Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فاطر - الآية 36

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) (فاطر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَار جَهَنَّم لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا } بِاللَّهِ وَرَسُوله { لَهُمْ نَار جَهَنَّم } يَقُول : لَهُمْ نَار جَهَنَّمَ مُخَلَّدِينَ فِيهَا , لَا حَظّ لَهُمْ فِي الْجَنَّة وَلَا نَعِيمهَا , كَمَا : 22198 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لَهُمْ نَار جَهَنَّم لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ } بِالْمَوْتِ فَيَمُوتُوا ; لِأَنَّهُمْ لَوْ مَاتُوا لَاسْتَرَاحُوا . { وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا } يَقُول : وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَاب نَار جَهَنَّم بِإِمَاتَتِهِمْ , يُخَفَّف ذَلِكَ عَنْهُمْ , كَمَا : 22199 - حَدَّثَنِي مُطَرِّف بْن عَبْد اللَّه الضَّبِّيّ , قَالَ : ثنا أَبُو قُتَيْبَة , قَالَ ثنا أَبُو هِلَال الرَّاسِبِيّ , عَنْ قَتَادَة عَنْ أَبِي السَّوْدَاء , قَالَ : مَسَاكِين أَهْل النَّار لَا يَمُوتُونَ , لَوْ مَاتُوا لَاسْتَرَاحُوا 22200 - حَدَّثَنِي عُقْبَة عَنْ سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا غَسَّان بْن مُضَر , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن يَزِيد ; وَحَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ سَعِيد بْن يَزِيد ; وَحَدَّثَنَا سِوَار بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثنا بِشْر بْن الْمُفَضَّل , ثنا أَبُو سَلَمَة , عَنْ أَبِي نَضْرَة , عَنْ أَبِي سَعِيد , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَمَّا أَهْل النَّار الَّذِينَ هُمْ أَهْلهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ , لَكِنَّ نَاسًا - أَوْ كَمَا قَالَ -تُصِيبهُمْ النَّار بِذُنُوبِهِمْ , أَوْ قَالَ : بِخَطَايَاهُمْ , فَيُمِيتهُمْ إِمَاتَة حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أَذِنَ فِي الشَّفَاعَة , فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِر , فَبُيُّوا عَلَى أَهْل الْجَنَّة , فَقَالَ : يَا أَهْل الْجَنَّة أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُت الْحَبَّة فِي حَمِيل السَّيْل " فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْم حِينَئِذٍ : كَأَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ بِالْبَادِيَةِ . فَإِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْفَ قِيلَ : { وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا } وَقَدْ قِيلَ فِي مَوْضِع آخَر : { كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيرًا } 17 97 . ؟ قِيلَ : مَعْنَى ذَلِكَ : وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ هَذَا النَّوْع مِنَ الْعَذَاب .

وَقَوْله : { كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَكَذَا يُكَافَأ كُلّ جَحُود لِنِعَمِ رَبّه يَوْم الْقِيَامَة , بِأَنْ يُدْخِلَهُمْ نَارَ جَهَنَّم بِسَيِّئَاتِهِمْ الَّتِي قَدَّمُوهَا فِي الدُّنْيَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية; قد تكفل الله - سبحانه - ببيانها; أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وقد حجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة; وهي التي سميت بـحجة الوداع; لأنه ودع فيها الناس; وفي هذه الحجة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة مناسك الحج; فقال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عنّي مناسككم»; وفي هذا الكتاب بيان لصفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316728

    التحميل:

  • تفسير ابن كثير [ تفسير القرآن العظيم ]

    تفسير ابن كثير: تحتوي هذه الصفحة على نسخة وورد، ومصورة pdf، والكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الآية من كتاب تفسير ابن كثير - تفسير القرآن العظيم - والذي يعتبر من أفيد كتب التفسير بالرواية، حيث يفسر القرآن بالقرآن، ثم بالأحاديث المشهورة في دواوين المحدثين بأسانيدها، ويتكلم على أسانيدها جرحاً وتعديلاً، فبين ما فيها من غرابة أو نكارة أو شذوذ غالباً، ثم يذكر آثار الصحابة والتابعين. قال السيوطي فيه: « لم يُؤلَّف على نمطه مثلُه ». • ونبشر الزوار الكرام بأنه قد تم ترجمة الكتاب وبعض مختصراته إلى عدة لغات عالمية وقد أضفنا بعضاً منها في موقعنا islamhouse.com

    المدقق/المراجع: جماعة من المراجعين

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net - دار طيبة للنشر والتوزيع - دار عالم الكتب للطباعة والنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2458

    التحميل:

  • بدع القراء القديمة والمعاصرة

    بدع القراء : كتيب لطيف للعلامة الكبير بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله - عقده في خمسة أبحاث: الأول: رؤوس المسائل لبدع القراء التي نبه عليها العلماء. الثاني: حكم تعبد القارئ بتقليد صوت قارئ آخر. الثالث: التمايل من القارئ والسامع. الرابع: العدول عن المشروع في قراءة صلاة الجمعة إلى مايراه الإمام مناسباً مع موضوع الخطبة. الخامس: مغايرة الصوت عند تلاوة القرآن لنسق الصوت في الوعظ أو الخطابة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79741

    التحميل:

  • تراجم لتسعة من الأعلام

    تراجم لتسعة من الأعلام : هذا الكتاب يحتوي على ترجمة لكل واحد من التالية أسماؤهم: 1- العلامة أحمد بن فارس اللغوي. 2- نور الدين محمود الشهيد. 3- شيخ الإسلام أحمد بن تيمية. 4- الشيخ العلامة محمد الخضر حسين. 5- الشيخ العلامة محمد الطاهر بن عاشور. 6- الشيخ العلامة محمد البشير الإبراهيمي. 7- سماحة الشيخ العلامة عبدالرحمن السعدي. 8- سماحة الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ. 9- سماحة الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز - رحمهم الله -.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172586

    التحميل:

  • الإرشاد إلى طريق النجاة

    الإرشاد إلى طريق النجاة : تحتوي هذه الرسالة على بيان بعض نواقض الإسلام، مع كيفية التمسك بالكتاب والسنة، مع التحذير من بعض المحرمات المنتهكة وبيان أدلة تحريمها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265559

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة