Muslim Library

تفسير الطبري - سورة سبأ - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) (سبأ) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِنْ مَحَارِيب وَتَمَاثِيل وَجِفَان كَالْجَوَابِ وَقُدُور رَاسِيَات } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره : يَعْمَل الْجِنّ لِسُلَيْمَان مَا يَشَاء مِنْ مَحَارِيب , وَهِيَ جَمْع مِحْرَاب , وَالْمِحْرَاب : مُقَدَّم كُلّ مَسْجِد وَبَيْت وَمُصَلَّى , وَمِنْهُ قَوْل عَدِيّ بْن زَيْد : كَدُمَى الْعَاج فِي الْمَحَارِيب أَوْ كَالْ بَيْض فِي الرَّوْض زَهْره مُسْتَنِير وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21952 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مَا يَشَاء مِنْ مَحَارِيبَ } قَالَ : بُنْيَان دُون الْقُصُور . 21953 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِنْ مَحَارِيب } وَقُصُور وَمَسَاجِد . 21954 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِنْ مَحَارِيب } قَالَ : الْمَحَارِيب : الْمَسَاكِن , وَقَرَأَ قَوْل اللَّه : { فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَة وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فِي الْمِحْرَاب } 3 39 . 21955 -حَدَّثَنِي عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد الْآمِلِيّ , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِنْ مَحَارِيب } قَالَ : الْمَحَارِيب : الْمَسَاجِد . وَقَوْله : { وَتَمَاثِيل } يَعْنِي أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَ لَهُ تَمَاثِيل مِنْ نُحَاس وَزُجَاج , كَمَا : 21956 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { وَتَمَاثِيل } قَالَ : مِنْ نُحَاس . 21957 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَتَمَاثِيل } قَالَ : مِنْ زُجَاج وَشَبَه . 21958 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثنا مَرْوَان , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك فِي قَوْل اللَّه { وَتَمَاثِيل } قَالَ : الصُّوَر . وَقَوْله : { وَجِفَان كَالْجَوَابِ } يَقُول : وَيَنْحِتُونَ لَهُ مَا شَاءَ مِنْ جِفَان كَالْجَوَابِ ; وَهِيَ جَمْع جَابِيَة , وَالْجَابِيَة : الْحَوْض الَّذِي يُجْبَى فِيهِ الْمَاء , كَمَا قَالَ الْأَعْشَى مَيْمُون بْن قَيْس : تَرُوح عَلَى نَادِي الْمُحَلَّق جَفْنَة كَجَابِيَةِ الشَّيْخ الْعِرَاقِيّ تَفْهَق وَكَمَا قَالَ الْآخَر : فَصَبَّحَتْ جَابِيَة صُهَارِجَا كَأَنَّهَا جِلْد السَّمَاء خَارِجَا وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21959 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَجِفَان كَالْجَوَابِ } يَقُول : كَالْجَوْبَةِ مِنْ الْأَرْض . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { وَجِفَان كَالْجَوَابِ } يَعْنِي بِالْجَوَابِ : الْحِيَاض . 21960 - وَحَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنِ الْحَسَن { وَجِفَان كَالْجَوَابِ } قَالَ : كَالْحِيَاضِ . 21961 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَجِفَان كَالْجَوَابِ } قَالَ : حِيَاض الْإِبِل . 21962 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَجِفَان كَالْجَوَابِ } قَالَ : جِفَان كَجَوْبَةِ الْأَرْض مِنَ الْعَظْم , وَالْجَوْبَة مِنَ الْأَرْض : يُسْتَنْقَع فِيهَا الْمَاء . 21963 - حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { وَجِفَان كَالْجَوَابِ } كَالْحِيَاضِ. * - حَدَّثَنَا عَمْرو , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , قَالَ : ثنا جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك : { وَجِفَان كَالْجَوَابِ } قَالَ : كَحِيَاضِ الْإِبِل مِنَ الْعَظْم . وَقَوْله : { وَقُدُور رَاسِيَات } يَقُول : وَقُدُور ثَابِتَات لَا يُحَرَّكْنَ عَنْ أَمَاكِنهنَّ , وَلَا تُحَوَّل لِعِظَمِهِنَّ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21964 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَقُدُور رَاسِيَات } قَالَ : عِظَام . 21965 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَقُدُور رَاسِيَات } قَالَ : عِظَام ثَابِتَات الْأَرْض لَا يَزُلْنَ عَنْ أَمْكِنَتهنَّ . 21966 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَقُدُور رَاسِيَات } قَالَ : مِثَال الْجِبَال مِنْ عِظَمهَا , يُعْمَل فِيهَا الطَّعَام مِنَ الْكِبَر وَالْعِظَم , لَا تُحَرَّك , وَلَا تُنْقَل , كَمَا قَالَ لِلْجِبَالِ : رَاسِيَات .

وَقَوْله : { اعْمَلُوا آل دَاوُدَ شُكْرًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقُلْنَا لَهُمْ اعْمَلُوا بِطَاعَةِ اللَّه يَا آل دَاوُدَ شُكْرًا لَهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ عَلَيْكُمْ مِنْ النِّعَمِ الَّتِي خَصَّكُمْ بِهَا عَنْ سَائِر خَلْقه مَعَ الشُّكْر لَهُ عَلَى سَائِر نِعَمه الَّتِي عَمّكُمْ بِهَا مَعَ سَائِر خَلْقه ; وَتُرِك ذِكْر : وَقُلْنَا لَهُمْ , اكْتِفَاء بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَى مَا تُرِكَ مِنْهُ , وَأَخْرَجَ قَوْلَهُ { شُكْرًا } مَصْدَرًا مِنْ قَوْله { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ } لِأَنَّ مَعْنَى قَوْله { اعْمَلُوا } اشْكُرُوا رَبَّكُمْ بِطَاعَتِكُمْ إِيَّاهُ , وَأَنَّ الْعَمَلَ بِالَّذِي رَضِيَ اللَّه , لِلَّهِ شُكْر. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21967 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثنا مُوسَى بْن عُبَادَة , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب , قَوْله : { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا } قَالَ : الشُّكْر : تَقْوَى اللَّه , وَالْعَمَل بِطَاعَتِهِ . 21968 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد : أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ , عَنْ زَهْرَة بْن مَعْبَد , أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ يَقُول : { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا } وَأَفْضَل الشُّكْر الْحَمْد. 21969 - قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا } قَالَ : أَعْطَاكُمْ وَعَلَّمَكُمْ وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا لَمْ يُسَخِّر لِغَيْرِكُمْ , وَعَلَّمَكُمْ مَنْطِقَ الطَّيْر , اشْكُرُوا لَهُ يَا آل دَاوُدَ , قَالَ : الْحَمْد طَرَفٌ مِنْ الشُّكْر .

وَقَوْله : { وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الشَّكُور } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَقَلِيل مِنْ عِبَادِي الْمُخْلِصُو تَوْحِيدِي , وَالْمُفْرِدُو طَاعَتِي وَشُكْرِي عَلَى نِعْمَتِي عَلَيْهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21970 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِي الشَّكُور } يَقُول : قَلِيل مِنْ عِبَادِي الْمُوَحِّدُونَ تَوْحِيدَهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التصوف المنشأ والمصادر

    التصوف المنشأ والمصادر: كتاب يشتمل على تاريخ التصوف ، بدايته ، منشأه ومولده ، مصادره وتعاليمه ، عقائده ونظامه ، سلاسله وزعمائه وقادته.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/47326

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ خالد المصلح ]

    العقيدة الواسطية: رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذا حرص العديد من أهل العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هؤلاء الشيخ خالد المصلح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2129

    التحميل:

  • حقوق آل البيت بين السنة والبدعة

    حقوق آل البيت بين السنة والبدعة: رسالة نادرة لشيخ الإسلام - رحمه الله - تبين مذهب السلف في شعبة من شعب الإيمان التي تتعلق بأعمال القلب، وهي حب أهل بيت النبوة كما دل عليه القرآن والحديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1988

    التحميل:

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

  • أشراط الساعة

    أشراط الساعة : يشتمل هذا البحث على: تمهيد: ويتفرع منه ثلاثة مباحث. الفصل الأول: معنى أشراط الساعة وعلاماتها وأدلتها من الكتاب والسنة. الفصل الثاني: أقسام أشراط الساعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها من خلال هذا البحث.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144977

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة