Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة سبأ - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7) (سبأ) mp3
" وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلّكُمْ عَلَى رَجُل " وَإِنْ شِئْت أَدْغَمْت اللَّام فِي النُّون لِقُرْبِهَا مِنْهَا ! " يُنَبِّئكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلّ مُمَزَّق " هَذَا إِخْبَار عَمَّنْ قَالَ : " لَا تَأْتِينَا السَّاعَة " [ سَبَأ : 3 ] أَيْ هَلْ نُرْشِدكُمْ إِلَى رَجُل يُنَبِّئكُمْ , أَيْ يَقُول لَكُمْ : إِنَّكُمْ تُبْعَثُونَ بَعْد الْبِلَى فِي الْقُبُور . وَهَذَا صَادِر عَنْ فَرْط إِنْكَارهمْ . الزَّمَخْشَرِيّ : " فَإِنْ قُلْت : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَشْهُورًا عَلَمًا فِي قُرَيْش , وَكَانَ إِنْبَاؤُهُ بِالْبَعْثِ شَائِعًا عِنْدهمْ , فَمَا مَعْنَى قَوْلهمْ : " هَلْ نَدُلّكُمْ عَلَى رَجُل يُنَبِّئكُمْ " فَنَكَّرُوهُ لَهُمْ وَعَرَضُوا عَلَيْهِمْ الدَّلَالَة عَلَيْهِ , كَمَا يُدَلّ عَلَى مَجْهُول فِي أَمْر مَجْهُول . قُلْت : كَانُوا يَقْصِدُونَ بِذَلِكَ الطَّنْزَ وَالْهُزُؤ وَالسُّخْرِيَة , فَأَخْرَجُوهُ مَخْرَج التَّحَكِّي بِبَعْضِ الْأَحَاجِي الَّتِي يُتَحَاجَى بِهَا لِلضَّحِكِ وَالتَّلَهِّي , مُتَجَاهِلِينَ بِهِ وَبِأَمْرِهِ . و " إِذَا " فِي مَوْضِع نَصْب وَالْعَامِل فِيهَا " مُزِّقْتُمْ " قَالَهُ النَّحَّاس . وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون الْعَامِل فِيهَا " يُنَبِّئكُمْ " , لِأَنَّهُ لَيْسَ يُخْبِرهُمْ ذَلِكَ الْوَقْت . وَلَا يَجُوز أَنْ يَكُون الْعَامِل فِيهَا مَا بَعْد " إِنَّ " , لِأَنَّهُ لَا يَعْمَل فِيمَا قَبْله , وَأَلَّا يَتَقَدَّم عَلَيْهَا مَا بَعْدهَا وَمَعْمُولهَا . وَأَجَازَ الزَّجَّاج أَنْ يَكُون الْعَامِل فِيهَا مَحْذُوفًا ; التَّقْدِير : إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلّ مُمَزَّق بُعِثْتُمْ , أَوْ يُنَبِّئكُمْ بِأَنَّكُمْ تُبْعَثُونَ إِذَا مُزِّقْتُمْ . الْمَهْدَوِيّ : وَلَا يَعْمَل فِيهِ " مُزِّقْتُمْ " ; لِأَنَّهُ مُضَاف إِلَيْهِ , وَالْمُضَاف إِلَيْهِ لَا يَعْمَل فِي الْمُضَاف . وَأَجَازَهُ بَعْضهمْ عَلَى أَنْ يَجْعَل " إِذَا " لِلْمُجَازَاةِ , فَيَعْمَل فِيهَا حِينَئِذٍ مَا بَعْدهَا لِأَنَّهَا غَيْر مُضَافَة إِلَيْهِ . وَأَكْثَرُ مَا تَقَع " إِذَا " لِلْمُجَازَاةِ فِي الشِّعْر . وَمَعْنَى " مُزِّقْتُمْ كُلّ مُمَزَّق " فُرِّقْتُمْ كُلّ تَفْرِيق . وَالْمَزْق خَرْق الْأَشْيَاء ; يُقَال : ثَوْب مَزِيق وَمَمْزُوق وَمُتَمَزِّق وَمُمَزَّق .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الصوم دنيا ودين

    الصوم دنيا ودين: فقد رغِبَت إدارةُ الثقافة الإسلامية في أن تُشارِك في شيءٍ من فضائل هذا الشهرِ المُبارَك، فكانت هذه الرسالةُ المُيسَّرةُ التي ترسُمُ شيئًا من بركاتِ هذا الشهرِ للناسِ لعلَّ الجميعَ يَنالُ منها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381061

    التحميل:

  • ملخص فقه الصوم

    يحتوي ملخص فقه الصوم على أغلب المسائل التي يحتاج إليها الصائم، بالإضافة إلى بعض الأحكام المتعلقة بشهر رمضان، كصلاة التراويح والإعتكاف.

    الناشر: موقع الدرر السنية http://www.dorar.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364380

    التحميل:

  • الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور

    الدرر من صحيح فضائل الآيات والسور: كتابٌ جامعٌ لما ثبت من فضائل سور القرآن وآياته، حاول المؤلف فيه جمع كل ما وقف عليه من الصحيح في أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الإشارة إلى مصدرها اختصارًا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272776

    التحميل:

  • الحوقلة: مفهومها وفضائلها ودلالاتها العقدية

    الحوقلة: مفهومها وفضائلها ودلالاتها العقدية: رسالةٌ اشتملت على المباحث التالية: المبحث الأول: مفهوم الحَوْقلة. المبحث الثاني: فضائلها. المبحث الثالث: دلالاتها العقدية. المبحث الرابع: في التنبيه على بعض المفاهيم الخاطئة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316764

    التحميل:

  • مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]

    مشاريع الأسرة [ 30 مشروعًا نافعًا للفرد والأسرة والمجتمع في رمضان ]: إن الأسرة المسلمة مدعوة اليوم إلى جلسة عاجلة للتشاور فيما بينها حول ما يمكن أن تقدمه من مشاريع الإحسان في رمضان، وقد رأينا أن نقدم للأسرة نماذج من تلك المشاريع الخيرية التي تعود بالنفع على الأسرة وعلى الناس، لتختار الأسرة ما يناسبها من تلك المشاريع.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364269

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة