوَاو خَفِيَّة فَجَاءُوا بِالْهَاءِ فَخَطَأ , بَلْ الْوَاو حَرْف جَلْد .

كَفَّتْ " مَا " " إِنَّ " عَنْ الْعَمَل فَوَقَعَ بَعْدهَا الْفِعْل . " حِزْبه " أَيْ أَشْيَاعه .

فَهَذِهِ عَدَاوَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من مخالفات النساء

    من مخالفات النساء: في هذه الرسالة بين الشيخ منزلة المرأة قبل الإسلام وبعده، مع ذكر بعض اعترافات الغربيين بحفظ الإسلام للمرأة، ثم بيان بعض مخالفات النساء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307780

    التحميل:

  • مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور

    مروج النور في الذب عن الصديقة الطهور: البحث الحائز على المركز الثاني في هذه المسابقة. أرادت مؤسسة الدرر السنية أن تدلي بدلوها في الدفاع عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -، فقامت بإعداد مسابقة بحثية عالمية، كان عنوانها: (أمنا عائشة .. ملكة العفاف)، وكان الهدف منها هو تحفيز الباحثين على عرض سيرة عائشة - رضي الله عنها -، بطريقة جميلة، تبرز جوانب من حياتها، وتبين علاقتها بآل البيت - رضي الله عنهم -، وتفند أهم الافتراءات، والشبهات الواردة حولها، وردها بطريقة علمية مختصرة، وتبرز بعض فوائد حادثة الإفك، وغير ذلك من العناصر.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384206

    التحميل:

  • شرح لمعة الاعتقاد [ خالد المصلح ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313423

    التحميل:

  • الهمة العالية معوقاتها ومقوماتها

    الهمة العالية : بيان معوقات الهمة العالية، ومقوماتها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172591

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الكبر ]

    الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339985

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة