Muslim Library

تفسير الطبري - سورة سبأ - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلًا ۖ يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ ۖ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) (سبأ) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَقَدْ أَعْطَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا , وَقُلْنَا لِلْجِبَالِ : { أَوِّبِي مَعَهُ } : سَبِّحِي مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ . وَالتَّأْوِيب عِنْد الْعَرَب : الرُّجُوع , وَمَبِيت الرَّجُل فِي مَنْزِله وَأَهْله ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : يَوْمَانِ يَوْم مَقَامَات وَأَنْدِيَة وَيَوْم سَيْر إِلَى الْأَعْدَاء تَأْوِيب أَيْ رُجُوع , وَقَدْ كَانَ بَعْضهمْ يَقْرَؤُهُ : " أُوبِي مَعَهُ " مِنْ آبَ يَئُوب , بِمَعْنَى : تَصَرَّفِي مَعَهُ ; وَتِلْكَ قِرَاءَة لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِهَا لِخِلَافِهَا قِرَاءَة الْحُجَّة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21927 - حَدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن عَبْد الْجَبَّار , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن الصَّلْت , قَالَ : ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ , وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا الْحَسَن بْن الْحَسَن الْأَشْقَر , قَالَ : ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ , عَنْ عَطَاء , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ ابْن عَبَّاس { أَوِّبِي مَعَهُ } قَالَ : سَبِّحِي مَعَهُ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله { يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ } يَقُول : سَبِّحِي مَعَهُ . 21928 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْعَلَائِيّ , قَالَ : ثنا مِسْعَر , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن { يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ } يَقُول : سَبِّحِي . 21929 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ أَبِي مَيْسَرَة { يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ } قَالَ : سَبِّحِي , بِلِسَانِ الْحَبَشَة . 21930 - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْن طَلْحَة الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثنا فُضَيْل , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ } قَالَ : سَبِّحِي مَعَهُ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ } قَالَ : سَبِّحِي. 21931 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ } : أَيْ سَبِّحِي مَعَهُ إِذَا سَبَّحَ. 21932 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ } قَالَ : سَبِّحِي مَعَهُ ; قَالَ : وَالطَّيْرُ أَيْضًا . 21933 -حُدِّثْت عَنِ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ } قَالَ : سَبِّحِي . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثنا مَرْوَان بْن مُعَاوِيَة , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك , قَوْله : { يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ } سَبِّحِي مَعَهُ . وَقَوْله : { وَالطَّيْر } وَفِي نَصْب الطَّيْر وَجْهَانِ : أَحَدهمَا عَلَى مَا قَالَهُ ابْن زَيْد مِنْ أَنَّ الطَّيْرَ نُودِيَتْ كَمَا نُودِيَتْ الْجِبَال , فَتَكُون مَنْصُوبَة مِنْ أَجْل أَنَّهَا مَعْطُوفَة عَلَى مَرْفُوع , بِمَا لَا يَحْسُن إِعَادَة رَافِعه عَلَيْهِ , فَيَكُون كَالْمَصْرُوفِ عَنْ جِهَته . وَالْآخَر : فِعْل ضَمِير مَتْرُوك اسْتُغْنِيَ بِدَلَالَةِ الْكَلَام عَلَيْهِ , فَيَكُون مَعْنَى الْكَلَام : فَقُلْنَا : يَا جِبَال أَوِّبِي مَعَهُ , وَسَخَّرْنَا لَهُ الطَّيْرَ , وَإِنْ رُفِعَ رَدًّا عَلَى مَا فِي قَوْله " سَبِّحِي " مِنْ ذِكْر الْجِبَال كَانَ جَائِزًا , وَقَدْ يَجُوز رَفْع الطَّيْر وَهُوَ مَعْطُوف عَلَى الْجِبَال , وَإِنْ لَمْ يَحْسُن نِدَاؤُهَا بِالَّذِي نُودِيَتْ بِهِ الْجِبَال , فَيَكُون ذَلِكَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر : أَلَا يَا عَمْرُو وَالضِّحَاكَ سِيرَا فَقَدْ جَاوَزْتُمَا خَمَرَ الطَّرِيق

وَقَوْله : { وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ } ذُكِرَ أَنَّ الْحَدِيدَ كَانَ فِي يَده كَالطِّينِ الْمَبْلُول يُصَرِّفهُ فِي يَده كَيْفَ يَشَاء بِغَيْرِ إِدْخَال نَار , وَلَا ضَرْبٍ بِحَدِيدٍ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21934 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ } سَخَّرَ اللَّه لَهُ الْحَدِيدَ بِغَيْرِ نَار. 21935 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا ابْن عَثْمَة , قَالَ : ثنا سَعِيد بْن بَشِير , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ } كَانَ يُسَوِّيهَا بِيَدِهِ , وَلَا يُدْخِلهَا نَارًا , وَلَا يَضْرِبهَا بِحَدِيدَةٍ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

    تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد» كتبتُ أصلها في يوم 21 - 7 - 1417 هـ عندما فقدَ بعض الإخوة الأحباب بعض أولاده، .. وقد جمعتُ فيها بعض الآيات والأحاديث وأرسلتها إليه؛ لتبرِّد حرّ مصيبته ويحتسب ويصبر، ثم كنت بعد ذلك أرسلها إلى كل من بلغني أنه مات له أحد من أولاده في مناسبات عديدة - ولله الحمد -، ثم تكرَّرت المناسبات العِظام في الابتلاء والمحن، والمصائب الجسيمة، لكثير من الأحباب - جَبَرَ الله مصيبة كل مسلم مصاب -، فرأيتُ أن أضيف إليها بعض الآيات والأحاديث؛ ليبرِّد بها كل مسلم مصاب حرارة مصيبته، وخاصة من أصيب بثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1940

    التحميل:

  • الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية

    الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «بدا لي أثناء تصنيفي كتاب: «التذكرة في القراءات الثلاث المُتواتِرة وتوجيهها» أن أجمعَ الكلماتِ التي زادَتها الدرَّة على الشاطبية، وبعد أن انتهيتُ من ذلك فكَّرتُ مليًّا في أن أُفرِد مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه تلك الزيادات كي يكون مرجِعًا للمُشتغلين بعلومِ القراءات؛ حيث لم يُوجَد هناك مُصنِّف حذَا هذا الحَذو، وقد سمَّيتُه: «الإفصاح عما زادَته الدرَّة على الشاطبية». ومعنى ذلك: أنني لن أذكُر إلا القراءات التي لم يقرأ بها أحدٌ من الأئمة السبعة ولا رُواتهم من طريق الشاطبية».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384389

    التحميل:

  • بناء الأجيال

    -

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205816

    التحميل:

  • التجويد الميسر

    التجويد الميسر : هذا الكتاب عبارة عن تبسيط لقواعد التجويد والقراءة دون إخلال أو تقصير؛ بحيث يتسنى لكل مسلم تناولها وتعلمها دون حاجة إلى عناء أو مشقة في فهمها أو تطبيقها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/253178

    التحميل:

  • زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور

    زيارة القبور والاستنجاد بالمقبور : سئل أحمد بن تيمية - رحمه الله تعالى -: عمن يزور القبور ويستنجد بالمقبور في مرض به أو بفرسه أو بعيره، يطلب إزالة المرض الذي بهم، ويقول: يا سيدي! أنا في جيرتك، أنا في حسبك، فلان ظلمني، فلان قصد أذيتي، ويقول: إن المقبور يكون واسطة بينه وبين الله تعالى. وفيمن ينذر للمساجد، والزوايا والمشايخ - حيهم وميتهم - بالدراهم والإبل والغنم والشمع والزيت وغير ذلك، يقول: إن سلم ولدي فللشيخ علي كذا وكذا، وأمثال ذلك. وفيمن يستغيث بشيخه يطلب تثبيت قلبه من ذاك الواقع؟ وفيمن يجيء إلى شيخه ويستلم القبر ويمرغ وجهه عليه، ويمسح القبر بيديه، ويمسح بهما وجهه، وأمثال ذلك؟ وفيمن يقصده بحاجته، ويقول: يا فلان! ببركتك، أو يقول: قضيت حاجتي ببركة الله وبركة الشيخ؟ وفيمن يعمل السماع ويجيء إلى القبر فيكشف ويحط وجهه بين يدي شيخه على الأرض ساجدا. وفيمن قال: إن ثم قطبا غوثا جامعا في الوجود؟ أفتونا مأجورين، وابسطوا القول في ذلك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104618

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة