Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة سبأ - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) (سبأ) mp3
بَيَّنَ لِمُنْكِرِي نُبُوَّة مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ إِرْسَال الرُّسُل لَيْسَ أَمْرًا بِدْعًا , بَلْ أَرْسَلْنَا الرُّسُل وَأَيَّدْنَاهُمْ بِالْمُعْجِزَاتِ , وَأَحْلَلْنَا بِمَنْ خَالَفَهُمْ الْعِقَاب . " آتَيْنَا " أَعْطَيْنَا . " فَضْلًا " أَيْ أَمْرًا فَضَّلْنَاهُ بِهِ عَلَى غَيْره . وَاخْتُلِفَ فِي هَذَا الْفَضْل عَلَى تِسْعَة أَقْوَال : الْأَوَّل : النُّبُوَّة . الثَّانِي : الزَّبُور . الثَّالِث : الْعِلْم , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُد وَسُلَيْمَان عِلْمًا " [ النَّمْل : 15 ] . الرَّابِع - الْقُوَّة , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " وَاذْكُرْ عَبْدنَا دَاوُد ذَا الْأَيْد " [ ص : 17 ] . الْخَامِس : : تَسْخِير الْجِبَال وَالنَّاس , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ " . السَّادِس : التَّوْبَة , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ " [ ص : 25 ] . السَّابِع : الْحُكْم بِالْعَدْلِ , قَالَ اللَّه تَعَالَى : " يَا دَاوُد إِنَّا جَعَلْنَاك خَلِيفَة فِي الْأَرْض " [ ص : 26 ] الْآيَة . الثَّامِن : إِلَانَة الْحَدِيد , قَالَ تَعَالَى : " وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيد " . التَّاسِع : حُسْن الصَّوْت , وَكَانَ , دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام ذَا صَوْت حَسَن وَوَجْه حَسَن . وَحُسْن الصَّوْت هِبَة مِنْ اللَّه تَعَالَى وَتَفَضُّل مِنْهُ , وَهُوَ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " يَزِيد فِي الْخَلْق مَا يَشَاء " [ فَاطِر : 1 ] عَلَى مَا يَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي مُوسَى : ( لَقَدْ أُوتِيتَ مِزْمَارًا مِنْ مَزَامِير آل دَاوُد ) . قَالَ الْعُلَمَاء : الْمِزْمَار وَالْمَزْمُور الصَّوْت الْحَسَن , وَبِهِ سُمِّيَتْ آلَة الزَّمْر مِزْمَارًا . وَقَدْ اِسْتَحْسَنَ كَثِير مِنْ فُقَهَاء الْأَمْصَار الْقِرَاءَة بِالتَّزْيِينِ وَالتَّرْجِيع . وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي مُقَدِّمَة الْكِتَاب وَالْحَمْد لِلَّهِ .

أَيْ وَقُلْنَا يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ , أَيْ سَبِّحِي مَعَهُ , لِأَنَّهُ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاق " [ ص : 18 ] . قَالَ أَبُو مَيْسَرَة : هُوَ التَّسْبِيح بِلِسَانِ الْحَبَشَة , وَمَعْنَى تَسْبِيح الْجِبَال : هُوَ أَنَّ اللَّه تَعَالَى خَلَقَ , فِيهَا تَسْبِيحًا كَمَا خَلَقَ الْكَلَام فِي الشَّجَرَة , فَيُسْمَع مِنْهَا مَا يُسْمَع مِنْ الْمُسَبِّح مُعْجِزَة لِدَاوُد عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام . وَقِيلَ : الْمَعْنَى سِيرِي مَعَهُ حَيْثُ شَاءَ ; مِنْ التَّأْوِيب الَّذِي هُوَ سَيْر النَّهَار أَجْمَعَ وَمَنْزِل اللَّيْل . قَالَ اِبْن مُقْبِل : لَحِقْنَا بِحَيٍّ أَوَّبُوا السَّيْر بَعْدَمَا دَفَعْنَا شُعَاع الشَّمْس وَالطَّرْف يَجْنَح وَقَرَأَ الْحَسَن وَقَتَادَة وَغَيْرهمَا : " أَوِّبِي مَعَهُ " أَيْ رَجِّعِي مَعَهُ ; مِنْ آبَ يَئُوب إِذَا رَجَعَ , أَوْبًا وَأَوْبَة وَإِيَابًا . وَقِيلَ : الْمَعْنَى تَصَرَّفِي مَعَهُ عَلَى مَا يَتَصَرَّف عَلَيْهِ دَاوُد بِالنَّهَارِ , فَكَانَ إِذَا قَرَأَ الزَّبُور صَوَّتَتْ الْجِبَال مَعَهُ , وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ الطَّيْر , فَكَأَنَّهَا فَعَلَتْ مَا فَعَلَ . وَقَالَ وَهْب بْن مُنَبِّه : الْمَعْنَى نُوحِي مَعَهُ وَالطَّيْر تُسَاعِدهُ عَلَى ذَلِكَ , فَكَانَ إِذَا نَادَى بِالنِّيَاحَةِ أَجَابَتْهُ الْجِبَال بِصَدَاهَا , وَعَكَفَتْ الطَّيْر عَلَيْهِ مِنْ فَوْقه . فَصَدَى الْجِبَال الَّذِي يَسْمَعهُ النَّاس إِنَّمَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْم إِلَى هَذِهِ السَّاعَة ; فَأُيِّدَ بِمُسَاعَدَةِ الْجِبَال وَالطَّيْر لِئَلَّا يَجِد فَتْرَة , فَإِذَا دَخَلَتْ الْفَتْرَة اِهْتَاجَ , أَيْ ثَارَ وَتَحَرَّكَ , وَقَوِيَ بِمُسَاعَدَةِ الْجِبَال وَالطَّيْر . وَكَانَ قَدْ أُعْطِيَ مِنْ الصَّوْت مَا يَتَزَاحَم الْوُحُوش مِنْ الْجِبَال عَلَى حُسْن صَوْته , وَكَانَ الْمَاء الْجَارِي يَنْقَطِع عَنْ الْجَرْي وُقُوفًا لِصَوْتِهِ . " وَالطَّيْرُ " بِالرَّفْعِ قِرَاءَة اِبْن أَبِي إِسْحَاق وَنَصْر عَنْ عَاصِم وَابْن هُرْمُز وَمَسْلَمَة بْن عَبْد الْمَلِك , عَطْفًا عَلَى لَفْظ الْجِبَال , أَوْ عَلَى الْمُضْمَر فِي " أَوِّبِي " وَحَسَّنَهُ الْفَصْل بِمَعَ . الْبَاقُونَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى مَوْضِع " يَا جِبَال " أَيْ نَادَيْنَا الْجِبَال وَالطَّيْر , قَالَهُ سِيبَوَيْهِ . وَعِنْد أَبِي عَمْرو بْن الْعَلَاء بِإِضْمَارِ فِعْل عَلَى مَعْنَى وَسَخَّرْنَا لَهُ الطَّيْر . وَقَالَ الْكِسَائِيّ : هُوَ مَعْطُوف , أَيْ وَآتَيْنَاهُ الطَّيْر , حَمْلًا عَلَى " وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُد مِنَّا فَضْلًا " . النَّحَّاس : وَيَجُوز أَنْ يَكُون مَفْعُولًا مَعَهُ , كَمَا تَقُول : اِسْتَوَى الْمَاء وَالْخَشَبَة . وَسَمِعْت الزَّجَّاج يُجِيز : قُمْت وَزَيْدًا , فَالْمَعْنَى أَوِّبِي مَعَهُ وَمَعَ الطَّيْر .

قَالَ اِبْن عَبَّاس : صَارَ عِنْده كَالشَّمْعِ . وَقَالَ الْحَسَن : كَالْعَجِينِ , فَكَانَ يَعْمَلهُ مِنْ غَيْر نَار . وَقَالَ السُّدِّيّ : كَانَ الْحَدِيد فِي يَده كَالطِّينِ الْمَبْلُول وَالْعَجِين وَالشَّمْع , يَصْرِفهُ كَيْف شَاءَ , مِنْ غَيْر إِدْخَال نَار وَلَا ضَرْب بِمِطْرَقَةٍ . وَقَالَهُ مُقَاتِل . وَكَانَ يَفْرُغ مِنْ الدِّرْع فِي بَعْض الْيَوْم أَوْ بَعْض اللَّيْل , ثَمَنهَا أَلْف دِرْهَم . وَقِيلَ : أُعْطِيَ قُوَّة يَثْنِي بِهَا الْحَدِيد , وَسَبَب ذَلِكَ أَنَّ دَاوُد عَلَيْهِ السَّلَام , لَمَّا مَلَكَ بَنِي إِسْرَائِيل لَقِيَ مَلَكًا وَدَاوُد يَظُنّهُ إِنْسَانًا , وَدَاوُد مُتَنَكِّر خَرَجَ يَسْأَل عَنْ نَفْسه وَسِيرَته فِي بَنِي إِسْرَائِيل فِي خَفَاء , فَقَالَ دَاوُد لِذَلِكَ الشَّخْص الَّذِي تَمَثَّلَ لَهُ : ( مَا قَوْلك فِي هَذَا الْمَلِك دَاوُد ) ؟ فَقَالَ لَهُ الْمَلَك ( نِعْمَ الْعَبْد لَوْلَا خَلَّة فِيهِ ) قَالَ دَاوُد : ( وَمَا هِيَ ) ؟ قَالَ : ( يَرْتَزِق مِنْ بَيْت الْمَال وَلَوْ أَكَلَ مِنْ عَمَل يَده لَتَمَّتْ فَضَائِله ) . فَرَجَعَ فَدَعَا اللَّه فِي أَنْ يُعَلِّمهُ صَنْعَة وَيُسَهِّلهَا عَلَيْهِ , فَعَلَّمَهُ صَنْعَة لَبُوس كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَزَّ فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء , فَأَلَانَ لَهُ الْحَدِيد فَصَنَعَ الدُّرُوع , فَكَانَ يَصْنَع الدِّرْع فِيمَا بَيْن يَوْمه وَلَيْلَته يُسَاوِي أَلْف دِرْهَم , حَتَّى اِدَّخَرَ مِنْهَا كَثِيرًا وَتَوَسَّعَتْ مَعِيشَة مَنْزِله , وَتَصَدَّقَ عَلَى الْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين , وَكَانَ يُنْفِق ثُلُث الْمَال فِي مَصَالِح الْمُسْلِمِينَ , وَهُوَ أَوَّل مَنْ اِتَّخَذَ الدُّرُوع وَصَنَعَهَا وَكَانَتْ قَبْل ذَلِكَ صَفَائِح . وَيُقَال : إِنَّهُ كَانَ يَبِيع كُلّ دِرْع مِنْهَا بِأَرْبَعَةِ آلَاف . وَالدِّرْع مُؤَنَّثَة إِذَا كَانَتْ لِلْحَرْبِ . وَدِرْع الْمَرْأَة مُذَكَّر . مَسْأَلَة : فِي هَذِهِ الْآيَة دَلِيل عَلَى تَعَلُّم أَهْل الْفَضْل الصَّنَائِعَ , وَأَنَّ التَّحَرُّف بِهَا لَا يَنْقُص مِنْ مَنَاصِبهمْ , بَلْ ذَلِكَ زِيَادَة فِي فَضْلهمْ وَفَضَائِلهمْ ; إِذْ يَحْصُل لَهُمْ التَّوَاضُع فِي أَنْفُسهمْ وَالِاسْتِغْنَاء عَنْ غَيْرهمْ , وَكَسْب الْحَلَال الْخَلِيّ عَنْ الِامْتِنَان . وَفِي الصَّحِيح عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ خَيْر مَا أَكَلَ الْمَرْء مِنْ عَمَلِ يَده وَإِنَّ نَبِيّ اللَّه دَاوُد كَانَ يَأْكُل مِنْ عَمَل يَده ) . وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي " الْأَنْبِيَاء مُجَوَّدًا وَالْحَمْد لِلَّهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تيسير لمعة الاعتقاد

    هذا شرح متوسط على كتاب لمعة الاعتقاد لابن قدامة – قَصَدَ الشارح منه تقريب معانيها، وتوضيح غامضها، والتدليل لمسائلها كتاباً وسنة ومعقولاً، مع ذكر شبه بعض الفرق المنحرفة عن طريق السلف، والرّد عليها على سبيل الإيجاز وتحرير بعض عبارات ابن قدامة والسلف الصالح من قبله، كالإمام أحمد - رحم الله الجميع - والتي كانت متكأً لبعض الناس في الطعن على عقيدة السلف بأنّها عقيدة المفوّضة، فجلّى الشارح هذه العبارات، ووجهها توجيهاً حسناً يوافق جملة اعتقاد ذين الإمامين المقتفيين طريق السلف الصالح يرحمهم الله، شريعةً وعقيدة. هذا وَقَد شمل الشرح تبعاً للأصل الكلام في جزءٍ كبير من الكتاب - يقرب من النصف أو يزيد - على توحيد الأسماء والصفات، وبيان الواجب اعتقادهُ حيالها، مع ذكر النصوص الدّالة عليها كتاباً وسنّة. ثم بعد ذلك تحدّث الشارح - تبعاً لأصل الكتاب المشروح - عن قضايا متفرقات من معتقد أهل السنة والجماعة في باب القدر، ورؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، والحديث عن باب الإيمان، وأقوال أهل العلم فيه، ثم بيان عقيدة أهل السنة في الإسراء والمعراج وأشراط الساعة، والقبر وما يكون فيه، والبعث، والحشر، والميزان، والحوض، والصراط، والشفاعة، ثم الكلام على مذهب أهل السنة والجماعة في الصحابة، وقولهم في التكفير والتبديع، مع تسمية بعض الفرق المخالفة لمعتقد أهل السنة والجماعة والسلف الصالح، وذكر بعض بدعهم في الاعتقاد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260200

    التحميل:

  • تفسير سورة الفلق

    تفسير سورة الفلق: هذه الرسالة المختصرة عبارة عن تلخيص الإمام محمد بن عبد الوهاب لسورة الفلق من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وقد جاءت نافعةً لعوام المسلمين؛ لما ازدانَت بأسلوبٍ مُيسَّر سهلة الانتقاء وقريبة المأخذ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة العبيكان للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364168

    التحميل:

  • حقوق الإنسان في الإسلام

    حقوق الإنسان في الإسلام : في هذا البحث بيان حقيقة حقوق الإنسان كما تثار في عالمنا المعاصر، مع وضع شعاراتها، ومفاهيمها، ونتائجها، في ميزان الإسلام.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144878

    التحميل:

  • العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم

    العلاج والرقى بما صح عن المصطفى صلى الله عليه وسلم : ذكر المصنف - حفظه الله - الأدعية والأوراد من القرآن والحديث الشريف، ثم ذكر أنواعاً من الأدوية التي لها تأثير في العلاج وشفاء الأسقام، والتي ورد النص عليها في الحديث النبوي، ووضح دلالتها وكيفية العلاج بها، وذكر أنواعاً من الأمراض الجسدية والروحية والتي يستعصي العلاج لها على الأطباء ذوي الاختصاص فيلجؤن إلى العلاج النبوي؛ كالسحر والعين، وذكر ماشرع من عيادة المريض والدعاء له، إلى آخر ماذكر مما يعتمد فيه على الدليل. - قدم له: فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166702

    التحميل:

  • مقاصد أهل الحسبة والأمور الحاملة لهم على عملهم في ضوء الكتاب والسنة

    بين المؤلف في هذه الرسالة أهم مقاصد أهل الحسبة، مع الاستدلال لها من الكتاب والسُّنَّة، وتوضيحها من كلام علماء الأُمَّة. ثم ناقش بعض القضايا الحاضرة، مما تدعو الحاجة لطرقها من قضايا وشؤون هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/218412

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة