Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة سبأ - الآية 31

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) (سبأ) mp3
يُرِيد كُفَّار قُرَيْش .

قَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة : " وَلَا بِاَلَّذِي بَيْن يَدَيْهِ " مِنْ الْكُتُب وَالْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام . وَقِيلَ مِنْ الْآخِرَة . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج : قَائِل ذَلِكَ أَبُو جَهْل بْن هِشَام . وَقِيلَ : إِنَّ أَهْل الْكِتَاب قَالُوا لِلْمُشْرِكِينَ صِفَة مُحَمَّد فِي كِتَابنَا فَسَلُوهُ , فَلَمَّا سَأَلُوهُ فَوَافَقَ مَا قَالَ أَهْل الْكِتَاب قَالَ الْمُشْرِكُونَ : لَنْ نُؤْمِن بِهَذَا الْقُرْآن وَلَا بِاَلَّذِي أُنْزِلَ قَبْله مِنْ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل بَلْ نَكْفُر بِالْجَمِيعِ ; وَكَانُوا قَبْل ذَلِكَ يُرَاجِعُونَ أَهْل الْكِتَاب وَيَحْتَجُّونَ بِقَوْلِهِمْ , فَظَهَرَ بِهَذَا تَنَاقُضهمْ وَقِلَّة عِلْمهمْ . ثُمَّ أَخْبَرَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَنْ حَالهمْ فِيمَا لَهُمْ فَقَالَ

يَا مُحَمَّد

أَيْ مَحْبُوسُونَ فِي مَوْقِف الْحِسَاب , يَتَرَاجَعُونَ الْكَلَام فِيمَا بَيْنهمْ بِاللَّوْمِ وَالْعِتَاب بَعْد أَنْ كَانُوا فِي الدُّنْيَا أَخِلَّاء مُتَنَاصِرِينَ . وَجَوَاب " لَوْ " مَحْذُوف ; أَيْ لَرَأَيْت أَمْرًا هَائِلًا فَظِيعًا . ثُمَّ ذَكَرَ أَيّ شَيْء يَرْجِع مِنْ الْقَوْل بَيْنهمْ قَالَ :

فِي الدُّنْيَا مِنْ الْكَافِرِينَ

وَهُمْ الْقَادَة وَالرُّؤَسَاء

أَيْ أَنْتُمْ أَغْوَيْتُمُونَا وَأَضْلَلْتُمُونَا . وَاللُّغَة الْفَصِيحَة " لَوْلَا أَنْتُمْ " وَمِنْ الْعَرَب مَنْ يَقُول " لَوْلَاكُمْ " حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ ; تَكُون " لَوْلَا " تَخْفِض الْمُضْمَر وَيَرْتَفِع الْمُظْهَر بَعْدهَا بِالِابْتِدَاءِ وَيُحْذَف خَبَره . وَمُحَمَّد بْن يَزِيد يَقُول : لَا يَجُوز " لَوْلَاكُمْ " لِأَنَّ الْمُضْمَر عَقِيب الْمُظْهَر , فَلَمَّا كَانَ الْمُظْهَر مَرْفُوعًا بِالْإِجْمَاعِ وَجَبَ أَنْ يَكُون الْمُضْمَر أَيْضًا مَرْفُوعًا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح دعاء قنوت الوتر

    شرح دعاء قنوت الوتر:فهذا شرح مختصر لدعاء قنوت الوتر قرره فضيلة الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في دروسه العلمية التي كان يلقيها بالمسجد الحرام في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44753

    التحميل:

  • الخطب المنبرية في المناسبات العصرية

    الخطب المنبرية في المناسبات العصرية : مجموعة من الخطب التي ألقاها فضيلة العلامة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله - وهي سلسلة مكونة من 4 مجلدات.

    الناشر: مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205551

    التحميل:

  • آداب الزفاف في السنة المطهرة

    آداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276162

    التحميل:

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

  • مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ ابن باز

    مجموع فتاوى ومقالات متنوعة : مجموعة من الكتب التي جمعت مما قال وصنف وأملى وأفتى سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارات البحوث والإفتاء فيها، قام بجمعها الشيخ محمد بن سعد الشويعر - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/179315

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة