Muslim Library

تفسير الطبري - سورة فاطر - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ ۚ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ (13) (فاطر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يُولِج اللَّيْلَ فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَارَ فِي اللَّيْل } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يُدْخِل اللَّيْلَ فِي النَّهَار , وَذَلِكَ مَا نَقَصَ مِنْ اللَّيْل أَدْخَلَهُ فِي النَّهَار فَزَادَهُ فِيهِ , وَيُولِج النَّهَارَ فِي اللَّيْل , وَذَلِكَ مَا نَقَصَ مِنْ أَجْزَاء النَّهَار زَادَ فِي أَجْزَاء اللَّيْل , فَأَدْخَلَهُ فِيهَا , كَمَا : 22141 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { يُولِج اللَّيْلَ فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَارَ فِي اللَّيْل } زِيَادَة هَذَا فِي نُقْصَان هَذَا , وَنُقْصَان هَذَا فِي زِيَادَة هَذَا 22142 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَار وَيُولِج النَّهَارَ فِي اللَّيْل } يَقُول : هُوَ انْتِقَاص أَحَدهمَا مِنْ الْآخَر

وَقَوْله : { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } يَقُول : وَأَجْرَى لَكُمْ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ نِعْمَة مِنْهُ عَلَيْكُمْ , وَرَحْمَةً مِنْهُ بِكُمْ , لِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَاب , وَتَعْرِفُوا اللَّيْلَ مِنَ النَّهَار. وَقَوْله : { كُلّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } يَقُول : كُلّ ذَلِكَ يَجْرِي لِوَقْتٍ مَعْلُومٍ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْلُ التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22143 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى } أَجَل مَعْلُوم , وَحَدّ لَا يَقْصُر دُونَهُ وَلَا يَتَعَدَّاهُ

وَقَوْله : { ذَلِكُمُ اللَّه رَبّكُمْ } يَقُول : الَّذِي يَفْعَل هَذِهِ الْأَفْعَال مَعْبُودكُمْ أَيّهَا النَّاس الَّذِي لَا تَصْلُح الْعِبَادَة إِلَّا لَهُ , وَهُوَ اللَّه رَبّكُمْ , كَمَا : 22144 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { ذَلِكُمُ اللَّه رَبّكُمْ لَهُ الْمُلْك } : أَيْ هُوَ الَّذِي يَفْعَل هَذَا وَقَوْله : { لَهُ الْمُلْك } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَهُ الْمُلْك التَّامّ الَّذِي لَا شَيْء إِلَّا وَهُوَ فِي مُلْكه وَسُلْطَانه .

وَقَوْله { وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونه مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالَّذِينَ تَعْبُدُونَ أَيّهَا النَّاس مِنْ دُون رَبّكُمْ الَّذِي هَذِهِ الصِّفَة الَّتِي ذَكَرهَا فِي هَذِهِ الْآيَات الَّذِي لَهُ الْمُلْك الْكَامِل , الَّذِي لَا يُشْبِههُ مُلْك صِفَته { مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير } يَقُول : مَا يَمْلِكُونَ قِشْر نَوَاة فَمَا فَوْقهَا , وَلِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22145 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا هُشَيْم , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْف , عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله : { مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير } قَالَ : هُوَ جِلْد النَّوَاة * - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { مِنْ قِطْمِير } يَقُول : الْجِلْد الَّذِي يَكُون عَلَى ظَهْر النَّوَاة . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير } يَعْنِي : قِشْر النَّوَاة . 22146 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { مِنْ قِطْمِير } قَالَ : لِفَافَة النَّوَاة كَسَحَاةِ الْبَيْضَة 22147 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير } وَالْقِطْمِير : الْقِشْرَة الَّتِي عَلَى رَأْس النَّوَاة 22148 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ بَعْض أَصْحَابه , فِي قَوْله : { مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِير } قَالَ : هُوَ الْقِمَع الَّذِي يَكُون عَلَى التَّمْرَة 22149 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا أَبُو عَامِر , قَالَ : ثنا مُرَّة , عَنْ عَطِيَّة , قَالَ : : قِشْر النَّوَاة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تعليقات على كشف الشبهات

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة كتاب التعليقات على كشف الشبهات، والذي جمع فيه مؤلفه الشيخ عبد العزيز بن محمد بن علي آل عبد اللطيف العديد من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305092

    التحميل:

  • الحجاب لماذا؟

    الحجاب لماذا؟: فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها, وتجعلها عزيزة الجانب, سامية المكانة, وإن القيود التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة, فما صنعه الإسلام ليس تقيدًا لحرية المرأة, بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة, وَوَحْل الابتذال, أو تكون مَسْرحًا لأعين الناظرين؛ وفي هذه الرسالة بيان لبعض فضائل الحجاب للترغيب فيه؛ والتبشير بحسن عاقبته, وقبائح التبرج للترهيب منه؛ والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339993

    التحميل:

  • أحاديث معلّة ظاهرها الصحة

    أحاديث معلّة ظاهرها الصحة: قال الشيخ - رحمه الله -: «فإني في بحث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين» كانت تمرُّ بي أحاديثُ ظاهرُها الصحةُ، فأجدُها في كتابٍ آخر مُعلَّة، وربما يطَّلِع عليها باحثٌ من الإخوة الباحثين، فيظنُّ أنها مما يلزمني إخراجُه، فأفردتُ لها دفترًا حتى اجتمعَ لديَّ نحوُ أربعمائة حديثٍ، فرأيتُ إخراجَها حتي يتمَّ الانتفاعُ بها كما تمَّ بـ «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، أسأل الله أن ينفعَ بها، وأن يجعل العملَ خالصًا لوجهه الكريم. وغالبُ هذه الفوائد من كتب أهل العلم، كما ستراها - إن شاء الله -، فليس لي إلا الجمعُ، والحمدُ لله الذي وفَّقني لذلك».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380512

    التحميل:

  • من أحكام المريض وآدابه

    في هذه الرسالة بين بعض أحكام المريض وآدابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209196

    التحميل:

  • قصص الأنبياء

    قصص الأنبياء: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من كتاب قصص الأنبياء المستل من كتاب الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير (ت774هـ) "البداية والنهاية" في التاريخ، وقد بين قصصهم - عليهم السلام - من خلال ما جاء في آيات القرآن والأحاديث النبوية والمأثور من الأقوال والتفاسير.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com - موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2430

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة