Muslim Library

تفسير الطبري - سورة سبأ - الآية 21

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ ۗ وَرَبُّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21) (سبأ) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَان إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا كَانَ لِإِبْلِيسَ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ مِنْ حُجَّة يُضِلّهُمْ بِهَا , إِلَّا بِتَسْلِيطَنَاهُ عَلَيْهِمْ , لِيَعْلَم حِزْبنَا وَأَوْلِيَاؤُنَا { مَنْ يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ } يَقُول : مَنْ يُصَدِّق بِالْبَعْثِ وَالثَّوَاب وَالْعِقَاب { مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ } فَلَا يُوقِن بِالْمُعَادِ , وَلَا يُصَدِّق بِثَوَابٍ وَلَا عِقَاب . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22029 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَان } قَالَ : قَالَ الْحَسَن : وَاللَّه مَا ضَرَبَهُمْ بِعَصًا وَلَا سَيْف وَلَا سَوْط , إِلَّا أَمَانِيّ وَغُرُورًا دَعَاهُمْ إِلَيْهَا . 22030 - قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { إِلَّا لِنَعْلَم مَنْ يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكّ } قَالَ : وَإِنَّمَا كَانَ بَلَاء لِيَعْلَم اللَّه الْكَافِرَ مِنَ الْمُؤْمِن . وَقِيلَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { إِلَّا لِنَعْلَم مَنْ يُؤْمِن بِالْآخِرَةِ } إِلَّا لِنَعْلَم ذَلِكَ مَوْجُودًا ظَاهِرًا لِيَسْتَحِقّ بِهِ الثَّوَابَ أَوْ الْعِقَابَ .

وَقَوْله : { وَرَبّك عَلَى كُلّ شَيْء حَفِيظ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَرَبّك يَا مُحَمَّد عَلَى أَعْمَال هَؤُلَاءِ الْكَفَرَة بِهِ , وَغَيْر ذَلِكَ مِنَ الْأَشْيَاء كُلّهَا { حَفِيظ } لَا يَعْزُب عَنْهُ عِلْم شَيْء مِنْهُ , وَهُوَ مُجَاز جَمِيعَهُمْ يَوْم الْقِيَامَة , بِمَا كَسَبُوا فِي الدُّنْيَا مِنْ خَيْر وَشَرّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الشامل في فقه الخطيب والخطبة

    الشامل في فقه الخطيب والخطبة : هذا الكتاب خاص بفقه الخطيب والخطبة، فلا يدخل في ذلك ما يتعلق بالمأمومين كمسألة الإنصات للخطبة، أو تنفلهم قبل الخطبة، أو تبكيرهم لحضور الجمعة، أو نحو ذلك. ثانياً: أن هذا الكتاب جمع ما يزيد على مائة وثنتين وعشرين مسألة، كلها تخصُّ الخطيب والخطبة، مما قد لا يوجد مجتمعاً بهذه الصورة في غير هذا الكتاب حسب ما ظهر لي. ثالثاً: أن هذا الكتاب جمع أكبر قدر ممكن من أقوال أهل العلم في هذا الشأن، من أئمة المذاهب الأربعة، وأصحابهم، وغيرهم من فقهاء السلف، وذلك دون إطناب ممل، ولا إسهاب مخل.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142648

    التحميل:

  • ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام

    ديوان خُطب الجمعة وفقًا لتعاليم الإسلام: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فهذه موضوعات علميَّة من التعاليم الإسلامية .. اعتمدتُ فيها على مصدرين أساسيين: المصدر الأول: كتاب الله الذي لا يأتيه الباطلُ من بين يديه ومن خلفه. المصدر الثاني: سنة نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384411

    التحميل:

  • رمضان دروس وعبر تربية وأسرار

    يتناول هذا الكتاب الأسرار، والدروس، والعبر، والآثار التي تدرك بالصوم، وتحصل من جرائه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172676

    التحميل:

  • سرعة الضوء في القرآن الكريم

    سرعة الضوء في القرآن الكريم.

    الناشر: الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة http://www.eajaz.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193678

    التحميل:

  • شرح العقيدة الأصفهانية

    شرح العقيدة الأصفهانية: عبارة عن شرح لشيخ الإسلام على رسالة الإمام الأصفهاني في العقيدة، وبيان ما ينبغي مخالفته من أقوال المتكلمين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1913

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة