Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فاطر - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) (فاطر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { مَا يَفْتَح اللَّه لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَة فَلَا مُمْسِك لَهَا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَفَاتِيح الْخَيْر وَمَغَالِقه كُلّهَا بِيَدِهِ ; فَمَا يَفْتَح اللَّه لِلنَّاسِ مِنْ خَيْر فَلَا مُغْلِق لَهُ , وَلَا مُمْسِك عَنْهُمْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ أَمْره لَا يَسْتَطِيع أَمْره أَحَد , وَكَذَلِكَ مَا يُغْلِق مِنْ خَيْر عَنْهُمْ فَلَا يَبْسُطهُ عَلَيْهِمْ , وَلَا يَفْتَحهُ لَهُمْ , فَلَا فَاتِحَ لَهُ سِوَاهُ , لِأَنَّ الْأُمُورَ كُلّهَا إِلَيْهِ وَلَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22110 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { مَا يَفْتَح اللَّه لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَة } : أَيْ مِنْ خَيْر { فَلَا مُمْسِك لَهَا } فَلَا يَسْتَطِيع أَحَد حَبْسهَا { وَمَا يُمْسِك فَلَا مُرْسِل لَهُ مِنْ بَعْده } وَقَالَ تَعَالَى ذِكْره : { فَلَا مُمْسِك لَهَا } فَأَنَّثَ مَا لِذِكْرِ الرَّحْمَة مِنْ بَعْده ,

وَقَالَ : { وَمَا يُمْسِك فَلَا مُرْسِل لَهُ مِنْ بَعْده } فَذَكَّرَ لِلَفْظِ " مَا " لِأَنَّ لَفْظَهُ لَفْظ مُذَكَّر , وَلَوْ أَنَّثَ فِي مَوْضِع التَّذْكِير لِلْمَعْنَى , وَذَكَّرَ فِي مَوْضِع التَّأْنِيث لِلَّفْظِ جَازَ , وَلَكِنَّ الْأَفْصَحَ مِنْ الْكَلَام التَّأْنِيث إِذَا ظَهَرَ بَعْد مَا يَدُلّ عَلَى تَأْنِيثهَا وَالتَّذْكِير إِذَا لَمْ يَظْهَر ذَلِكَ .

وَقَوْله : { وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم } يَقُول : وَهُوَ الْعَزِيز فِي نِقْمَته مِمَّنْ انْتَقَمَ مِنْهُ مِنْ خَلْقه بِحَبْسِ رَحْمَته عَنْهُ وَخَيْرَاته , الْحَكِيم فِي تَدْبِير خَلْقه , وَفَتْحه لَهُمْ الرَّحْمَة إِذَا كَانَ فَتْح ذَلِكَ صَلَاحًا , وَإِمْسَاكه إِيَّاهُ عَنْهُمْ إِذَا كَانَ إِمْسَاكه حِكْمَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني المسلمين بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270600

    التحميل:

  • متى يشرق نورك أيها المنتظر ؟!

    متى يشرق نورك أيها المنتظر ؟! : قراءة في شخصية الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري عند الشيعة الأثنى عشرية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190984

    التحميل:

  • تلخيص كتاب الصيام من الشرح الممتع

    يقول المؤلف: هذا ملخص في كتاب الصيام (( للشرح الممتع على زاد المستقنع )) للشيخ العلامه ابن عثيمين رحمه الله، وقد اقتصرت فيه على القول الراجح أو ما يشير إليه الشيخ رحمه الله أنه الراجح، مع ذكر اختيار شيخ الإسلام أو أحد المذاهب الأربعه، إذا كان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يرى ترجيحه، مع ذكر المتن وتوضيح ذلك إذا احتجنا لتوضيحه، ومع ذكر بعض المسائل والفوائد المكمله للباب للشيخ رحمه الله، وذكر استدراكاته على المتن إن كان هناك استدراكات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286177

    التحميل:

  • يا طالب العلم كيف تحفظ؟ كيف تقرأ؟ كيف تفهم؟

    ذكر المؤلف حفظه الله ستة عشر مسألة لأمور مشتركة لابد لطالب العلم منها، ثم ذكر ثلاثة عشر مسألة في طريقة الحفظ، وثلاثة وعشرين مسألة في القراءة، وختم بثمان توصيات في طريقة الفهم، وهذا ناتج عن مسيرة الشيخ في العلم والتعليم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261581

    التحميل:

  • توحيد الأسماء والصفات

    توحيد الأسماء والصفات : في هذه الرسالة ستجد تعريف توحيد الأسماء والصفات. • أهميته. • ثمراته. • طريقة أهل السنة والجماعة في أسماء الله وصفاته. • الأدلة على صحة مذهب السلف. • قواعد في أسماء الله عز وجل. • قواعد في صفات الله عز وجل. • ما ضد توحيد الأسماء والصفات ؟ • الفرق التي ضلت في باب الأسماء والصفات. • حكم من نفى صفة من الصفات الثابتة بالكتاب والسنة. • مسائل أحدثها المتكلمون الكلمات المجملة. • دراسة موجزة لبعض الكلمات المجملة. • وقفة حول المجاز.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172700

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة