Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة فاطر - الآية 40

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِّنْهُ ۚ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا (40) (فاطر) mp3
قَوْله تَعَالَى " قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمْ الَّذِينَ تَدْعُونَ " " شُرَكَاءَكُمْ " مَنْصُوب بِالرُّؤْيَةِ , وَلَا يَجُوز رَفْعه , وَقَدْ يَجُوز الرَّفْع عِنْد سِيبَوَيْهِ فِي قَوْلهمْ : قَدْ عَلِمْت زَيْدًا أَبُو مَنْ هُوَ ؟ لِأَنَّ زَيْدًا فِي الْمَعْنَى مُسْتَفْهَم عَنْهُ . وَلَوْ قُلْت : أَرَأَيْت زَيْدًا أَبُو مَنْ هُوَ ؟ لَمْ يَجُزْ الرَّفْع . وَالْفَرْق بَيْنهمَا أَنَّ مَعْنَى هَذَا أَخْبِرْنِي عَنْهُ , وَكَذَا مَعْنَى هَذَا أَخْبِرُونِي عَنْ شُرَكَائِكُمْ الَّذِي تَدْعُونَ مِنْ دُون اللَّه , أَعَبَدْتُمُوهُمْ لِأَنَّ لَهُمْ شَرِكَة فِي خَلْق السَّمَوَات , أَمْ خَلَقُوا مِنْ الْأَرْض شَيْئًا

أَيْ أَمْ عِنْدهمْ كِتَاب أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْهِمْ بِالشَّرِكَةِ . وَكَانَ فِي هَذَا رَدّ عَلَى مَنْ عَبَدَ غَيْر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ; لِأَنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ فِي كِتَاب مِنْ الْكُتُب أَنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ أَنْ يُعْبَد غَيْره .

قَرَأَ اِبْن كَثِير وَأَبُو عَمْرو وَحَمْزَة وَحَفْص عَنْ عَاصِم " عَلَى بَيِّنَة " بِالتَّوْحِيدِ , وَجَمَعَ الْبَاقُونَ . وَالْمَعْنَيَانِ مُتَقَارِبَانِ إِلَّا أَنَّ قِرَاءَة الْجَمْع أَوْلَى ; لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو مَنْ قَرَأَهُ " عَلَى بَيِّنَة " مِنْ أَنْ يَكُون خَالَفَ السَّوَاد الْأَعْظَم , أَوْ يَكُون جَاءَ بِهِ عَلَى لُغَة مَنْ قَالَ : جَاءَنِي طَلْحَتْ , فَوَقَفَ بِالتَّاءِ , وَهَذِهِ لُغَة شَاذَّة قَلِيلَة ; قَالَهُ النَّحَّاس . وَقَالَ أَبُو حَاتِم وَأَبُو عُبَيْد : الْجَمْع أَوْلَى لِمُوَافَقَتِهِ الْخَطَّ , لِأَنَّهَا فِي مُصْحَف عُثْمَان " بَيِّنَات " بِالْأَلِفِ وَالتَّاء .

أَيْ أَبَاطِيل تَغُرّ , وَهُوَ قَوْل السَّادَة لِلسِّفْلَةِ : إِنَّ هَذِهِ الْآلِهَة تَنْفَعكُمْ وَتُقَرِّبكُمْ . وَقِيلَ : إِنَّ الشَّيْطَان يَعِد الْمُشْرِكِينَ ذَلِكَ . وَقِيلَ : وَعَدَهُمْ بِأَنَّهُمْ يُنْصَرُونَ عَلَيْهِمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الخلق بأسباب الرزق

    تذكير الخلق بأسباب الرزق : في هذه الرسالة بيان بعض أسباب الرزق، ثم بيان الحكمة في تفاوت الناس في الرزق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209177

    التحميل:

  • شرح منظومة القلائد البرهانية في علم الفرائض

    منظومة القلائد البرهانية : منظومة للشيخ محمد بن حجازي بن محمد الحلبي الشافعي المعروف بابن برهان المتوفي سنة (1205هـ) - رحمه الله تعالى -، وذلك في علم المواريث.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280415

    التحميل:

  • آل البيت وحقوقهم الشرعية

    آل البيت وحقوقهم الشرعية : فقد أوجب الله - سبحانه وتعالى - لأهل بيت نبيه - صلى الله عليه وسلم - حقوقًا، وخصهم بفضائل، وقد ظهر الفرق جليًا بين أهل السنة وبين مخالفيهم في تلقيهم لهذه الحقوق والفضائل، فأهل السنة أقروا بها وقاموا بها دون أي غلو أو تفريط، أما مخالفوهم فقد كانوا على طرفي نقيض في هذا، فمنهم من زاد على هذه الحقوق أشياء حتى بلغ بأصحابها منزلة رب العالمين، ومنهم من تركها واعترض عليها، حتى جعل أصحابها في منزلة الظالمين الكافرين، وفي هذا الكتاب بيان لهذه الحقوق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/199762

    التحميل:

  • شرح حديث بني الإسلام على خمس

    شرح لحديث « بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاَةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2496

    التحميل:

  • مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة

    مقدمة في تطور الفكر الغربي والحداثة: اشتمل هذا الكتاب على الحديث عن أثر القارة الأوروبية الكبير في تاريخ الجماعة البشرية كلها، مع بيان الفرق الواضح بين واقع الحياة الإسلامية وواقع الحياة الأوروبية النصرانية، والذي أدى إلى الولادة الأوروبية الجديدة من خلال الحروب الصليبية، وبعد ذلك ورد الحديث عن جمود الأدب في ظل الحكم الكنسي، والذي أدى إلى ظهور الحركات الأدبية والثورات العلمية ضد الكنيسة، ثم الكلام عن النظرية البنيوية ومدارسها وحلقاتها وتطبيقاتها في فروع المعرفة، وفي الختام كان الحديث عن الحداثة العربية وأسباب رواجها في العالم العربي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340496

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة