Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فاطر - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا (45) (فاطر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّه النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ دَابَّة وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاسَ . يَقُول وَلَوْ يُعَاقِب اللَّه النَّاسَ , وَيُكَافِئهُمْ بِمَا عَمِلُوا مِنْ الذُّنُوب وَالْمَعَاصِي , وَاجْتَرَحُوا مِنْ الْآثَام , مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ دَابَّة تَدِبّ عَلَيْهَا { وَلَكِنْ يُؤَخِّرهُمْ إِلَى أَجَل مُسَمًّى } يَقُول : وَلَكِنْ يُؤَخِّر عِقَابَهُمْ وَمُؤَاخَذَتهمْ بِمَا كَسَبُوا إِلَى أَجَل مَعْلُوم عِنْدَهُ , مَحْدُود لَا يَقْصُرُونَ دُونَهُ , وَلَا يُجَاوِزُونَهُ إِذَا بَلَغُوهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22219 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَوْ يُؤَاخِذ اللَّه النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرهَا مِنْ دَابَّة } إِلَّا مَا حَمَلَ نُوح فِي السَّفِينَة

وَقَوْله : { فَإِذَا جَاءَ أَجَلهمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَإِذَا جَاءَ أَجَل عِقَابهمْ , فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا مَنْ الَّذِي يَسْتَحِقّ أَنْ يُعَاقِبَ مِنْهُمْ , وَمَنْ الَّذِي يَسْتَوْجِب الْكَرَامَةَ , وَمَنْ الَّذِي كَانَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا لَهُ مُطِيعًا , وَمَنْ كَانَ فِيهَا بِهِ مُشْرِكًا , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَحَد مِنْهُمْ , وَلَا يَعْزُب عَنْهُ عِلْم شَيْء مِنْ أَمْرهمْ. آخِر تَفْسِير سُورَة فَاطِر
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه

    آل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأولياؤه: موقف السنة والشيعة من عقائدهم، وفضائلهم، وفقههم، وفقهَائهم، أصول فِقه الشِّيعَة وَفقهِهم. هذا البحث لخصَهُ ورَتَّبَهُ الشيخ محمد بن عَبد الرحمن بن محمد بن قاسِم - رحمه الله - من كتاب منهاج السنة النبوية للإمام ابن تيمية - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71971

    التحميل:

  • طريق التعلم وأسباب فهم الدروس

    طريق التعلم وأسباب فهم الدروس : لما كان العلم بهذه المرتبة العالية وكان له أبواب يدخل إليها منها ومفاتيح تفتح بها أبواب وأسباب تعين عليه أحببت أن أذكر إخواني المسلمين من المدرسين والمدرسات والطلبة والطالبات بما تيسر من تلك الأسباب لعلهم أن يستفيدوا منها ولعلها أن تعينهم على طلب العلم وتعلمه وتعليمه إذا قرءوها وعملوا بها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209003

    التحميل:

  • الدر النضيد على أبواب التوحيد

    الدر النضيد على أبواب التوحيد: شرح لكتاب التوحيد للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، وهو كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2557

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة

    رسول الله صلى الله عليه وسلم الرحمة المهداة: في هذه المرحلة من الضعف التي تمرُّ بها أمتُنا المسلمة، اجترأ مَن لا خَلاقَ لهم من أعدائنا على نفث سُموم غِلِّهم وحِقدهم بنشر الأكاذيب والأباطيل على الإسلام ونبي المسلمين. وهذا البحث الذي بين يديك - أيها القارئ الكريم - هو ردُّ تلك الأباطيل وبيانُ زيفِها وفسادها، وبخاصَّة فِرية العنف والإرهاب والغِلظة، التي افتُرِيَ بها على نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -، واعتمَدَ الباحثُ على الاستدلال بالحُجَج العقلية والتاريخية والمادية المحسوسة؛ ليكونَ ذلك أدعَى إلى قبول الحق والإذعان لبدَهيَّاته.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341375

    التحميل:

  • كتاب الأذكار والأدعية

    كتاب الأذكار والأدعية: قال المؤلف: فذِكْر الله من العبادات العظيمة التي تُرضي الرحمن، وتطرد الشيطان، وتُذهب الهم والغم، وتقوي القلب والبدن، وتورث ذكر الرب لعبده، وحبه له، وإنزال السكينة عليه، وتزيد إيمانه وتوحيده وتسهل عليه الطاعات، وتزجره عن المعاصي. لهذا يسر الله لنا بمنه وفضله كتابة هذا المجموع اللطيف ليكون المسلم على علاقة بربه العظيم في جميع أحواله.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380414

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة