Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فاطر - الآية 41

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) (فاطر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْ تَزُولَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِك السَّمَوَات وَالْأَرْضَ } لِئَلَّا تَزُولَا مِنْ أَمَاكِنهمَا { وَلَئِنْ زَالَتَا } يَقُول : وَلَوْ زَالَتَا { إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَد مِنْ بَعْده } يَقُول : مَا أَمْسَكَهُمَا أَحَد سِوَاهُ .

وَوُضِعَتْ " لَئِنْ " فِي قَوْله { وَلَئِنْ زَالَتَا } فِي مَوْضِع " لَوْ " لِأَنَّهُمَا يُجَابَانِ بِجَوَابٍ وَاحِد , فَيَتَشَابَهَانِ فِي الْمَعْنَى ; وَنَظِير ذَلِكَ قَوْله : { وَلَئِنْ أَرْسَلْنَا رِيحًا فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِنْ بَعْده يَكْفُرُونَ } 30 15 . بِمَعْنَى : وَلَوْ أَرْسَلْنَا رِيحًا , وَكَمَا قَالَ : { وَلَئِنْ أَتَيْت الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } 2 145 . بِمَعْنَى : لَوْ أَتَيْت , وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى بِمَا أَغْنَى عَنْ إِعَادَته فِي هَذَا الْمَوْضِع. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22211 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِك السَّمَوَات وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا } مِنْ مَكَانهمَا 22212 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي وَائِل , قَالَ : جَاءَ رَجُل إِلَى عَبْد اللَّه , فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْت ؟ قَالَ : مِنْ الشَّام , قَالَ : مَنْ لَقِيت ؟ قَالَ : لَقِيت كَعْبًا , فَقَالَ : مَا حَدَّثَك كَعْب ؟ قَالَ : حَدَّثَنِي أَنَّ السَّمَوَاتِ تَدُور عَلَى مَنْكِب مَلَك , قَالَ : فَصَدَّقْته أَوْ كَذَّبْته ؟ قَالَ : مَا صَدَّقْته وَلَا كَذَّبْته , قَالَ : لَوَدِدْت أَنَّك افْتَدَيْت مِنْ رِحْلَتك إِلَيْهِ بِرَاحِلَتِك وَرَحْلهَا , وَكَذَبَ كَعْب ; إِنَّ اللَّهَ يَقُول : { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِك السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَد مِنْ بَعْده } 22213 - حَدَّثَنَا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : ذَهَبَ جُنْدَب الْبَجَلِيّ إِلَى كَعْب الْأَحْبَار , فَقَدِمَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ , فَقَالَ لَهُ عَبْد اللَّه : حَدِّثْنَا مَا حَدَّثَك , فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَنَّ السَّمَاءَ فِي قُطْب كَقُطْبِ الرَّحَا , وَالْقُطْب عَمُود عَلَى مَنْكِب مَلَك , قَالَ عَبْد اللَّه : لَوَدِدْت أَنَّك افْتَدَيْت رِحْلَتك بِمِثْلِ رَاحِلَتك ; ثُمَّ قَالَ : مَا تَنْتَكِت الْيَهُودِيَّة فِي قَلْب عَبْد فَكَادَتْ أَنْ تُفَارِقَهُ , ثُمَّ قَالَ : { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَنْ تَزُولَا } كَفَى بِهَا زَوَالًا أَنْ تَدُور وَقَوْله : { إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّهَ كَانَ حَلِيمًا عَمَّنْ أَشْرَكَ وَكَفَرَ بِهِ مِنْ خَلْقه فِي تَرْكه تَعْجِيلَ عَذَابه لَهُ , غَفُورًا لِذُنُوبِ مَنْ تَابَ مِنْهُمْ , وَأَنَابَ إِلَى الْإِيمَان بِهِ , وَالْعَمَل بِمَا يُرْضِيه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • خطبة عرفة لعام 1426 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله -، في مسجد نمرة يوم 9/1/ 2006 م، الموافق 9 من ذي الحجة عام 1426 هـ. وقام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2385

    التحميل:

  • التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية

    التحفة السنية بشرح المقدمة الآجرومية: شرح واضح العبارة كثير الأسئلة والتمرينات، قصد به تيسير فهم المقدمة الآجرومية على صغار الطلبة، فهو منهج تعليمي للمبتدئين في علم النحو وقواعد العربية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334271

    التحميل:

  • وأصلحنا له زوجه

    وأصلحنا له زوجه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من سعادة المرء في هذه الدنيا أن يرزق زوجة تؤانسه وتحادثه، تكون سكنًا له ويكون سكنًا لها، يجري بينهما من المودة والمحبة ما يؤمل كل منهما أن تكون الجنة دار الخلد والاجتماع. وهذه الرسالة إلى الزوجة طيبة المنبت التي ترجو لقاء الله - عز وجل - وتبحث عن سعادة الدنيا والآخرة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208982

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ المحاسبة ]

    أعمال القلوب [ المحاسبة ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن محاسبة النفس طريقة المؤمنين، وسمة الموحدين، وعنوان الخاشعين، فالمؤمنُ مُتَّقٍ لربه، مُحاسِبٌ لنفسه مُستغفِرٌ لذنبه، يعلم أن النفس خطرها عظيم، وداؤها وخيم، ومكرها كبير، وشرها مستطير ... ولذا ينبغي على العبد أن يزِنَ نفسَه قبل أن يُوزَن، ويُحاسِبها قبل أن يُحاسَب، ويتزيَّن ويتهيَّأ للعرض على الله. وسنتطرَّق في هذا الكتيب لبيان بعض ما قيل في مُحاسَبة الإنسان لنفسه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355753

    التحميل:

  • صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    صدقة التطوع في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صدقة التطوع في الإسلام» بيَّنت فيها: مفهوم صدقة التطوع، وفضائلها العظيمة، وأفضل صدقات التطوع، والإخلاص شرط في قبول التطوع، وآداب الصدقة، وإطعام الطعام، وثواب الصدقة به، والصدقة على الحيوان، وصدقة القرض الحسن، والصدقة الجارية والوقف، وأن الصدقات من صفات المؤمنين، وصدقة الوصية بعد الموت، وأنّ الهدية، والعطية، والهبة تكون صدقات بالنية، ثم بيَّنت أنواع صدقات التطوع على حسب أنواعها، وذكرت مبطلات الصدقات، وبيَّنت موضوعات متنوعة في الصدقات، وذكرت فضل صدقة إعتاق الرقاب المسلمة، وبيّنت وصول ثواب الصدقات المهداة إلى أموات المسلمين، ثم ذكرت القناعة والعفّة، ثم أنواع المسألة الجائزة والممنوعة, وذكرت الزهد والورع».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193661

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة