Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فاطر - الآية 44

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا (44) (فاطر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْض فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوَلَمْ يَسِرْ يَا مُحَمَّد هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ , فِي الْأَرْض الَّتِي أَهْلَكْنَا أَهْلَهَا بِكُفْرِهِمْ بِنَا وَتَكْذِيبهمْ رُسُلَنَا , فَإِنَّهُمْ تُجَّار يَسْلُكُونَ طَرِيق الشَّام { فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَة الَّذِينَ مِنْ قَبْلهمْ } مِنَ الْأُمَم الَّتِي كَانُوا يَمُرُّونَ بِهَا أَلَمْ نُهْلِكهُمْ وَنُخَرِّب مَسَاكِنَهُمْ وَنَجْعَلهُمْ مَثَلًا لِمَنْ بَعْدَهُمْ , فَيَتَّعِظُوا بِهِمْ , وَيَنْزَجِرُوا عَمَّا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَة الْآلِهَة بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ , وَيَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي فَعَلَ بِأُولَئِكَ مَا فَعَلَ { وَكَانُوا أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة } لَنْ يَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَنْ يَفْعَلَ بِهِمْ مِثْل الَّذِي فَعَلَ بِأُولَئِكَ مِنْ تَعْجِيل النِّقْمَة , وَالْعَذَاب لَهُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي قَوْله : { وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّة } قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22218 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَكَانُوا أَشَدّ مِنْهُمْ قُوَّة } يُخْبِركُمْ أَنَّهُ أَعْطَى الْقَوْم مَا لَمْ يُعْطِكُمْ

وَقَوْله : { وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْء فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الْأَرْض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَنْ يُعْجِزنَا هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ مِنْ عَبَدَة الْآلِهَة , الْمُكَذِّبُونَ مُحَمَّدًا فَيَسْبِقُونَا هَرَبًا فِي الْأَرْض , إِذَا نَحْنُ أَرَدْنَا هَلَاكَهُمْ ; لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُعْجِزَهُ شَيْء يُرِيدهُ فِي السَّمَوَات وَلَا فِي الْأَرْض , وَلَنْ يَقْدِر هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَار السَّمَوَات وَالْأَرْض , وَقَوْله : { إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا بِخَلْقِهِ , وَمَا هُوَ كَائِن , وَمَنْ هُوَ الْمُسْتَحِقّ مِنْهُمْ تَعْجِيل الْعُقُوبَة , وَمَنْ هُوَ عَنْ ضَلَالَته مِنْهُمْ رَاجِع إِلَى الْهُدَى آئِب , قَدِيرًا عَلَى الِانْتِقَام مِمَّنْ شَاءَ مِنْهُمْ , وَتَوْفِيق مَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوكل على الله وأثره في حياة المسلم

    التوكل على الله وأثره في حياة المسلم : أخي المسلم اعلم أن التوكل على الله والاعتماد عليه في جلب المنافع ودفع المضار وحصول الأرزاق وحصول النصر على الأعداء وشفاء المرضى وغير ذلك من أهم المهمات وأوجب الواجبات، ومن صفات المؤمنين، ومن شروط الإيمان، ومن أسباب قوة القلب ونشاطه، وطمأنينة النفس وسكينتها وراحتها، ومن أسباب الرزق، ويورث الثقة بالله وكفايته لعبده، وهو من أهم عناصر عقيدة المسلم الصحيحة في الله تعالى. كما يأتي في هذه الرسالة من نصوص الكتاب العزيز والسنة المطهرة، كما أن التوكل والاعتماد على غير الله تعالى في جلب نفع أو دفع ضر أو حصول نصر أو غير ذلك مما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه وتعالى شرك بالله تعالى ينافي عقيدة التوحيد، لذا فقد جمعت في هذه الرسالة ما تيسر لي جمعه في هذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209165

    التحميل:

  • لا إله إلا الله

    لا إله إلا الله : في هذه الرسالة بيان معنى لا إله إلا الله، أركانها، فضائلها، هل يكفي مجرد النطق بها ؟ شروطها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172693

    التحميل:

  • معالم في التعامل مع الفتن

    معالم في التعامل مع الفتن : في مثل هذه الأحوال يكثر السؤال، ويلح خصوصاً من فئة الشباب المحبين لدينهم، الراغبين في نصرته؛ فتراهم، وترى كل غيور على دينه يقول: ما دوري في هذه الأحداث؟ وماذا أفعل؟ وكيف أتعامل مع هذا الخضم الموَّار من الشرور والفتن والأخطار؟، وفي هذه الرسالة بيان لبعض المعالم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172584

    التحميل:

  • أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة

    أبو هريرة رضي الله عنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دراسة حديثية تاريخية هادفة: هو رجل تشرف بصحبة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه فآزره ونصره وساهم مع إخوانه الصحابة في بناء حضارة هذه الأمة ومجدها وتاريخها الذي تفخر به وتباهي الأمم

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/58134

    التحميل:

  • فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى

    فائدة جليلة في قواعد الأسماء الحسنى: هذا جزء مشتمل على أصول عظيمة وقواعد مهمة في فقه الأسماء الحسنى، مستمدة من الاستقراء للكتاب والسنة، تُعينُ مُطالِعها على فهم أسماء الله الحسنى فهمًا صحيحًا سليمًا بعيدًا عن مخالفات أهل البدع والأهواء. وأصله «فائدةٌ جليلةٌ» أودعها الإمام ابن قيم الجوزية - رحمه الله - كتابه: «بدائع الفوائد».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348311

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة