Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة فاطر - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ (21) (فاطر) mp3
وَلَا الظِّلّ وَالْحَرُور . قَالَ الْأَخْفَش : وَالْحَرُور لَا يَكُون إِلَّا مَعَ شَمْس النَّهَار , وَالسَّمُوم يَكُون بِاللَّيْلِ , أَوْ قِيلَ بِالْعَكْسِ . وَقَالَ رُؤْبَة بْن الْعَجَّاج : الْحَرُور تَكُون بِالنَّهَارِ خَاصَّة , وَالسَّمُوم يَكُون بِاللَّيْلِ خَاصَّة , حَكَاهُ الْمَهْدَوِيّ . وَقَالَ الْفَرَّاء : السَّمُوم لَا يَكُون إِلَّا بِالنَّهَارِ , وَالْحَرُور يَكُون فِيهِمَا . النَّحَّاس : وَهَذَا أَصَحُّ ; لِأَنَّ الْحَرُور فَعُول مِنْ الْحَرّ , وَفِيهِ مَعْنَى التَّكْثِير , أَيْ الْحَرّ الْمُؤْذِي . قُلْت : وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( قَالَتْ النَّار رَبّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَأْذَنْ لِي أَتَنَفَّس فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ نَفَس فِي الشِّتَاء وَنَفَس فِي الصَّيْف فَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ بَرْد أَوْ زَمْهَرِير فَمِنْ نَفَس جَهَنَّم وَمَا وَجَدْتُمْ مِنْ حَرّ أَوْ حَرُور فَمِنْ نَفَس جَهَنَّم ) . وَرُوِيَ مِنْ حَدِيث الزُّهْرِيّ عَنْ سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَة : ( فَمَا تَجِدُونَ مِنْ الْحَرّ فَمِنْ سَمُومهَا وَشِدَّة مَا تَجِدُونَ مِنْ الْبَرْد فَمِنْ زَمْهَرِيرهَا ) وَهَذَا يَجْمَع تِلْكَ الْأَقْوَال , وَأَنَّ السَّمُوم وَالْحَرُور يَكُون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار ; فَتَأَمَّلْهُ . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالظِّلِّ وَالْحَرُور الْجَنَّة وَالنَّار ; فَالْجَنَّة ذَات ظِلّ دَائِم , كَمَا قَالَ تَعَالَى : " أُكُلهَا دَائِم وَظِلّهَا " [ الرَّعْد : 35 ] وَالنَّار ذَات حَرُور , وَقَالَ مَعْنَاهُ السُّدِّيّ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : أَيْ ظِلّ اللَّيْل , وَحَرّ السَّمُوم بِالنَّهَارِ . قُطْرُب : الْحَرُور الْحَرّ , وَالظِّلّ الْبَرْد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تذكير الشباب بما جاء في إسبال الثياب

    في هذه الرسالة بيان حكم إسبال الثياب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209175

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر

    دليل الحاج والمعتمر : أخي قاصد بيت الله .. إذا كان لكل ركب قائد، ولكل رحلة دليل؛ فإن قائد ركب الحجيج هو محمد - صلى الله عليه وسلم - ودليلهم هو هديه وسنته فهو القائل: { خذوا عني مناسككم }. ولذا كان لزاماً على كل من قصد بيت الله بحج أو عمرة أن يتعلم الهدي النبوي في ذلك عن طريق كتب المناسك الموثوقة وسؤال أهل العلم عما يشكل عليه. وبين يديك أيها الحاج الكريم هذا الكتاب الواضح في عبارته الجديد في شكله، يبسط لك أحكام الحج والعمرة، بالعبارة الواضحة والصورة الموضحة، آمل أن تجعله دليلاً لك في حجك وعمرتك ..

    الناشر: موقع مناسك http://www.mnask.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191590

    التحميل:

  • الدقائق الممتعة

    الدقائق الممتعة : قال المؤلف - أثابه الله -: « فإن من نعم الله - عز وجل - على عباده نعمة القراءة التي يجول بها القارئ في قطوف دانية من العلم والمعرفة، وتجارب الأمم السابقة ونتاج عقول الآخرين. ومن أجمل صنيع القارئ إذا استوى الكتاب بين يديه أن يجمع ما طاب له من تلك الثمار ليرجع إليها متى شاء. وهذه مجموعة منتقاة جمعتها في فترات متباعدة، وبين الحين والآخر أعود لها وأستأنس بما فيها. ورغبة في أن يعم الخير جمعتها في هذا الكتاب إتمامًا للفائدة ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231253

    التحميل:

  • أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب

    أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم في الحرب: هذه رسالةٌ جامعةٌ في ذكر جانب مهم من جوانب سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ألا هو: خُلُقه - عليه الصلاة والسلام - في الحرب، وبيان شمائله وصفاته العلِيَّة في تعامُله مع الكفار.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334429

    التحميل:

  • الله لطيف بعباده

    الله لطيف بعباده: قال المصنف - حفظه الله -: «فما سمعت أذن، ولا رأت عين ألطف بالعباد من رب العباد، ترى الأمور العظام والمصائب الشداد، فإذا انجلى الأمر فإذا الخير والأجر. الله لطيف بعباده؛ خلقهم، ورزقهم، وهداهم، وأسكن من شاء منهم جنته، رحمته سبقت غضبه، وفضله سبق عقابه. هذا الكتيب... إلى من استوحشت به الطرق، وافترقت به المسالك، وأظلته سحابة حزن، وترك له الزمن جرحًا ينزف.. الله لطيف بعباده».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208983

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة