Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فاطر - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۚ وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَىٰ حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۗ إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُم بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ ۚ وَمَن تَزَكَّىٰ فَإِنَّمَا يَتَزَكَّىٰ لِنَفْسِهِ ۚ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (18) (فاطر) mp3
وَقَوْله : { وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا تَحْمِل آثِمَة إِثْم أُخْرَى غَيْرهَا { وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَة إِلَى حَمْلهَا لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْء وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } يَقُول تَعَالَى : وَإِنْ تَسْأَل ذَات ثِقَل مِنْ الذُّنُوب مَنْ يَحْمِل عَنْهَا ذُنُوبَهَا , وَتَطْلُب ذَلِكَ لَمْ تَجِد مَنْ يَحْمِل عَنْهَا شَيْئًا مِنْهَا , وَلَوْ كَانَ الَّذِي سَأَلَتْهُ ذَا قَرَابَة مِنْ أَب أَوْ أَخ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22154 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَة إِلَى حَمْلهَا لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْء وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } يَقُول : يَكُون عَلَيْهِ وِزْر لَا يَجِد أَحَدًا يَحْمِل عَنْهُ مِنْ وِزْره شَيْئًا 22155 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَة إِلَى حَمْلهَا لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْء } كَنَحْوِ : { لَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى } 22156 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَة إِلَى حَمْلهَا } إِلَى ذُنُوبهَا { لَا يُحْمَل مِنْهُ شَيْء وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى } : أَيْ قَرِيب الْقَرَابَة مِنْهَا , لَا يَحْمِل مِنْ ذُنُوبهَا شَيْئًا , وَلَا تَحْمِل عَلَى غَيْرهَا مِنْ ذُنُوبهَا شَيْئًا { وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى } ; وَنَصَبَ ذَا قُرْبَى عَلَى تَمَام " كَانَ " لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَلَوْ كَانَ الَّذِي تَسْأَلهُ أَنْ يَحْمِلَ عَنْهَا ذُنُوبهَا ذَا قُرْبَى لَهَا ; وَأُنِّثَتْ " مُثْقَلَة " ; لِأَنَّهُ ذَهَبَ بِالْكَلَامِ إِلَى النَّفْس , كَأَنَّهُ قِيلَ : وَإِنْ تَدْعُ نَفْس مُثْقَلَة مِنْ الذُّنُوب إِلَى حَمْل ذُنُوبهَا , وَإِنَّمَا قِيلَ كَذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْس تُؤَدِّي عَنْ الذَّكَر وَالْأُنْثَى , كَمَا قِيلَ : { كُلّ نَفْس ذَائِقَة الْمَوْت } 2 185 يَعْنِي بِذَلِكَ : كُلّ ذَكَر وَأُنْثَى

وَقَوْله : { إِنَّمَا تُنْذِر الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا تُنْذِر يَا مُحَمَّد الَّذِينَ يَخَافُونَ عِقَابَ اللَّه يَوْم الْقِيَامَة مِنْ غَيْر مُعَايَنَة مِنْهُمْ لِذَلِكَ , وَلَكِنْ لِإِيمَانِهِمْ بِمَا أَتَيْتهمْ بِهِ , وَتَصْدِيقهمْ لَك فِيمَا أَنْبَأْتهمْ عَنِ اللَّه ; فَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَنْفَعهُمْ إِنْذَارك , وَيَتَّعِظُونَ بِمَوَاعِظِك , لَا الَّذِينَ طَبَعَ اللَّه عَلَى قُلُوبهمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ , كَمَا : 22157 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْل : { إِنَّمَا تُنْذِر الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ } : أَيْ يَخْشَوْنَ النَّارَ وَقَوْله : { وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ } يَقُول : وَأَدَّوْا الصَّلَاةَ الْمَفْرُوضَةَ بِحُدُودِهَا عَلَى مَا فَرَضَهَا اللَّه عَلَيْهِمْ , وَقَوْله : { وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَنْ يَتَطَهَّر مِنْ دَنَس الْكُفْر وَالذُّنُوب بِالتَّوْبَةِ إِلَى اللَّه , وَالْإِيمَان بِهِ , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ , فَإِنَّمَا يَتَطَهَّر لِنَفْسِهِ , وَذَلِكَ أَنَّهُ يُثِيبهَا بِهِ رِضَا اللَّه , وَالْفَوْز بِجِنَانِهِ , وَالنَّجَاة مِنْ عِقَابه , الَّذِي أَعَدَّهُ لِأَهْلِ الْكُفْر بِهِ , كَمَا : 22158 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ } : أَيْ مَنْ يَعْمَل صَالِحًا فَإِنَّمَا يَعْمَلهُ لِنَفْسِهِ وَقَوْله : { وَإِلَى اللَّه الْمَصِير } يَقُول : وَإِلَى اللَّه مَصِير كُلّ عَامِل مِنْكُمْ أَيّهَا النَّاس , مُؤْمِنكُمْ وَكَافِركُمْ , وَبَرّكُمْ وَفَاجِركُمْ , وَهُوَ مُجَاز جَمِيعكُمْ بِمَا قَدَّمَ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ عَلَى مَا أَهَلَّ مِنْهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فقر المشاعر

    فقر المشاعر : هذه صفحات حول ظاهرة تحتاج إلى بسط، وإلقاء ضوء، وعلاج، تلكم هي ظاهرة فقر المشاعر. هذه الظاهرة التي عمت، وكثرت الشكوى منها، وصارت من ضمن مايبحث فيه المصلحون، ويسعون إلى علاجه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172592

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • معنى الربوبية وأدلتها وأحكامها وإبطال الإلحاد فيها

    هذا بحث في تأسيس العلم بالربوبية وتقعيد أولوياتها العلمية وثوابتها المبدئية، وإبطال أصول الإلحاد فيها، على وجه الجملة في اختصار يأخذ بمجامع الموضوع ويذكر بمهماته التي في تحصيلها تحصيله. وهو في أربعة مباحث: الأول: تعريف الربوبية. الثاني: أدلة الربوبية. الثالث: أحكام الربوبية. الرابع: إبطال الإلحاد في الربوبية.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/373094

    التحميل:

  • يومك في رمضان

    كتاب قيم مفيد يحدثنا عن المسلم الصائم في رمضان، وما ينبغي أن يحرص عليه حال صيامه، ولا شك أنه لابد أن يغرس في نفسه الأخلاق الفاضلة أثناء هذه الشعيرة العظيمة، ولا ينسى أن يسأل ربه عند فطره لأن الله وعد عباده بإجابة دعائهم عند إفطارهم، ولا ينسى أيضًا الحرص على صلاة التراويح إذ أنها سنة مستحبة يغفر الله الذنوب بها.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332496

    التحميل:

  • ملخص فقه الصوم

    يحتوي ملخص فقه الصوم على أغلب المسائل التي يحتاج إليها الصائم، بالإضافة إلى بعض الأحكام المتعلقة بشهر رمضان، كصلاة التراويح والإعتكاف.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364380

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة