Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأحزاب - الآية 45

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) (الأحزاب) mp3
هَذِهِ الْآيَة فِيهَا تَأْنِيس لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ , وَتَكْرِيم لِجَمِيعِهِمْ . وَهَذِهِ الْآيَة تَضَمَّنَتْ مِنْ أَسْمَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتّ أَسْمَاء وَلِنَبِيِّنَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْمَاء كَثِيرَة وَسِمَات جَلِيلَة , وَرَدَ ذِكْرهَا فِي الْكِتَاب وَالسُّنَّة وَالْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة . وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّه فِي كِتَابه مُحَمَّدًا وَأَحْمَد . وَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا رَوَى عَنْهُ الثِّقَات الْعُدُول : ( لِي خَمْسَة أَسْمَاء أَنَا مُحَمَّد وَأَنَا أَحْمَد وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّه بِي الْكُفْر وَأَنَا الْحَاشِر الَّذِي يَحْشُر النَّاس عَلَى قَدَمِي وَأَنَا الْعَاقِب ) . وَفِي صَحِيح مُسْلِم حَدِيث جُبَيْر بْن مُطْعِم : وَقَدْ سَمَّاهُ اللَّه " رَءُوفًا رَحِيمًا " . وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ : كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَمِّي لَنَا نَفْسه أَسْمَاء , فَيَقُول : ( أَنَا مُحَمَّد وَأَحْمَد وَالْمُقَفِّي وَالْحَاشِر وَنَبِيّ التَّوْبَة وَنَبِيّ الرَّحْمَة ) . وَقَدْ تَتَبَّعَ الْقَاضِي أَبُو الْفَضْل عِيَاض فِي كِتَابه الْمُسَمَّى ( بِالشِّفَا ) مَا جَاءَ فِي كِتَاب اللَّه وَفِي سُنَّة رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِمَّا نُقِلَ فِي الْكُتُب الْمُتَقَدِّمَة , وَإِطْلَاق الْأُمَّة أَسْمَاء كَثِيرَة وَصِفَات عَدِيدَة , قَدْ صَدَقَتْ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسَمَّيَاتهَا , وَوُجِدَتْ فِيهِ مَعَانِيهَا . وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي أَحْكَامه فِي هَذِهِ الْآيَة مِنْ أَسْمَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْعَة وَسِتِّينَ اِسْمًا وَذَكَرَ صَاحِب ( وَسِيلَة الْمُتَعَبِّدِينَ إِلَى مُتَابَعَة سَيِّد الْمُرْسَلِينَ ) عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَة وَثَمَانِينَ اِسْمًا , مَنْ أَرَادَهَا وَجَدَهَا هُنَاكَ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة دَعَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا وَمُعَاذًا , فَبَعَثَهُمَا إِلَى الْيَمَن , وَقَالَ : ( اِذْهَبَا فَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا , وَيَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا فَإِنَّهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيَّ ... ) وَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَة .

قَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة : " شَاهِدًا " عَلَى أُمَّته بِالتَّبْلِيغِ إِلَيْهِمْ , وَعَلَى سَائِر الْأُمَم بِتَبْلِيغِ أَنْبِيَائِهِمْ , وَنَحْو ذَلِكَ

مَعْنَاهُ لِلْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَةِ اللَّه وَبِالْجَنَّةِ

مَعْنَاهُ لِلْعُصَاةِ وَالْمُكَذِّبِينَ مِنْ النَّار وَعَذَاب الْخُلْد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين

    شذى الياسمين في فضائل أمهات المؤمنين: تناول هذا البحث وقفات في عظم شأن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن، ثم فضائلهن رضي الله عنهن من القرآن الكريم والسنة المطهرة

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60717

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]

    مفسدات القلوب [ اتباع الهوى ]: في هذا الكتاب تطرَّق المؤلف - حفظه الله - إلى تعريف الهوى، وأضراره، وفوائد مخالفته، وأسباب اتباعه، وطرق علاجه، والفرق بين المحمود منه والمذموم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355749

    التحميل:

  • حاشية مقدمة التفسير

    حاشية مقدمة التفسير : قد وضع الشيخ عبدالرحمن بن قاسم - رحمه الله - مقدمة في علم التفسير استفادها من مقدمة شيخ الاسلام ابن تيمية - رحمه الله - وجعل عليها حاشية نافعة يستفيد منها الطالب المبتدئ والراغب المنتهي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203421

    التحميل:

  • منزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها

    منـزلة الصلاة في الإسلام وعظم شأنها: خطبةٌ مُفرغة تحدث فيها المؤلف - حفظه الله - عن: الصلاة، وأنها أعظم ركن في أركان الإسلام، وأنها عمود الدين، وهي أول ما يُحاسَب عليه العبد يوم القيامة، وآخر وصيةٍ للنبي - صلى الله عليه وسلم -: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2120

    التحميل:

  • الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ]

    الضعف المعنوي وأثره في سقوط الأمم [ عصر ملوك الطوائف في الأندلس أنموذجًا ] دراسة تاريخية تحليلية، تحاول هذه الدراسة الاسهام في بيان عوامل ضعف المسلمين.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205814

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة