Muslim Library

تفسير الطبري - سورة سبأ - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) (سبأ) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } اخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ : { وَلَقَدْ صَدَّقَ } بِتَشْدِيدِ الدَّال مِنْ صَدَّقَ , بِمَعْنَى أَنَّهُ قَالَ ظَنًّا مِنْهُ : { وَلَا تَجِد أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } 7 17 وَقَالَ : { فَبِعِزَّتِك لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبَادَك مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ } 38 82 : 83 ثُمَّ صَدَّقَ ظَنَّهُ ذَلِكَ فِيهِمْ , فَحَقَّقَ ذَلِكَ بِهِمْ , وَبِاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالشَّام وَالْبَصْرَة " وَلَقَدْ صَدَقَ " بِتَخْفِيفِ الدَّال , بِمَعْنَى : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ ظَنَّهُ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ مُتَقَارِبَتَا الْمَعْنَى ; وَذَلِكَ أَنَّ إِبْلِيسَ قَدْ صَدَّقَ عَلَى كَفَرَة بَنِي آدَمَ فِي ظَنّه , وَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ ظَنَّهُ الَّذِي ظَنَّ حِينَ قَالَ : { ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْن أَيْدِيهمْ وَمِنْ خَلْفهمْ وَعَنْ أَيْمَانهمْ وَعَنْ شَمَائِلهمْ وَلَا تَجِد أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ } 8 17 , وَحِين قَالَ : { وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنهمْ } 4 119 ... الْآيَة , قَالَ ذَلِكَ عَدُوّ اللَّه , ظَنًّا مِنْهُ أَنَّهُ يَفْعَل ذَلِكَ لَا عِلْمًا , فَصَارَ ذَلِكَ حَقًّا بِاتِّبَاعِهِمْ إِيَّاهُ , فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيبٌ , فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيل الْكَلَام عَلَى قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ بِتَشْدِيدِ الدَّال : وَلَقَدْ ظَنَّ إِبْلِيس بِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ بَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُل خَمْط , عُقُوبَة مِنَّا لَهُمْ , ظَنًّا غَيْر يَقِين , عَلِمَ أَنَّهُمْ يَتَّبِعُونَهُ وَيُطِيعُونَهُ فِي مَعْصِيَة اللَّه , فَصَدَّقَ ظَنَّهُ عَلَيْهِمْ , بِإِغْوَائِهِ إِيَّاهُمْ , حَتَّى أَطَاعُوهُ , وَعَصَوْا رَبَّهُمْ , إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ , فَإِنَّهُمْ ثَبَتُوا عَلَى طَاعَة اللَّه وَمَعْصِيَة إِبْلِيس . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22025 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثنا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن مَالِك , عَنْ أَبِي الْجَوْزَاء , عَنِ ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَرَأَ : { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ } مُشَدَّدَة , وَقَالَ : ظَنَّ ظَنًّا , فَصَدَّقَ ظَنَّهُ . 22026 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ } قَالَ : ظَنَّ ظَنًّا فَاتَّبَعُوا ظَنّه . 22027 - قَالَ : ثنا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ } قَالَ اللَّه : مَا كَانَ إِلَّا ظَنًّا ظَنَّهُ , وَاللَّه لَا يُصَدِّق كَاذِبًا , وَلَا يُكَذِّب صَادِقًا . 22028 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيس ظَنَّهُ } قَالَ : أَرَأَيْت هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَرَّمْتهمْ عَلَيَّ , وَفَضَّلْتهمْ وَشَرَّفْتهمْ , لَا تَجِد أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ , وَكَانَ ذَلِكَ ظَنًّا مِنْهُ بِغَيْرِ عِلْم , فَقَالَ اللَّه : { فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نهاية العالم

    نهاية العالم: في هذا الرابط نسخة pdf من كتاب نهاية العالم للشيخ العريفي، وهو كتاب يتناول أشراط الساعة الصغرى والكبرى متضمناً صور وخرائط وتوضيحات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275250

    التحميل:

  • من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم

    من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم: قال المؤلف - رحمه الله -:- « فلما كانت معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - أنوارًا تشرق على القلوب الطافحة بالإيمان وتزيدها قوة وثباتًا واستقامة؛ أحببت أن أذكر ما تيسر منها، والله المسؤل أن يجعل عملنا خالصًا لوجهه الكريم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2560

    التحميل:

  • مسائل أبي عمر السدحان للإمام عبد العزيز بن باز

    قال فضيلة الشيخ صالح الفوزان - جزاه الله خيراً - « فإنّ مما يجرى أجره على الإنسان بعد موته علمًا يُنتفَع به، وإنّ شيخَنا الجليل الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز - رحمه الله - قد ورّث علمًا نافعًا - إن شاء الله -، من جملته هذه الفتاوى التي رواها عنه تلميذُه الشيخ الدكتور: عبد العزيز السدحان في مواضيع مختلفة. وقد قرأتُها واستفدتُ منها، وأرجو أن يستفيد منها كلّ من اطلّع عليها، وأن يجري أجرها على شيخنا الشيخ عبدالعزيز وعلى راويها الشيخ: عبدالعزيز السدحان، وصلى الله وسلم على نبينِّا محمد وآله وصحبه ». - وفي هذه الصفحة جزآن من هذه المسائل العلمية النافعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233551

    التحميل:

  • إقراء القرآن الكريم

    تبين هذه الرسالة منهج النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعلم القرآن وتعليمه، وشروط الإقراء وأساليبه وصفاته، وآداب المقرئ والقارئ. وقد ختمت الرسالة بالكلام عن آداب المقرئ والقارئ. ففي آداب المقرئ جرى بحث الموضوعات التالية: أخلاق المقرئ، وهيئة المقرئ أثناء الإقراء، والتسوية بين القراء، والرفق بالقارئ إذا أخطأ، وبكاء المقرئ لقراءة القارئ، ووعظ المقرئ للقارئ وإرشاده، وأخذ الأجرة على الإقراء. وفي آداب القارئ جرى بحث: أخلاق القارئ، وآداب القارئ مع المقرئ، وآداب القارئ مع أقرانه، وهيئة القارئ عند القراءة، والسجود عند قراءة آية السجدة، وأدب القارئ بعد الانتهاء من القراءة، وآداب ختم القرآن الكريم.

    الناشر: معهد الإمام الشاطبي http://www.shatiby.edu.sa

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385698

    التحميل:

  • عشر قواعد في الاستقامة

    عشر قواعد في الاستقامة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن موضوع هذه الرسالة عن الاستقامة، وهو موضوعٌ عظيمُ الأهميَّة جليلُ القدر، وحقيقٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يُعنى به، وأن يُعطيَه من اهتمامه وعنايته .. وقد رأيتُ أنه من المُفيد لنفسي ولإخواني جمعَ بعض القواعد المهمة الجامعة في هذا الباب؛ لتكون لنا ضياءً ونبراسًا بعد مُطالعةٍ لكلام أهل العلم وأقاويلهم - رحمهم الله تعالى - عن الاستقامة، وعمَّا يتعلَّقُ بها، وسأذكر في هذه الرسالة عشرَ قواعد عظيمة في باب الاستقامة، وهي قواعد مهمةٌ جديرٌ بكلِّ واحدٍ منَّا أن يتنبَّه لها».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344672

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة