Muslim Library

تفسير الطبري - سورة سبأ - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15) (سبأ) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنهمْ آيَة جَنَّتَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَقَدْ كَانَ لِوَلَدِ سَبَأ فِي مَسْكَنهمْ عَلَامَة بَيِّنَة , وَحُجَّة وَاضِحَة , عَلَى أَنَّهُ لَا رَبّ لَهُمْ إِلَّا الَّذِي أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ النِّعَم الَّتِي كَانُوا فِيهَا . وَسَبَأ عَنْ رَسُول اللَّه اسْم أَبِي الْيَمَن . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21981 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ أَبِي حَيَّان الْكَلْبِيّ , عَنْ يَحْيَى بْن هَانِئٍ , عَنْ عُرْوَة الْمُرَادِيّ , عَنْ رَجُل مِنْهُمْ يُقَال لَهُ : فَرْوَة بْن مُسَيْك , قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ سَبَأٍ مَا كَانَ ؟ رَجُلًا كَانَ أَوْ امْرَأَة , أَوْ جَبَلًا , أَوْ دَوَابّ ؟ فَقَالَ : " لَا , كَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَب وَلَهُ عَشَرَة أَوْلَاد , فَتَيَمَّنَ مِنْهُمْ سِتَّة , وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَة , فَأَمَّا الَّذِينَ تَيَمَّنُوا مِنْهُمْ فَكِنْدَة , وَحِمْيَر , وَالْأَزْد , وَالْأَشْعَرِيُّونَ , وَمُذْحَج , وَأَنْمَار الَّذِينَ مِنْهَا خَثْعَمُ وَبُجَيْلَةُ , وَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا : فَعَامِلَة , وَجُذَام , وَلَخْم , وَغَسَّان " . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو أُسَامَة , قَالَ : ثني الْحَسَن بْن الْحَكَم , قَالَ : ثنا أَبُو سَبْرَة النَّخَعِيّ , عَنْ فَرْوَة بْن مُسَيْك الْقَطِيعِيّ , قَالَ : قَالَ رَجُل : يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنِي عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ ؟ أَرْض أَوْ امْرَأَة ؟ قَالَ : لَيْسَ بِأَرْضٍ وَلَا امْرَأَة , وَلَكِنَّهُ رَجُل وَلَد عَشَرَة مِنَ الْوَلَد , فَتَيَامَنَ سِتَّة , وَتَشَاءَمَ أَرْبَعَة , فَأَمَّا الَّذِينَ تَشَاءَمُوا : فَلَخْم , وَجُذَام , وَعَامِلَة , وَغَسَّان ; وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا : فَكِنْدَة , وَالْأَشْعَرِيُّونَ , وَالْأَزْد , وَمُذْحَج , وَحِمْيَر , وَأَنْمَار " ; فَقَالَ رَجُل : مَا أَنْمَارُ ؟ قَالَ : " الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمُ وَبُجَيْلَةُ " . -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا الْعَنْقَزِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَسْبَاط بْن نَصْر , عَنْ يَحْيَى بْن هَانِئٍ الْمُرَادِيّ , عَنْ أَبِيهِ , أَوْ عَنْ عَمّه " أَسْبَاط شَكّ " قَالَ : قَدِمَ فَرْوَة بْن مُسَيْك عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّه , أَخْبِرْنِي عَنْ سَبَأ , أَجَبَلًا كَانَ أَوْ أَرْضًا ؟ فَقَالَ : " لَمْ يَكُنْ جَبَلًا وَلَا أَرْضًا , وَلَكِنَّهُ كَانَ رَجُلًا مِنَ الْعَرَب وَلَدَ عَشْرَة قَبَائِل " , ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : " وَأَنْمَار الَّذِينَ يَقُولُونَ مِنْهُمْ بُجَيْلَة وَخَثْعَم " . فَإِنْ كَانَ الْأَمْر كَمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مِنْ أَنَّ سَبَأ رَجُل , كَانَ الْإِجْرَاء فِيهِ وَغَيْر الْإِجْرَاء مُعْتَدِلَيْنِ . أَمَّا الْإِجْرَاء فَعَلَى أَنَّهُ اسْم رَجُل مَعْرُوف , وَأَمَّا تَرْك الْإِجْرَاء فَعَلَى أَنَّهُ اسْم قَبِيلَة أَوْ أَرْض , وَقَدْ قَرَأَ بِكُلِّ وَاحِدَة مِنْهُمَا عُلَمَاء مِنَ الْقُرَّاء . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : " فِي مَسَاكِنهمْ " فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْبَصْرَة وَبَعْض الْكُوفِيِّينَ : " فِي مَسَاكِنهمْ " عَلَى الْجِمَاع بِمَعْنَى مَنَازِل آل سَبَأ , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفِيِّينَ " فِي مَسْكِنِهِمْ " عَلَى التَّوْحِيد وَبِكَسْرِ الْكَاف , وَهِيَ لُغَة لِأَهْلِ الْيَمَن فِيمَا ذُكِرَ لِي , وَقَرَأَ حَمْزَة : { مَسْكَنهمْ } عَلَى التَّوْحِيد وَفَتْح الْكَاف . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدَنَا : أَنَّ كُلّ ذَلِكَ قِرَاءَات مُتَقَارِبَات الْمَعْنَى , فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَقَوْله : { آيَة } قَدْ بَيَّنَّا مَعْنَاهَا قَبْل , وَأَمَّا قَوْله : { جَنَّتَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال } فَإِنَّهُ يَعْنِي : بُسْتَانَانِ كَانَا بَيْن جَبَلَيْنِ , عَنْ يَمِين مَنْ أَتَاهُمَا وَشِمَاله . وَكَانَ مِنْ صِنْفهمَا فِيمَا ذُكِرَ لَنَا مَا : 21982 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا أَبُو هِلَال , قَالَ : سَمِعْت قَتَادَة , فِي قَوْله : { لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنهمْ آيَة جَنَّتَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال } قَالَ : كَانَتْ جَنَّتَانِ بَيْن جَبَلَيْنِ , فَكَانَتْ الْمَرْأَة تَخْرُج , مِكْتَلهَا عَلَى رَأْسهَا , فَتَمْشِي بَيْن جَبَلَيْنِ , فَيَمْتَلِئ مِكْتَلهَا , وَمَا مَسَّتْ بِيَدِهَا , فَلَمَّا طَغَوْا بَعَثَ اللَّه عَلَيْهِمْ دَابَّة , يُقَال لَهَا " جُرَذ " , فَنَقَبَتْ عَلَيْهِمْ , فَغَرَّقَتْهُمْ , فَمَا بَقِيَ لَهُمْ إِلَّا أَثْل , وَشَيْء مِنْ سِدْر قَلِيل . 21983 - حَدَّثَنَا يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنهمْ آيَة جَنَّتَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال } إِلَى قَوْله : { فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْل الْعَرِم } قَالَ : وَلَمْ يَكُنْ يُرَى فِي قَرْيَتهمْ بَعُوضَة قَطُّ , وَلَا ذُبَاب , وَلَا بُرْغُوث , وَلَا عَقْرَب , وَلَا حَيَّة , وَإِنْ كَانَ الرَّكْب لَيَأْتُونَ وَفِي ثِيَابهمْ الْقُمَّل وَالدَّوَابّ , فَمَا هُمْ إِلَّا أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى بُيُوتهمْ , فَتَمُوت الدَّوَابّ , قَالَ : وَإِنْ كَانَ الْإِنْسَان لَيَدْخُل الْجَنَّتَيْنِ , فَيَمْسِك الْقُفَّةَ عَلَى رَأْسه , فَيَخْرُج حِين يَخْرُج وَقَدْ امْتَلَأَتْ تِلْكَ الْقُفَّة مِنْ أَنْوَاع الْفَاكِهَة وَلَمْ يَتَنَاوَل مِنْهَا شَيْئًا بِيَدِهِ ; قَالَ : وَالسَّدّ يَسْقِيهَا . وَرُفِعَتْ الْجَنَّتَانِ فِي قَوْله : { جَنَّتَانِ عَنْ يَمِين وَشِمَال } تَرْجَمَة عَنِ الْآيَة ; لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنهمْ آيَة هِيَ جَنَّتَانِ عَنْ أَيْمَانهمْ وَشَمَائِلهمْ.

وَقَوْله : { كُلُوا مِنْ رِزْق رَبّكُمْ } الَّذِي يَرْزُقكُمْ مِنْ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ مِنْ زُرُوعهمَا وَأَثْمَارهمَا , { وَاشْكُرُوا لَهُ } عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكُمْ مِنْ رِزْقه ذَلِكَ ; وَإِلَى هَذَا مُنْتَهَى الْخَبَر , ثُمَّ ابْتَدَأَ الْخَبَر عَنِ الْبَلْدَة , فَقِيلَ : هَذِهِ بَلْدَة طَيِّبَة : أَيْ لَيْسَتْ بِسَبِخَةٍ , وَلَكِنَّهَا كَمَا ذَكَرْنَا مِنْ صِفَتهَا عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد أَنْ كَانَتْ كَمَا وَصَفَهَا ابْن زَيْد , مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِيهَا شَيْء مُؤْذٍ , الْهَمَج وَالدَّبِيب وَالْهَوَامّ { وَرَبّ غَفُور } يَقُول : وَرَبّ غَفُور لِذُنُوبِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ أَطَعْتُمُوهُ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21984 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { بَلْدَة طَيِّبَة وَرَبّ غَفُور } وَرَبّكُمْ غَفُور لِذُنُوبِكُمْ , قَوْم أَعْطَاهُمُ اللَّه نِعْمَةً , وَأَمَرَهُمْ بِطَاعَتِهِ , وَنَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَته.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دين الحق

    دين الحق: قال المصنف: «اعلم أيها الإنسان العاقل، أنه لا نجاة ولا سعادة لك في هذه الحياة، وفي الحياة الآخرة بعد الممات إلا إذا عرفت ربك الذي خلقك، وآمنت به وعبدته وحده، وعرفت نبيك الذي بعثه ربك إليك، وإلى جميع الناس، فآمنت به واتبعته، وعرفت دين الحق الذي أمرك به ربك، وآمنت به، وعملت به. وهذا الكتاب الذي بين يديك "دين الحق" فيه البيان لهذه الأمور العظيمة، التي يجب عليك معرفتها والعمل بها، وقد ذكرت في الحاشية ما تحتاج إليه بعض الكلمات والمسائل من زيادة إيضاح، معتمدًا في ذلك كله على كلام الله - تعالى - وأحاديث رسوله - عليه الصلاة والسلام -؛ لأنهما المرجع الوحيد لدين الحق الذي لا يقبل الله من أحد دينًا سواه. وقد تركت التقليد الأعمى الذي أضلّ كثيرًا من الناس، بل وذكرت جملة من الطوائف الضالة التي تدّعي أنها على الحق، وهي بعيدة عنه، لكي يحذرها الجاهلون بحالها من المنتمين إليها، وغيرهم. والله حسبي ونعم الوكيل».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1917

    التحميل:

  • آداب التثاؤب والعطاس

    آداب التثاؤب والعطاس : فالإِسلام رسم للمسلم طريقًا يسير عليه في جميع شئون الحياة، عظيمها وصغيرها، جليلها ودقيقها؛ ومن ذلك: أرشد العاطس والمتثائب إلى آداب يفعلها مصلحة له ولغيره، وحذره مما فيه مضرة عليه أو على غيره. وفي هذه الرسالة بيان بعض هذه الآداب؛ لجهل كثير من المسلمين بأكثرها فكم مرة سمع إذا عطس الرجل وحمد الله وقيل له: يرحمك الله لم يعلم ما يقول فيرد بقوله: شكرًا! بل البعض يجهل ما يقول عند العطاس، وكيف يشمت العاطس. وأما التثاؤب فقلَّ من الناس من يكون فيه على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكم من متثائب بقي فمه مفتوحًا بل البعض يخرج صوتًا مع تثاؤبه، وفي هذا تفويت الأجر العظيم من الله تعالى على المسلم؛ لترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275305

    التحميل:

  • شرح نظم الورقات في أصول الفقه

    في هذا الكتاب يتناول المؤلف جانبًا من علم أصول الفقه, من خلال كتاب نظم الورقات للعمريطي الذي نظمه في كتاب الورقات لإمام الحرمين, مبتدئًا بما جاء في المنظومة بالشرح والبيان لكلمة أصول الفقه وأقسام الكلام، والأمر والنهي، والعام والخاص، والمجمل والمبين، والنسخ، وما جاء في التعارض بين الأدلة والترجيح، والإجماع، والخبر، والقياس، والإفتاء والتقليد والاجتهاد, وغير ذلك مما تجده من جزئيات وتفصيلات وأسئلة من الطلبة يجيب عنها الشيخ ابن عثيمين بالتفصيل والإيضاح.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/190915

    التحميل:

  • أسوار العفاف .. قبس من سورة النور

    أسوار العفاف: هذه الكلمات قَبْسة من مشكاة «النور» ورَشْفة من شَهْدها، فالنور لم يبتدئ العظيم في القرآن العظيم سواها بتعظيم. هي سورة الطُهر والفضيلة تغسل قلوب المؤمنين والمؤمنات غسلاً فما تُبقي فيها دنسًا، وهي حين استهلَّت قالت «سورةٌ» لتبني أسوارًا خمسة شاهقة متينة تحوط العفة وتحمي الطُهر. العِرض فيها كقلب المدينة الحَصان لا يُعلى على أسوارها ولا يُستطاع لها نقْبًا، فلن تتسلَّل إليها الأيدي الخائنة إلا بغدرة خوّان من داخلها، فإذا غَدرت جارحة فقد ثُلم في جدار العفة ثُلْمة. فمن أجل العفاف تنزَّلت «النور» .. ولأجل العفاف كُتِبَت «أسوار العفاف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332597

    التحميل:

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن البشرية اليوم في أمسِّ الحاجة إلى التعرُّف على عظماء التاريخ الذين قدَّموا للعالم أجلّ الخدمات، وأروع الأعمال والأخلاق. ولا شك أن أعظم هؤلاء على الإطلاق هم أنبياء الله ورسله الذين اصطفاهم الله تعالى وكلَّفهم برسالاته، وعلى رأسهم أولو العزم من الرسل: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد - عليهم الصلاة والسلام -. وإن أفضل وسيلة للتعريف بنبيِّنا - صلى الله عليه وسلم - هو التعريف به من خلال أقواله وأفعاله ومواقفه، وما أحدثَته من آثار في العالم كله، فتلك هي في الحقيقة سيرته وشخصيته ودعوته «فمن ثمارهم تعرفونهم». وهذا ما قصدتُ بيانَه في هذا الكتاب؛ حيث عمدتُ إلى جمع بعض أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - في كثيرٍ من الموضوعات التي يحتاجها العالم المعاصر؛ ليتجلَّى للقارئ حاجة البشرية أجمع لتطبيق هذه الأقوال في عالم الواقع؛ لما تعود به من خيرٍ على الفرد والمجتمع والدولة والإنسانية، وهذا ما دعا إليه جميع الأنبياء والمرسلين».

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346605

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة