Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة فاطر - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) (فاطر) mp3
أَيْ إِنْ تَسْتَغِيثُوا بِهِمْ فِي النَّوَائِب لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ ; لِأَنَّهَا جَمَادَات لَا تُبْصِر وَلَا تَسْمَع .

إِذْ لَيْسَ كُلّ سَامِع نَاطِقًا . وَقَالَ قَتَادَة : الْمَعْنَى لَوْ سَمِعُوا لَمْ يَنْفَعُوكُمْ . وَقِيلَ : أَيْ لَوْ جَعَلْنَا لَهُمْ عُقُولًا وَحَيَاة فَسَمِعُوا دُعَاءَكُمْ لَكَانُوا أَطْوَعَ لِلَّهِ مِنْكُمْ , وَلَمَا اِسْتَجَابُوا لَكُمْ عَلَى الْكُفْر .

أَيْ يَجْحَدُونَ أَنَّكُمْ عَبَدْتُمُوهُمْ , وَيَتَبَرَّءُونَ مِنْكُمْ . ثُمَّ يَجُوز أَنْ يَرْجِع هَذَا إِلَى الْمَعْبُودِينَ مِمَّا يَعْقِل ; كَالْمَلَائِكَةِ وَالْجِنّ وَالْأَنْبِيَاء وَالشَّيَاطِين أَيْ يَجْحَدُونَ أَنْ يَكُون مَا فَعَلْتُمُوهُ حَقًّا , وَأَنَّهُمْ أَمَرُوكُمْ بِعِبَادَتِهِمْ ; كَمَا أَخْبَرَ عَنْ عِيسَى بِقَوْلِهِ : " مَا يَكُون لِي أَنْ أَقُول مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ " [ الْمَائِدَة : 116 ] وَيَجُوز أَنْ يَنْدَرِج فِيهِ الْأَصْنَام أَيْضًا , أَيْ يُحْيِيهَا اللَّه حَتَّى تُخْبِر أَنَّهَا لَيْسَتْ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ .

هُوَ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ ; أَيْ لَا أَحَد أَخْبَرُ بِخَلْقِ اللَّه مِنْ اللَّه , فَلَا يُنَبِّئك مِثْله فِي عَمَله .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تساؤلات حول الإسلام وتعليقات

    تساؤلات حول الإسلام وتعليقات: فإن كثيرًا من الناس يناقش بعض التشريعات الإسلامية من منظور الحياة الدنيا فقط، أو من منظور يغفل عن العلاقة بين الحياة الدنيا المؤقتة وبين الحياة الآخرة الأبدية، فالحياة الدنيا ليست سوى مزرعة للحياة في الآخرة، وما نزرعه في الدنيا نحصد منه شيئًا يسيرًا في الدنيا، والعبرة بما نحصده في الحياة الآخرة. وفيما يلي سوف تتم مناقشة بعض هذه الانتقادات أو التساؤلات التي تصدر من غير المسلمين وبعض المسلمين أو المنظمات المنبثقة عن هيئة الأمم المتحدة، وسيشمل الموضوعات التالية: الحرص على نشر الإسلام، والإرهاب والعنف والتطرف، ومكانة المرأة في الإسلام، والتطرف وتطبيق الشريعة الإسلامية.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323940

    التحميل:

  • اتخاذ القرآن الكريم أساسا لشؤون الحياة والحكم في المملكة العربية السعودية

    إن القرآن الكريم قد حسم الحكم في قضية التشريع، ولم يجعل مكانا للمماحكة في هذا الحكم الجازم ولا لمحاولة التهرب والتحايل والتحريف؛ فشريعة الله هي التي يجب أن تُحكَّم في هذه الأرض، وهي التي يجب أن يتحاكم إليها الناس، وهي التي يجب أن يقضي بها الأنبياء ومِنْ بعدهم الحكام، وهذا هو مفرق الطرق بين الإيمان والكفر، وبين الشرع والهدى، فلا توسُّط في هذا الأمر ولا هدنة ولا صلح، فالمؤمنون هم الذين يحكمون بما أنزل الله، لا يُحَرِّفون منه حرفًا، ولا يبدلون منه شيئا، والكافرون والظالمون والفاسقون هم الذين لا يحكمون بما أنزل الله لأنه إما أن يكون الحكام قائمين على شريعة الله كاملة فهم في نطاق الإيمان، وإما أن يكونوا قائمين على شريعة أخرى ممَّا لم يأذن به الله فهم الكافرون والظالمون والفاسقون، والناس كل الناس إما أن يقبلوا حكم الله وقضاءه في أمورهم فهم المؤمنون، وإلا فما هم بمؤمنين ولا وسط بين هذا الطريق وذاك، ولا حجة ولا معذرة.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110564

    التحميل:

  • صحيح السيرة النبوية

    صحيح السيرة النبوية: كتابٌ فيه ما صحّ من سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذكر أيامه وغزواته وسراياه والوفود إليه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2076

    التحميل:

  • فتاوى في التوحيد

    فتاوى متنوعة في التوحيد للشيخ الجبرين - رحمه الله - قام بجمعها الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260337

    التحميل:

  • مرحبًا بأهل البيت

    مرحبًا بأهل البيت: يُبيِّن المؤلف في هذه الرسالة المختصرة مكانة أهل بيت النبي - صلى الله عليه وسلم - عند أهل السنة والجماعة، وإظهار مُعتقَدهم فيهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335475

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة