Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأحزاب - الآية 48

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (48) (الأحزاب) mp3
أَيْ لَا تُطِعْهُمْ فِيمَا يُشِيرُونَ عَلَيْك مِنْ الْمُدَاهَنَة فِي الدِّين وَلَا تُمَالِئْهُمْ . " الْكَافِرِينَ " : أَبِي سُفْيَان وَعِكْرِمَة وَأَبِي الْأَعْوَر السُّلَمِيّ , قَالُوا : يَا مُحَمَّد , لَا تَذْكُر آلِهَتنَا بِسُوءٍ نَتَّبِعك . " وَالْمُنَافِقِينَ " : عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ وَعَبْد اللَّه بْن سَعْد وَطُعْمَة بْن أُبَيْرِق , حَثُّوا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِجَابَتهمْ بِتَعِلَّةِ الْمَصْلَحَة .

أَيْ دَعْ أَنْ تُؤْذِيَهُمْ مُجَازَاة عَلَى إِذَايَتِهِمْ إِيَّاكَ . فَأَمَرَهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِتَرْكِ مُعَاقَبَتهمْ , وَالصَّفْح عَنْ زَلَلهمْ ; فَالْمَصْدَر عَلَى هَذَا مُضَاف إِلَى الْمَفْعُول . وَنُسِخَ مِنْ الْآيَة عَلَى هَذَا التَّأْوِيل مَا يَخُصّ الْكَافِرِينَ , وَنَاسِخه آيَة السَّيْف . وَفِيهِ مَعْنًى ثَانٍ : أَيْ أَعْرِضْ عَنْ أَقْوَالهمْ وَمَا يُؤْذُونَك , وَلَا تَشْتَغِل بِهِ , فَالْمَصْدَر عَلَى هَذَا التَّأْوِيل مُضَاف إِلَى الْفَاعِل . وَهَذَا تَأْوِيل مُجَاهِد , وَالْآيَة مَنْسُوخَة بِآيَةِ السَّيْف .

أَمَرَهُ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ وَآنَسَهُ بِقَوْلِهِ " وَكَفَى بِاَللَّهِ وَكِيلًا " وَفِي قُوَّة الْكَلَام وَعْد بِنَصْرٍ .

وَالْوَكِيل : الْحَافِظ الْقَاسِم عَلَى الْأَمْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • حسن الخاتمة وسائلها وعلاماتها والتحذير من سوء الخاتمة

    إن نصيب الإنسان من الدنيا عمره، فإن أحسن استغلاله فيما ينفعه في دار القرار ربحت تجارته، وإن أساء استغلاله في المعاصي والسيئات حتى لقي الله على تلك الخاتمة السيئة فهو من الخاسرين، وكم حسرة تحت التراب، والعاقل من حاسب نفسه قبل أن يحاسبه الله، وخاف من ذنوبه قبل أن تكون سببًا في هلاكه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/324064

    التحميل:

  • اعترافات عاشق

    اعترافات عاشق: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه جلسة مع العاشقين والعاشقات .. من الشباب والفتيات .. لا لأزجرهم وأخوفهم .. وإنما لأعِدهم وأبشِّرهم .. حديثٌ إلى أولئك الشباب .. الذين أشغلوا نهارهم بملاحقة الفتيات .. في الأسواق وعند أبواب المدارس والكليات .. وأشغلوا ليلهم بالمحادثات الهاتفية .. والأسرار العاطفية .. وحديث إلى أولئك الفتيات.. اللاتي فتنت عيونهن بالنظرات.. وغرّتهن الهمسات.. فامتلأت حقائبهن بالرسائل الرقيقة.. وصور العشيق والعشيقة.. فلماذا أتحدث مع هؤلاء؟!».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333816

    التحميل:

  • نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله

    نبذة نفيسة عن حقيقة دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: بناءً على النصيحة للمسلمين، وحباً في شريعة سيد المرسلين وصيانة لتوحيد رب العالمين، ودفاعاً عن شيخ الإسلام أخرجت هذه الرسالة رجاء أن تكون أداة إنقاذ من ظلمات الجهالة، وأن تنور بصائر وأبصار القارئين ليعرفوا حقيقة دعوة الإمام، ولا تروج عليهم دعاية أهل الضلال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2086

    التحميل:

  • المنهج في التعامل مع المنتكسين

    المنهج في التعامل مع المنتكسين : فقد كثرت طرق الانتكاس، وقلت معرفة الناس بطرق التعامل معها وأنواعها، وفي هذا الكتاب تجلية وإبراز لهذه المسألة.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166819

    التحميل:

  • حاشية الشيخ ابن باز على بلوغ المرام

    حاشية سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - على بلوغ المرام من أدلة الأحكام للحافظ ابن حجر - رحمه الله - وهو كتاب جمع فيه مؤلفه - باختصار - أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية، وكان اعتماده بشكل رئيس على الكتب الستة، إضافة إلى مسند أحمد، وصحيح ابن حبان، وصحيح ابن خزيمة، ومستدرك الحاكم، وغير ذلك من المصنفات والمصادر الحديثية. وقد اشتهر هذا الكتاب شهرة واسعة، وحظي باهتمام الكثيرين من أهل العلم قديماً وحديثاً، حتى إنه غدا من أهم الكتب المقررة في كثير من المساجد والمعاهد الشرعية في العالم الإسلامي. وقد قام عدد كبير من أهل العلم بشرحه مثل الأمير الصنعاني، والعلامة ابن باز، والعلامة العثيمين، وغيرهم - رحمهم الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/191807

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة