Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة فاطر - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَىٰ بَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ كَذَٰلِكَ النُّشُورُ (9) (فاطر) mp3
كَثِيرًا مَا يَسْتَدِلّ تَعَالَى عَلَى الْمَعَاد بِإِحْيَائِهِ الْأَرْض بَعْد مَوْتهَا كَمَا فِي أَوَّل سُورَة الْحَجّ يُنَبِّه عِبَاده أَنْ يَعْتَبِرُوا بِهَذَا عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّ الْأَرْض تَكُون مَيِّتَة هَامِدَة لَا نَبَات فِيهَا فَإِذَا أَرْسَلَ إِلَيْهَا السَّحَاب تَحْمِل الْمَاء وَأَنْزَلَهُ عَلَيْهَا " اِهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلّ زَوْج بَهِيج " كَذَلِكَ الْأَجْسَاد إِذَا أَرَادَ اللَّه تَعَالَى بَعْثهَا وَنُشُورهَا أَنْزَلَ مِنْ تَحْت الْعَرْش مَطَرًا يَعُمّ الْأَرْض جَمِيعًا وَنَبَتَتْ الْأَجْسَاد فِي قُبُورهَا كَمَا تَنْبُت الْحَبَّة فِي الْأَرْض وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيح " كُلّ اِبْن آدَم يَبْلَى إِلَّا عَجْبُ الذَّنَب مِنْهُ خُلِقَ وَمِنْهُ يُرَكَّب" وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى : " كَذَلِكَ النُّشُور " وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجّ حَدِيث أَبَى رَزِين قُلْت يَا رَسُول اللَّه كَيْف يُحْيِي اللَّه الْمَوْتَى ؟ وَمَا آيَة ذَلِكَ فِي خَلْقه ؟ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا أَبَا رَزِين أَمَّا مَرَرْت بِوَادِي قَوْمك مُمْحِلًا ثُمَّ مَرَرْت بِهِ يَهْتَزّ خَضِرًا ؟ " قُلْت بَلَى قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّه الْمَوْتَى" .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التوضيح المفيد لمسائل كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد : كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع، وقد رتبه المصنف أحسن ترتيب، وختم كل باب من أبوابه بمسائل مفيدة هي ثمرة الكتاب، وهذه المسائل لم يتعرض أحد لها بالشرح والتوضيح إلا نادرا، ومنهم الشيخ عبد الله بن محمد الدويش - رحمه الله - وفي هذه الصفحة نسخة من الكتاب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205559

    التحميل:

  • لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111041

    التحميل:

  • حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه

    حكم الاحتفال بالمولد والرد على من أجازه: رسالة في نقض شُبَه من يُجوِّز الاحتفال بالمولد النبوي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1959

    التحميل:

  • رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية

    رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الرسالة: «يعيش إخواننا في فلسطين هذه الأيام مرحلة عصيبة من تاريخهم، فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجّه، وكشف شارون عن وجه بني صهيون الحقيقي، فالقتل، والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي الرهيب، وخامسة الأثافي: الخذلان المخزي من لدن المسلمين عامة والعرب خاصة لإخوانهم في فلسطين، كل هذه الأحوال تطرح سؤالاً مهمًّا؟ هل لهذا الأمر من نهاية؟ وهل لهذه البليَّة من كاشفة؟ ويتحدَّد السؤال أكثر: أين المخرج؟ وما هو السبيل؟ وبخاصة وقد بلغ اليأس مبلغه في نفوس كثير من المسلمين وبالأخصّ إخواننا في فلسطين، وأصبح التشاؤم نظرية يُروِّج لها البعض، مما زاد النفوس إحباطًا، والهمم فتورًا».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337575

    التحميل:

  • عقيدة كل مسلم

    عقيدة كل مسلم: مطوية تحتوي على 54 سؤال في العقيدة، أجاب عنها المصنف مع ذكر الدليل من القرآن والسنة؛ ليطمئن القارئ إلى صحة الجواب؛ لأن عقيدة التوحيد هي أساس سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/71254

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة