Muslim Library

تفسير الطبري - سورة سبأ - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18) (سبأ) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره مُخْبِرًا عَنْ نِعْمَته الَّتِي كَانَ أَنْعَمَهَا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْم الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسهمْ , وَجَعَلْنَا بَيْنَ بَلَدهمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَهِيَ الشَّام , قُرًى ظَاهِرَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22007 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبَى نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا } قَالَ : الشَّام. 22008 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا } يَعْنِي الشَّام . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد { الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا } قَالَ : الشَّام . وَقِيلَ : عُنِيَ بِالْقُرَى الَّتِي بُورِكَ فِيهَا بَيْت الْمَقْدِس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22009 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً } قَالَ : الْأَرْض الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا : هِيَ الْأَرْض الْمُقَدَّسَة . وَقَوْله : { قُرًى ظَاهِرَةً } يَعْنِي : قُرًى مُتَّصِلَةً , وَهِيَ قُرًى عَرَبِيَّةٌ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22010 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , قَالَ : سَمِعْت الْحَسَنَ , فِي قَوْله : { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً } قَالَ : قُرًى مُتَوَاصِلَةً , قَالَ : كَانَ أَحَدهمْ يَغْدُو فَيَقِيل فِي قَرْيَة وَيَرُوح , فَيَأْوِي إِلَى قَرْيَة أُخْرَى . قَالَ : وَكَانَتْ الْمَرْأَة تَضَع زِنْبِيلهَا عَلَى رَأْسهَا , ثُمَّ تَمْتَهِن بِمِغْزَلِهَا , فَلَا تَأْتِي بَيْتَهَا حَتَّى يَمْتَلِئَ مِنْ كُلّ الثِّمَار . 22011 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { قُرًى ظَاهِرَةً } : أَيْ مُتَوَاصِلَةً. 22012 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { قُرًى ظَاهِرَةً } يَعْنِي : قُرًى عَرَبِيَّةً , بَيْن الْمَدِينَة وَالشَّام . 22013 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثني أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { قُرًى ظَاهِرَةً } قَالَ : السَّرَوَات . 22014 - حَدَّثَنَا عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { قُرًى ظَاهِرَةً } يَعْنِي : قُرًى عَرَبِيَّةً , وَهِيَ بَيْنَ الْمَدِينَةِ وَالشَّام . 22015 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً } قَالَ : كَانَ بَيْنَ قَرْيَتهمْ وَبَيْنَ الشَّام قُرًى ظَاهِرَة , قَالَ : إِنْ كَانَتْ الْمَرْأَة لَتَخْرُج مَعَهَا مِغْزَلهَا وَمِكْتَلهَا عَلَى رَأْسهَا , تَرُوح مِنْ قَرْيَة وَتَغْدُوهَا , وَتَبِيت فِي قَرْيَة لَا تَحْمِل زَادًا وَلَا مَاءً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الشَّام .

وَقَوْله : { وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَجَعَلْنَا بَيْنَ قُرَاهُمْ وَالْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا سَيْرًا مُقَدَّرًا مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ , وَقَرْيَة إِلَى قَرْيَة , لَا يَنْزِلُونَ إِلَّا فِي قَرْيَة , وَلَا يَغْدُونَ إِلَّا مِنْ قَرْيَة .

وَقَوْله : { سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ } يَقُول : وَقُلْنَا لَهُمْ سِيرُوا فِي هَذِهِ الْقُرَى مَا بَيْنَ قُرَاكُمْ , وَالْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا , آمِنِينَ لَا تَخَافُونَ جُوعًا وَلَا عَطَشًا , وَلَا مِنْ أَحَد ظُلْمًا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 22016 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ } : لَا يَخَافُونَ ظُلْمًا وَلَا جُوعًا , وَإِنَّمَا يَغْدُونَ فَيُقِيلُونَ , وَيَرُوحُونَ فَيَبِيتُونَ فِي قَرْيَة أَهْل جَنَّة وَنَهَر , حَتَّى لَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمَرْأَةَ كَانَتْ تَضَع مِكْتَلهَا عَلَى رَأْسهَا , وَتَمْتَهِن بِيَدِهَا , فَيَمْتَلِئُ مِكْتَلهَا مِنْ الثَّمَر قَبْلَ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلهَا مِنْ غَيْر أَنْ تَخْتَرِف شَيْئًا , وَكَانَ الرَّجُل يُسَافِر لَا يَحْمِل مَعَهُ زَادًا وَلَا سِقَاء مِمَّا بُسِطَ لِلْقَوْمِ . 22017 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَيَّامًا آمِنِينَ } قَالَ : لَيْسَ فِيهَا خَوْف .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى

    إثبات أن «المحسن» من أسماء الله الحسنى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه فوائد متنوعة، ولطائف متفرقة، جمعتُ شتاتَها من أماكن عديدة حول إثبات أن المُحسِن اسمٌ من أسماء الله الحسنى، وذكر الأدلة على ذلك من السنة بنقل الأحاديث الدالة على ذلك، وحكم أهل العلم عليها، وبيان جواز التعبيد لله به كغيره من أسماء الله الحسنى؛ لثبوته اسمًا لله، ونقل أقوال أهل العلم ممن صرَّح بذلك، وذكر عدد ممن سُمِّي بـ (عبد المحسن) إلى نهاية القرن التاسع، مع فوائد أخرى».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348307

    التحميل:

  • معالم في فقه الجواب النبوي

    معالم في فقه الجواب النبوي: فوائد كان المؤلف - حفظه الله - يُقيِّدها أثناء قراءته لبعض دواوين السنة؛ حيث ذكر فيها فقه السؤال والجواب النبوي، وذكر العديد من النماذج التي يُستفاد من جواب النبي - صلى الله عليه وسلم - على بعض الأسئلة الكثير من الفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333155

    التحميل:

  • إلا تنصروه فقد نصره الله

    إلا تنصروه فقد نصره الله : قال الكاتب - حفظه الله -: ونحن في هذه الرسالة نسعى لدراسة هذا التطاول على ديننا وعلى نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وما شابهه في القديم والحديث باحثين عن أسبابه ودوافعه الحقيقية، راصدين بعض صوره في السنوات الماضية محللين مواقف الأمة حيال الأزمة الأخيرة، خالصين في النهاية إلى وضع خطة عمل منهجية مدروسة؛ للتعامل مع هذا التطاول سواء ما وقع منه بالفعل، أو ما يمكن أن يقع في المستقبل والعياذ بالله، وسوف يكون لنا في سبيل تحقيق ذلك عدد من الوقفات.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168867

    التحميل:

  • إفادة المسئول عن ثلاثة الأصول

    ثلاثة الأصول وأدلتها : رسالة مختصرة ونفيسة تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها فضيلة الشيخ عبد الله بن صالح القصير - أثابه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285588

    التحميل:

  • سنن الترمذي

    سنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله:وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف. - وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ).

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140682

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة