Muslim Library

تفسير الطبري - سورة سبأ - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ ۖ وَاعْمَلُوا صَالِحًا ۖ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (11) (سبأ) mp3
وَقَوْله : { أَنِ اعْمَلْ سَابِغَات } يَقُول : وَعَهِدْنَا إِلَيْهِ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَات , وَهِيَ التَّوَامُّ الْكَوَامِلُ مِنْ الدُّرُوع . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ , قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21936 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَنِ اعْمَلْ سَابِغَات } دُرُوع , وَكَانَ أَوَّل مَنْ صَنَعَهَا دَاوُدَ , إِنَّمَا كَانَ قَبْل ذَلِكَ صَفَائِح . 21937 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَنِ اعْمَلْ سَابِغَات } قَالَ : السَّابِغَات : دُرُوع الْحَدِيد .

وَقَوْله : { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي السَّرْد , فَقَالَ بَعْضهمْ : السَّرْد : هُوَ مِسْمَار حَلَق الدِّرْع . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21938 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } قَالَ : كَانَ يَجْعَلهَا بِغَيْرِ نَار , وَلَا يَقْرَعهَا بِحَدِيدٍ , ثُمَّ يَسْرُدهَا . وَالسَّرْد : الْمَسَامِير الَّتِي فِي الْحَلَق . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ الْحَلَق بِعَيْنِهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21939 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } قَالَ : السَّرْد : حَلَقه ; أَيْ قَدِّرْ تِلْكَ الْحَلَق. قَالَ : وَقَالَ الشَّاعِر : أَجَادَ الْمُسَدِّي سَرْدهَا وَأَذَالَهَا قَالَ : يَقُول : وَسَّعَهَا , وَأَجَادَ حَلَقهَا . 21940 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } يَعْنِي بِالسَّرْدِ : ثَقْب الدُّرُوع فَيَسُدّ قَتِيرَهَا . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب : يُقَال دِرْع مَسْرُودَة : إِذَا كَانَتْ مَسْمُورَة الْحَلَق ; وَاسْتَشْهَدَ لِقِيلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الشَّاعِر : 206 وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا دَاوُدُ أَوْ صَنَعَ السَّوَابِغَ تُبَّعُ وَقِيلَ : إِنَّمَا قَالَ اللَّه لِدَاوُدَ : { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } لِأَنَّهَا كَانَتْ قَبْلَ صَفَائِح . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21941 -حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثنا خَالِد بْن قَيْس , عَنْ قَتَادَة { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } قَالَ : كَانَتْ صَفَائِح , فَأُمِرَ أَنْ يَسْرُدهَا حَلَقًا . وَعَنَى بِقَوْلِهِ { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } : وَقَدِّرْ الْمَسَامِير فِي حَلَق الدُّرُوع حَتَّى يَكُونَ بِمِقْدَارٍ لَا تُغَلِّظ الْمِسْمَارَ , وَتُضَيِّق الْحَلَقَة , فَتَفْصِم الْحَلَقَة , وَلَا تُوَسِّع الْحَلَقَة , وَتُصَغِّر الْمَسَامِيرَ وَتَدُقَّهَا , فَتَسْلُس فِي الْحَلَقَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21942 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } قَالَ : قَدِّرْ الْمَسَامِيرَ وَالْحَلَق , لَا تَدُقّ الْمَسَامِير فَتَسْلُس , وَلَا تُجِلّهَا . قَالَ مُحَمَّد بْن عَمْرو , وَقَالَ الْحَارِث : فَتَفْصِم . * - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثنا حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } قَالَ : لَا تُصَغِّر الْمِسْمَارَ , وَتُعَظِّم الْحَلَقَة فَتَسْلُس , وَلَا تُعَظِّم الْمِسْمَارَ وَتُصَغِّر الْحَلَقَة فَيَفْصِم الْمِسْمَار . 21943 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَةَ , قَالَ : ثنا أَبِي , عَنْ الْحَكَم , فِي قَوْله : { وَقَدِّرْ فِي السَّرْد } قَالَ : لَا تُغَلِّظ الْمِسْمَارَ فَيَفْصِم الْحَلَقَة , وَلَا تَدُقّهُ فَيُقْلِق.

وَقَوْله : { وَاعْمَلُوا صَالِحًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاعْمَلْ يَا دَاوُدُ أَنْتَ وَآلَك بِطَاعَةِ اللَّه

{ إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِير } يَقُول جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنِّي بِمَا تَعْمَل أَنْتَ وَأَتْبَاعك ذُو بَصَر لَا يَخْفَى عَلَيَّ مِنْهُ شَيْء , وَأَنَا مُجَازِيك وَإِيَّاهُمْ عَلَى جَمِيع ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • اللمع من خطب الجمع

    اللمع من خطب الجمع: مجموعة من خطب الجمعة التي خطبها المؤلف في مسجد «جامع الأمير متعب» بالملز بالرياض. - وهي عبارة عن ثلاث مجموعات.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330467

    التحميل:

  • آداب الزفاف في السنة المطهرة

    آداب الزفاف في السنة المطهرة : هذه الرسالة اللطيفة نموذج لناحية من النواحي التي تناولتها رسالة الإسلام بالسنن الصحيحة عن معلم الناس الخير - صلى الله عليه وسلم -، في حفلات الزفاف وآدابه وولائمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276162

    التحميل:

  • الطريق إلى باب الريان

    الطريق إلى باب الريان: رسالةٌ احتوت على تنبيهات مهمة لكل مسلم بضرورة الاجتهاد في هذا الشهر الكريم بصنوف وأنواع العبادات؛ من صيام الجوارح عن ما حرَّم الله تعالى، وكثرة قراءة القرآن مع تدبُّر آياته وفهم معانيها، والإنفاق في سبيل الله وإطعام الصائمين، مع الاهتمام بالسحور فإنه بركة، والعناية بالعشر الأواخر والاجتهاد فيها أكثر من غيرها، لتحصيل ليلة القدر التي من فاز بها فقد فاز بأفضل من عبادة ألف شهر، ثم التنبيه في الأخير على زكاة الفطر وأنها تخرج طعامًا لا نقودًا، ثم ختم رمضان بست أيام من شوال ليكون كصيام الدهر.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319836

    التحميل:

  • الروض المربع شرح زاد المستقنع

    الروض المربع : يحتوي على شرح المتن الحنبلي المشهور زاد المستقنع لأبي النجا موسى الحجاوي.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141396

    التحميل:

  • الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة

    الدعاء وأهميته في الدعوة إلى الله في ضوء القرآن والسنة : هذا البحث يتناول أهمية الدعاء في الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى، وبيان أثره في استجابة الدعوة ، وما يعود على الداعية من الخير بسببه، وهو على أحوال: إما دعاء لغير المسلمين بالدخول في الإسلام، أو دعاءٌ للمسلمين بالتطهير من الذنوب، أو دعاء لهم بالثبات على الدين، أو دعاء لهم بما يعينهم على طاعة الله سبحانه وتعالى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208989

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة