Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فاطر - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ ۚ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14) (فاطر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ } قَوْله : { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنْ تَدْعُوا أَيّهَا النَّاس هَؤُلَاءِ الْآلِهَة الَّتِي تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُون اللَّه لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ ; لِأَنَّهَا جَمَاد لَا تَفْهَم عَنْكُمْ مَا تَقُولُونَ { وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ } يَقُول : وَلَوْ سَمِعُوا دُعَاءَكُمْ إِيَّاهُمْ , وَفَهِمُوا عَنْكُمْ أَنَّهَا قَوْلكُمْ , بِأَنْ جَعَلَ لَهُمْ سَمْعًا يَسْمَعُونَ بِهِ , مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ ; لِأَنَّهَا لَيْسَتْ نَاطِقَة , وَلَيْسَ كُلّ سَامِع قَوْلًا مُتَيَسِّرًا لَهُ الْجَوَاب عَنْهُ. يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ بِهِ الْآلِهَة وَالْأَوْثَان : فَكَيْفَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُون اللَّه مَنْ هَذِهِ صِفَته , وَهُوَ لَا نَفْع لَكُمْ عِنْدَهُ , وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى ضَرّكُمْ , وَتَدْعُونَ عِبَادَةَ الَّذِي بِيَدِهِ نَفْعكُمْ وَضَرّكُمْ , وَهُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَأَنْعَمَ عَلَيْكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22150 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ } ; أَيْ مَا قَبِلُوا ذَلِكَ عَنْكُمْ , وَلَا نَفَعُوكُمْ فِيهِ

وَقَوْله : { وَيَوْمَ الْقِيَامَة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْمُشْرِكِينَ مِنْ عَبَدَة الْأَوْثَان : وَيَوْم الْقِيَامَة تَتَبَرَّأ آلِهَتكُمْ الَّتِي تَعْبُدُونَهَا مِنْ دُون اللَّه مِنْ أَنْ تَكُونَ كَانَتْ لِلَّهِ شَرِيكًا فِي الدُّنْيَا , كَمَا : 22151 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَيَوْم الْقِيَامَة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ } إِيَّاهُمْ , وَلَا يَرْضَوْنَ , وَلَا يُقِرُّونَ بِهِ

وَقَوْله : { وَلَا يُنَبِّئك مِثْل خَبِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا يُخْبِرك يَا مُحَمَّد عَنْ آلِهَة هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَمَا يَكُون مِنْ أَمْرهَا وَأَمْر عَبَدَتهَا يَوْمَ الْقِيَامَة , مِنْ تَبَرُّئِهَا مِنْهُمْ , وَكُفْرهَا بِهِمْ , مِثْل ذِي خِبْرَة بِأَمْرِهَا وَأَمْرهمْ ; وَذَلِكَ الْخَبِير هُوَ اللَّه الَّذِي لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء كَانَ أَوْ يَكُون سُبْحَانَهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22152 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَا يُنَبِّئك مِثْل خَبِير } وَاللَّه هُوَ الْخَبِير أَنَّهُ سَيَكُونُ هَذَا مِنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع

    البلاغة الواضحة: البيان والمعاني والبديع: قال المؤلفان: «فهذا كتابٌ وضعناه في البلاغة، واتجهنا فيه كثيرًا إلى الأدب، رجاءَ أن يجتلِي الطلابُ فيه محاسنَ العربية، ويلمَحوا ما في أساليبها من جلال وجمال، ويدرُسُوا من أفانين القول وضروب التعبير، ما يهَبُ لهم نعمةَ الذوق السليم، ويُربِّي فيهم ملكَة النقد الصحيح». وحول الدليل قالا: «فقد رأينا الحاجةَ دافعةً إلى خِدمة كتابنا «البلاغة الواضحة» بالإجابة عن تمريناته؛ لأن ما فيه من نصوص الأدب الكثيرة وما في مسائله وتطبيقاته من الجِدَّة والابتكار، قد يُلجِئ الطالبَ في أول عهده بالبلاغة وبهذا الأسلوب الطريف منها إلى الاستعانة بمن يأخذ بده ويَهديه الطريقَ السويَّ في التفكير».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371025

    التحميل:

  • فيض القدير شرح الجامع الصغير

    فيض القدير شرح الجامع الصغير: الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير للحافظ السيوطي، اقتصر فيه المصنف على الأحاديث الوجيزة القصيرة ورتبه على حسب حروف المعجم ترتيبا ألفبائياً وفيض القدير شرح مطول على الجامع الصغير حيث شرحه شرحا وافيا متعرضا للألفاظ ووجوه الإعراب، وضبط الكلمات ومفسرا للأحاديث بالاستناد إلى أحاديث أخرى وآيات كريمة، ومستخرجا الأحكام المتضمنة لها والمسائل الواردة فيها موردا أقوال العلماء في ذلك.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141435

    التحميل:

  • تذكير الأنام بأحكام السلام

    تذكير الأنام بأحكام السلام : في هذا البحث ما تيسر من فضل السلام، والأمر بإفشائه وكيفيته وآدابه واستحباب إعادة السلام على من تكرر لقاؤه واستحباب السلام إذا دخل بيته، ومشروعية السلام على الصبيان، وسلام الرجل على زوجته والمرأة من محارمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209176

    التحميل:

  • كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة أهل الكتاب إلى الله تعالى»، بيَّنتُ فيها الطرقَ المُثلَى في كيفية دعوتهم بالأساليب والوسائل المناسبة على حسب ما تقتضيه الحكمة في دعوتهم إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338053

    التحميل:

  • مقاصد أهل الحسبة والأمور الحاملة لهم على عملهم في ضوء الكتاب والسنة

    بين المؤلف في هذه الرسالة أهم مقاصد أهل الحسبة، مع الاستدلال لها من الكتاب والسُّنَّة، وتوضيحها من كلام علماء الأُمَّة. ثم ناقش بعض القضايا الحاضرة، مما تدعو الحاجة لطرقها من قضايا وشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218412

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة