Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فاطر - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَٰلِكَ ۗ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) (فاطر) mp3
وَقَوْله : { وَمِنَ النَّاس وَالدَّوَابّ وَالْأَنْعَام مُخْتَلِف أَلْوَانه كَذَلِكَ } كَمَا مِنْ الثَّمَرَات وَالْجِبَال مُخْتَلِف أَلْوَانه بِالْحُمْرَةِ وَالْبَيَاض وَالسَّوَاد وَالصُّفْرَة , وَغَيْر ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22166 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِنْ ثَمَرَات مُخْتَلِفًا أَلْوَانهَا } أَحْمَر وَأَخْضَر وَأَصْفَر . { وَمِنَ الْجِبَال جُدَد بِيض } : أَيْ طَرَائِق بِيض { وَحُمْر مُخْتَلِف أَلْوَانهَا } أَيْ جِبَال حُمْر وَبِيض { وَغَرَابِيب سُود } هُوَ الْأَسْوَد , يَعْنِي لَوْنه كَمَا اخْتَلَفَ أَلْوَان هَذِهِ اخْتَلَفَ أَلْوَان النَّاس وَالدَّوَابّ وَالْأَنْعَام كَذَلِكَ 22167 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَمِنَ الْجِبَال جُدَد بِيض } طَرَائِق بِيض , وَحُمْر وَسُود , وَكَذَلِكَ النَّاس مُخْتَلِف أَلْوَانهمْ -حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمِلِيّ , قَالَ : ثنا مَرْوَان , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك قَوْله { وَمِنَ الْجِبَال جُدَد بِيض } قَالَ : هِيَ طَرَائِق حُمْر وَسُود

وَقَوْله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاءُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّمَا يَخَاف اللَّهَ فَيَتَّقِي عِقَابَهُ بِطَاعَتِهِ الْعُلَمَاء , بِقُدْرَتِهِ عَلَى مَا يَشَاء مِنْ شَيْء , وَأَنَّهُ يَفْعَل مَا يُرِيد ; لِأَنَّ مَنْ عَلِمَ ذَلِكَ أَيْقَنَ بِعِقَابِهِ عَلَى مَعْصِيَته , فَخَافَهُ وَرَهِبَهُ خَشْيَة مِنْهُ أَنْ يُعَاقِبَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22168 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاءُ } قَالَ : الَّذِينَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير 22169 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَاده الْعُلَمَاءُ } قَالَ : كَانَ يُقَال : كَفَى بِالرَّهْبَةِ عِلْمًا

" وَقَوْله : { إِنَّ اللَّهَ عَزِيز غَفُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّهَ عَزِيز فِي انْتِقَامه مِمَّنْ كَفَرَ بِهِ , غَفُور لِذُنُوبِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشرح الممتع على زاد المستقنع

    الشرح الممتع: في هذه الصفحة مصورة pdf معتمدة من إصدار دار ابن الجوزي، ونسخة أخرى الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المسألة. وكتاب الشرح الممتع على زاد المستقنع يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور " زاد المستقنع " لأبي النجا موسى الحجاوي وقد اعتنى الشارح - رحمه الله - فيه بحل ألفاظه وتبيين معانيه وذكر القول الراجح بدليله أو تعليله مع تقرير المذهب في كل مسألة من مسائله.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140028

    التحميل:

  • الاستقامة

    الاستقامة: رسالة مختصرة تبين المقصود بالاستقامة، وبعض أسبابها.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334997

    التحميل:

  • وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها

    وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها: هذه الرسالة تبين وجوب العمل بسنة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وكفر من أنكرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102358

    التحميل:

  • من مخالفات الحج والعمرة والزيارة

    كتيب يحتوي على بعض المخالفات التي يقع فيها بعض الحجاج والمعتمرين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307784

    التحميل:

  • نقد القومية العربية على ضوء الإسلام والواقع

    نقد القومية العربية : رسالة لطيفة للعلامة ابن باز - رحمه الله - بين فيها بطلان دعوة من يدعو إلى القومية العربية، وذلك من عدة وجوه.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102357

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة