Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة سبأ - الآية 34

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ (34) (سبأ) mp3
يَقُول تَعَالَى مُسَلِّيًا لِنَبِيِّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآمِرًا لَهُ بِالتَّأَسِّي بِمَنْ قَبْله مِنْ الرُّسُل وَمُخْبِره بِأَنَّهُ مَا بَعَثَ نَبِيًّا فِي قَرْيَة إِلَّا كَذَّبَهُ مُتْرَفُوهَا وَاتَّبَعَهُ ضُعَفَاؤُهُمْ كَمَا قَالَ قَوْم نُوح عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام " أَنُؤْمِنُ لَك وَاتَّبَعَك الْأَرْذَلُونَ " " وَمَا نَرَاك اِتَّبَعَك إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلنَا بَادِيَ الرَّأْي " وَقَالَ الْكُبَرَاء مِنْ قَوْم صَالِح " لِلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَل مِنْ رَبّه قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ قَالَ الَّذِينَ اِسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِاَلَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ " وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ " وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضهمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنّ اللَّه عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْننَا أَلَيْسَ اللَّه بِأَعْلَم بِالشَّاكِرِينَ " وَقَالَ تَعَالَى : " وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلّ قَرْيَة أَكَابِر مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا " وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا " وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِك قَرْيَة أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقّ عَلَيْهَا الْقَوْل فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا " وَقَالَ جَلَّ وَعَلَا هَهُنَا " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَة مِنْ نَذِير " أَيْ نَبِيّ أَوْ رَسُول " إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا " وَهُمْ أُولُوا النِّعْمَة وَالْحِشْمَة وَالثَّرْوَة وَالرِّيَاسَة قَالَ قَتَادَة هُمْ جَبَابِرَتهمْ وَقَادَتهمْ وَرُءُوسهمْ فِي الشَّرّ " إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ " أَيْ لَا نُؤْمِن بِهِ وَلَا نَتَّبِعهُ . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا هَارُون بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب عَنْ سُفْيَان عَنْ عَاصِم عَنْ أَبِي رَزِين قَالَ كَانَ رَجُلَانِ شَرِيكَانِ خَرَجَ أَحَدهمَا إِلَى السَّاحِل وَبَقِيَ الْآخَر فَلَمَّا بَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى صَاحِبه يَسْأَلهُ مَا فَعَلَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَمْ يَتَّبِعهُ أَحَد مِنْ قُرَيْش إِنَّمَا اِتَّبَعَهُ أَرَاذِل النَّاس وَمَسَاكِينهمْ قَالَ فَتَرَكَ تِجَارَته ثُمَّ أَتَى صَاحِبه فَقَالَ دُلَّنِي عَلَيْهِ قَالَ وَكَانَ يَقْرَأ الْكُتُب أَوْ بَعْض الْكُتُب قَالَ فَأَتَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ إِلَامَ تَدْعُو ؟ قَالَ : " أَدْعُو إِلَى كَذَا وَكَذَا " قَالَ أَشْهَد أَنَّك رَسُول اللَّه قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَمَا عِلْمك بِذَلِكَ ؟ " قَالَ إِنَّهُ لَمْ يُبْعَث نَبِيّ إِلَّا اِتَّبَعَهُ أَرَاذِل النَّاس وَمَسَاكِينهمْ قَالَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة " وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَة مِنْ نَذِير إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ " الْآيَة قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ تَصْدِيق مَا قُلْت وَهَكَذَا قَالَ هِرَقْل لِأَبِي سُفْيَان حِين سَأَلَهُ عَنْ تِلْكَ الْمَسَائِل قَالَ فِيهَا وَسَأَلْتُك أَضُعَفَاء النَّاس اِتَّبَعَهُ أَمْ أَشْرَافهمْ فَزَعَمْت بَلْ ضُعَفَاؤُهُمْ وَهُمْ أَتْبَاع الرُّسُل . وَقَوْله تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ الْمُتْرَفِينَ الْمُكَذِّبِينَ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الطب النبوي

    الطب النبوي : في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح من كتاب الطب النبوي، والذي يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها. - وهذا الكتاب هو الجزء الرابع من كتاب زاد المعاد في هدي خير العباد.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141721

    التحميل:

  • من أسباب السعادة

    ابتدأ المؤلف الكتاب ببيان أن السعادة مطلب للجميع، وذكر تنوع مشارب الناس في فهم السعادة وطرقهم في محاولة التوصل إليها، وفندها طريقا ً طريقا ً، إلى أن أوقف القارئ على الطريق الحقيقي لتحصيل السعادة، وبعد ذلك ذكر جملة من الأسباب المعينة على الوصول إليها، وزين ذلك كله بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة، وكذلك بأمثلة حسية واقعية، حتى ظهرت بحمد الله رسالة نافعة على صغر حجمها، سهلة التناوب سلسة الأسلوب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261584

    التحميل:

  • بستان الأحبار مختصر نيل الأوطار

    فإن « منتقى الأخبار » لمجد الدين أبي البركات عبد السلام بن تيمية - رحمه الله - قد جمع من الأحاديث ما لم يجتمع في غيره من كتب الأحكام؛ لذلك حرص العلماء على شرحه، ومن هؤلاء العلامة محمد بن علي الشوكاني - رحمه الله - في كتابه « نيل الأوطار »، وقد قام المؤلف - رحمه الله- باختصاره، وشرح ما يدل على الترجمة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/57663

    التحميل:

  • إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]

    إني آنست نارًا [ خطوة في طريق الحق ]: قال المؤلف: «وهذا الكتيب المختصر عبارة عن نقاط أو مبادئ استفدتها من كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد دلَّل عليها أهل العلم وقرروها. وهذه المبادئ يتمكن المسلم بواسطتها من تمييز الحق ومعرفته، ليسهل عليه اتباعه، وقد ضربت على أغلبها أمثلة من الواقع لتيسير فهمها واستيعابها وتطبيقها. كما أني رددتُ من خلال هذه النقاط على بعض الشبهات الرئيسية التي يتعلَّق بها المتطرفون برد عام يصلح لهدم الشبهة وفروعها - بإذن الله تعالى -، وأعرضت عن التفاصيل».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339665

    التحميل:

  • الفتوى الحموية الكبرى

    الفتوى الحموية الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى : رسالة عظيمة في تقرير مذهب السلف في صفات الله - جل وعلا - كتبها سنة (698هـ) جواباً لسؤال ورد عليه من حماة هو: « ما قول السادة الفقهاء أئمة الدين في آيات الصفات كقوله تعالى: ﴿ الرحمن على العرش استوى ﴾ وقوله ( ثم استوى على العرش ) وقوله تعالى: ﴿ ثم استوى إلى السماء وهي دخان ﴾ إلى غير ذلك من الآيات، وأحاديث الصفات كقوله - صلى الله عليه وسلم - { إن قلوب بني آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن } وقوله - صلى الله عليه وسلم - { يضع الجبار قدمه في النار } إلى غير ذلك، وما قالت العلماء فيه، وابسطوا القول في ذلك مأجورين إن شاء الله تعالى ».

    المدقق/المراجع: حمد بن عبد المحسن التويجري

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322183

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة