Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأحزاب - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ۚ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ ۚ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ ۖ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ (4) (الأحزاب) mp3
قَالَ مُجَاهِد : نَزَلَتْ فِي رَجُل مِنْ قُرَيْش كَانَ يُدْعَى ذَا الْقَلْبَيْنِ مِنْ دَهَائِهِ , وَكَانَ يَقُول : إِنَّ لِي فِي جَوْفِي قَلْبَيْنِ , أَعْقِلُ بِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا أَفْضَلَ مِنْ عَقْل مُحَمَّد . قَالَ : وَكَانَ مِنْ فِهْر . الْوَاحِدِيّ وَالْقُشَيْرِيّ وَغَيْرهمَا : نَزَلَتْ فِي جَمِيل بْن مَعْمَر الْفِهْرِيّ , وَكَانَ رَجُلًا حَافِظًا لَمَّا يَسْمَع . فَقَالَتْ قُرَيْش : مَا يَحْفَظ هَذِهِ الْأَشْيَاء إِلَّا وَلَهُ قَلْبَانِ . وَكَانَ يَقُول : لِي قَلْبَانِ أَعْقِلُ بِهِمَا أَفْضَلَ مِنْ عَقْل مُحَمَّد . فَلَمَّا هُزِمَ الْمُشْرِكُونَ يَوْم بَدْر وَمَعَهُمْ جَمِيل بْن مَعْمَر , رَآهُ أَبُو سُفْيَان فِي الْعِير وَهُوَ مُعَلِّق إِحْدَى نَعْلَيْهِ فِي يَده وَالْأُخْرَى فِي رِجْله ; فَقَالَ أَبُو سُفْيَان : مَا حَال النَّاس ؟ قَالَ اِنْهَزَمُوا . قَالَ : فَمَا بَال إِحْدَى نَعْلَيْك فِي يَدك وَالْأُخْرَى فِي رِجْلك ؟ قَالَ : مَا شَعَرْت إِلَّا أَنَّهُمَا فِي رِجْلَيَّ ; فَعَرَفُوا يَوْمئِذٍ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ قَلْبَانِ لَمَّا نَسِيَ نَعْله فِي يَده . وَقَالَ السُّهَيْلِيّ : كَانَ جَمِيل بْن مَعْمَر الْجُمَحِيّ , وَهُوَ اِبْن مَعْمَر بْن حَبِيب بْن وَهْب بْن حُذَافَة بْن جُمَح , وَاسْم جُمَح : تَيْم ; وَكَانَ يُدْعَى ذَا الْقَلْبَيْنِ فَنَزَلَتْ فِيهِ الْآيَة , وَفِيهِ يَقُول الشَّاعِر : وَكَيْف ثَوَائِي بِالْمَدِينَةِ بَعْد مَا قَضَى وَطَرًا مِنْهَا جَمِيل بْن مَعْمَر قُلْت : كَذَا قَالُوا جَمِيل بْن مَعْمَر . وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ : جَمِيل بْن أَسَد الْفِهْرِيّ . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : سَبَبهَا أَنَّ بَعْض الْمُنَافِقِينَ قَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا لَهُ قَلْبَانِ ; لِأَنَّهُ رُبَّمَا كَانَ فِي شَيْء فَنَزَعَ فِي غَيْره نَزْعَة ثُمَّ عَادَ إِلَى شَأْنه الْأَوَّل ; فَقَالُوا ذَلِكَ عَنْهُ فَأَكْذَبَهُمْ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّه بْن خَطَل . وَقَالَ الزُّهْرِيّ وَابْن حِبَّان : نَزَلَ ذَلِكَ تَمْثِيلًا فِي زَيْد بْن حَارِثَة لَمَّا تَبَنَّاهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ; فَالْمَعْنَى : كَمَا لَا يَكُون لِرَجُلٍ قَلْبَانِ كَذَلِكَ لَا يَكُون وَلَد وَاحِد لِرَجُلَيْنِ . قَالَ النَّحَّاس : وَهَذَا قَوْل ضَعِيف لَا يَصِحّ فِي اللُّغَة , وَهُوَ مِنْ مُنْقَطِعَات الزُّهْرِيّ , رَوَاهُ مَعْمَر عَنْهُ . وَقِيلَ : هُوَ مَثَلٌ ضُرِبَ لِلْمُظَاهِرِ ; أَيْ كَمَا لَا يَكُون لِلرَّجُلِ قَلْبَانِ كَذَلِكَ لَا تَكُون اِمْرَأَة الْمُظَاهِر أُمّه حَتَّى تَكُون لَهُ أُمَّانِ . وَقِيلَ : كَانَ الْوَاحِد مِنْ الْمُنَافِقِينَ يَقُول : لِي قَلْب يَأْمُرنِي بِكَذَا , وَقَلْب يَأْمُرنِي بِكَذَا ; فَالْمُنَافِق ذُو قَلْبَيْنِ ; فَالْمَقْصُود رَدّ النِّفَاق . وَقِيلَ : لَا يَجْتَمِع الْكُفْر وَالْإِيمَان بِاَللَّهِ تَعَالَى فِي قَلْب , كَمَا لَا يَجْتَمِع قَلْبَانِ فِي جَوْف ; فَالْمَعْنَى : لَا يَجْتَمِع اِعْتِقَادَانِ مُتَغَايِرَانِ فِي قَلْب . وَيَظْهَر مِنْ الْآيَة بِجُمْلَتِهَا نَفْي أَشْيَاء كَانَتْ الْعَرَب تَعْتَقِدهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْت , وَإِعْلَام بِحَقِيقَةِ الْأَمْر , وَاَللَّه أَعْلَمُ .

الْقَلْب بَضْعَة صَغِيرَة عَلَى هَيْئَة الصَّنَوْبَرَة , خَلَقَهَا اللَّه تَعَالَى فِي الْآدَمِيّ وَجَعَلَهَا مَحَلًّا لِلْعِلْمِ , فَيُحْصِي بِهِ الْعَبْد مِنْ الْعُلُوم مَا لَا يَسَع فِي أَسْفَار , يَكْتُبهُ اللَّه تَعَالَى فِيهِ بِالْخَطِّ الْإِلَهِيّ , وَيَضْبِطهُ فِيهِ بِالْحِفْظِ الرَّبَّانِيّ , حَتَّى يُحْصِيَهُ وَلَا يَنْسَى مِنْهُ شَيْئًا . وَهُوَ بَيْن لَمَّتَيْنِ : لَمَّة مِنْ الْمَلَك , وَلَمَّة مِنْ الشَّيْطَان ; كَمَا قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ ; وَقَدْ مَضَى فِي " الْبَقَرَة " . وَهُوَ مَحَلّ الْخَطَرَات وَالْوَسَاوِس وَمَكَان الْكُفْر وَالْإِيمَان , وَمَوْضِع الْإِصْرَار وَالْإِنَابَة , وَمَجْرَى الِانْزِعَاج وَالطُّمَأْنِينَة . وَالْمَعْنَى فِي الْآيَة : أَنَّهُ لَا يَجْتَمِع فِي الْقَلْب الْكُفْر وَالْإِيمَان , وَالْهُدَى وَالضَّلَال , وَالْإِنَابَة وَالْإِصْرَار , وَهَذَا نَفْي لِكُلِّ مَا تَوَهَّمَهُ أَحَد فِي ذَلِكَ مِنْ حَقِيقَة أَوْ مَجَاز , وَاَللَّه أَعْلَمُ .

أَعْلَمَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فِي هَذِهِ الْآيَة أَنَّهُ لَا أَحَدَ بِقَلْبَيْنِ , وَيَكُون فِي هَذَا طَعْن عَلَى الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرهمْ ; أَيْ إِنَّمَا هُوَ قَلْب وَاحِد , فَإِمَّا فِيهِ إِيمَان وَإِمَّا فِيهِ كُفْر ; لِأَنَّ دَرَجَة النِّفَاق كَأَنَّهَا مُتَوَسِّطَة , فَنَفَاهَا اللَّه تَعَالَى وَبَيَّنَ أَنَّهُ قَلْب وَاحِد . وَعَلَى هَذَا النَّحْو يَسْتَشْهِد الْإِنْسَان بِهَذِهِ الْآيَة , مَتَى نَسِيَ شَيْئًا أَوْ وَهِمَ . يَقُول عَلَى جِهَة الِاعْتِذَار : مَا جَعَلَ اللَّه لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفه .

يَعْنِي قَوْل الرَّجُل لِامْرَأَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي . وَذَلِكَ مَذْكُور فِي سُورَة " الْمُجَادَلَة " عَلَى مَا يَأْتِي بَيَانه إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى .

أَجْمَعَ أَهْل التَّفْسِير عَلَى أَنَّ هَذَا نَزَلَ فِي زَيْد بْن حَارِثَة . وَرَوَى الْأَئِمَّة أَنَّ اِبْن عُمَر قَالَ : مَا كُنَّا نَدْعُو زَيْد بْن حَارِثَة إِلَّا زَيْد بْن مُحَمَّد حَتَّى نَزَلَتْ : " اُدْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْد اللَّه " [ الْأَحْزَاب : 5 ] وَكَانَ زَيْد فِيمَا رُوِيَ عَنْ أَنَس بْن مَالِك وَغَيْره مَسْبِيًّا مِنْ الشَّأْم , سَبَتْهُ خَيْل مِنْ تِهَامَة , فَابْتَاعَهُ حَكِيم بْن حِزَام بْن خُوَيْلِد , فَوَهَبَهُ لِعَمَّتِهِ خَدِيجَة فَوَهَبَتْهُ خَدِيجَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْتَقَهُ وَتَبَنَّاهُ , فَأَقَامَ عِنْده مُدَّة , ثُمَّ جَاءَ عَمّه وَأَبُوهُ يَرْغَبَانِ فِي فِدَائِهِ , فَقَالَ لَهُمَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ قَبْل الْبَعْث : ( خَيِّرَاهُ فَإِنْ اِخْتَارَكُمَا فَهُوَ لَكُمَا دُون فِدَاء ) . فَاخْتَارَ الرِّقّ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حُرِّيَّته وَقَوْمه ; فَقَالَ مُحَمَّد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْد ذَلِكَ : ( يَا مَعْشَر قُرَيْش اِشْهَدُوا أَنَّهُ اِبْنِي يَرِثنِي وَأَرِثهُ ) وَكَانَ يَطُوف عَلَى حِلَق قُرَيْش يُشْهِدهُمْ عَلَى ذَلِكَ , فَرَضِيَ ذَلِكَ عَمُّهُ وَأَبُوهُ وَانْصَرَفَا . وَكَانَ أَبُوهُ لَمَّا سُبِيَ يَدُور الشَّأْم وَيَقُول : بَكَيْت عَلَى زَيْد وَلَمْ أَدْرِ مَا فَعَلَ أَحَيّ فَيُرْجَى أَمْ أَتَى دُونه الْأَجَلْ فَوَاَللَّهِ لَا أَدْرِي وَإِنِّي لَسَائِل أَغَالَك بَعْدِي السَّهْل أَمْ غَالَك الْجَبَلْ فَيَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ لَك الدَّهْرَ أَوْبَةٌ فَحَسْبِي مِنْ الدُّنْيَا رُجُوعُك لِي بَجَلْ تُذَكِّرُنِيهِ الشَّمْسُ عِنْد طُلُوعهَا وَتَعْرِض ذِكْرَاهُ إِذَا غَرْبُهَا أَفَلْ وَإِنْ هَبَّتْ الْأَرْيَاح هَيَّجْنَ ذِكْرَهُ فَيَا طُول مَا حُزْنِي عَلَيْهِ وَمَا وَجَلْ سَأُعْمِلُ نَصَّ الْعِيس فِي الْأَرْض جَاهِدًا وَلَا أَسْأَم التَّطْوَاف أَوْ تَسْأَم الْإِبِلْ حَيَاتِيَ أَوْ تَأْتِي عَلَيَّ مَنِيَّتِي فَكُلّ اِمْرِئٍ فَانٍ وَإِنْ غَرَّهُ الْأَمَلْ فَأُخْبِرَ أَنَّهُ بِمَكَّة ; فَجَاءَ إِلَيْهِ فَهَلَكَ عِنْده . وَرُوِيَ أَنَّهُ جَاءَ إِلَيْهِ فَخَيَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ذَكَرْنَا وَانْصَرَفَ . وَسَيَأْتِي مِنْ ذِكْره وَفَضْله وَشَرَفه شِفَاء عِنْد قَوْله : " فَلَمَّا قَضَى زَيْد مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكهَا " [ الْأَحْزَاب : 37 ] إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَقُتِلَ زَيْد بِمُؤْتَةَ مِنْ أَرْض الشَّأْم سَنَة ثَمَان مِنْ الْهِجْرَة , وَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّرَهُ فِي تِلْكَ الْغَزَاة , وَقَالَ : ( إِنْ قُتِلَ زَيْد فَجَعْفَر فَإِنْ قُتِلَ جَعْفَر فَعَبْد اللَّه بْن رَوَاحَة ) . فَقُتِلَ الثَّلَاثَة فِي تِلْكَ الْغَزَاة رِضْوَان اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . وَلَمَّا أَتَى رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعْيُ زَيْد وَجَعْفَر بَكَى وَقَالَ : ( أَخَوَايَ وَمُؤْنِسَايَ وَمُحَدِّثَايَ ) .

الْأَدْعِيَاء جَمْع الدَّعِيّ وَهُوَ الَّذِي يُدْعَى اِبْنًا لِغَيْرِ أَبِيهِ أَوْ يَدَّعِي غَيْر أَبِيهِ وَالْمَصْدَر الدِّعْوَة بِالْكَسْرِ فَأَمَرَ تَعَالَى بِدُعَاءِ الْأَدْعِيَاء إِلَى آبَائِهِمْ لِلصُّلْبِ فَمَنْ جُهِلَ ذَلِكَ فِيهِ وَلَمْ تَشْتَهِر أَنْسَابهمْ كَانَ مَوْلًى وَأَخًا فِي الدِّين وَذَكَرَ الطَّبَرِيّ أَنَّ أَبَا بَكْرَة قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة وَقَالَ أَنَا مِمَّنْ لَا يُعْرَف أَبُوهُ فَأَنَا أَخُوكُمْ فِي الدِّين وَمَوْلَاكُمْ . قَالَ الرَّاوِي عَنْهُ : وَلَوْ عَلِمَ - وَاَللَّه - أَنَّ أَبَاهُ حِمَار لَانْتَمَى إِلَيْهِ وَرِجَال الْحَدِيث يَقُولُونَ فِي أَبِي بَكْرَة نُفَيْع بْن الْحَارِث .

رُوِيَ فِي الصَّحِيح عَنْ سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص وَأَبِي بَكْرَة كِلَاهُمَا قَالَ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : ( مَنْ اِدَّعَى إِلَى غَيْر أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَم أَنَّهُ غَيْر أَبِيهِ فَالْجَنَّة عَلَيْهِ حَرَام ) . وَفِي حَدِيث أَبِي ذَرّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول لَيْسَ مِنْ رَجُل ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمهُ إِلَّا كَفَرَ ) .

" بِأَفْوَاهِكُمْ " تَأْكِيد لِبُطْلَانِ الْقَوْل ; أَيْ أَنَّهُ قَوْل لَا حَقِيقَة لَهُ فِي الْوُجُود , إِنَّمَا هُوَ قَوْل لِسَانِيّ فَقَطْ . وَهَذَا كَمَا تَقُول : أَنَا أَمْشِي إِلَيْك عَلَى قَدَم ; فَإِنَّمَا تُرِيد بِذَلِكَ الْمَبَرَّة . وَهَذَا كَثِير . وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى فِي غَيْر مَوْضِع .

" الْحَقّ " نَعْت لِمَصْدَرٍ مَحْذُوف ; أَيْ يَقُول الْقَوْل الْحَقّ .

مَعْنَاهُ يُبَيِّن ; فَهُوَ يَتَعَدَّى بِغَيْرِ حَرْف جَرّ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • التمثيل [ حقيقته ، تاريخه ، حُكمه ]

    التمثيل : فإن التمثيل أصبح في الحياة المعاصرة ( فـنـاً ) له رواده، ومدارسه، وطرائقـه، بمسلسلاته، ومسرحياته، على اختلاف وسائل نشره في: الإذاعة، والتلفاز، وعلى خشبات المسارح، وردهات النوادي، فصار بهذا يشغـل حيّـزاً كبيراً في حياة المسلمين: حرفة، أداءاً، وسماعاً، و مشاهدة، فكل مدرسة من مدارس التمثيل تجلب من التمثيليات والمسلسلات ما يُروجها ويُكسبها سمعة وانتشاراً، إذ هي جواد رابح ُتحاز من ورائه الأموال. ويندر أن ترى الفرق بين أن تكون الممارسات والعرض في دار إسلام، أو دار كفـر. وقد استشرى هذا في البيوتات، والأماكن العامة، فملأ أفئدة عوام الأمة: رجالاً، ونساءاً، وولداناً، حتى أن من يمجها ولا يهرع إليها، يُوصف بأنه ( فاقد الخيال ). لهذا: رأيت أن أبـّيـن للمسلمين منزلة هذا ( التمثيل ) من العلم والدين، لأن تصرفات المسلم لا بد أن تكون محفوفة برسم الشرع، في دائرة نصوصه وقواعده، وآدابه. ولنرى بعد: هل من يستمزجها؟ ( له خيـال ) أم فيه ( خبـال )؟.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169025

    التحميل:

  • التفسير اللغوي للقرآن الكريم

    التفسير اللغوي للقرآن الكريم : هذه الرسالة عبارة عن دراسة قيمة في موضوع التفسير اللغوي للقرآن الكريم وتعريفه، وبيان مكانته، والوقوف على نشأته وتعداد مصادره، وبيان أثره في اختلاف المفسرين وانحرافهم، ودراسة قواعده. وقد جعل المؤلف هذه الدراسة منصبّة على ماله أثر في التفسير، وقد ظهر له أن أغلب ذلك كان في دلالة الألفاظ وإن كان قد ألم بشيء من دلالة الصيغ وشيء من الأساليب العربية كما درسها المتقدمون من اللغويين وذلك نظراً لأثرها في المعنى، كما أنه عنى ببسط الأمثلة مع تجنب التطويل والاستطراد. ولما كان موضوع اللغة في التفسير طويلاً فقد حرص المؤلف أن تكون الدراسة في نشأة التفسير اللغوي ومصادره في بداية فترة التدوين اللغوي لأن غالب من جاء بعد هذه المرحلة ناقل عنها.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291770

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة [ المختصر ]

    تفسير الفاتحة [ المختصر ]: قال المحقق - حفظه الله - عن هذه النسخة: «وقد كنتُ أخرجتُ هذا التفسير من قبل وطُبع مرات عديدة، ثم رغِبَ بعضُ الإخوة أن أختصِره باختصار المقدمة وحذف بعض صور المخطوطات والمقارنة بين نصوص النسخ المخطوطة واختصار بعض التعليقات أو التعريف بالمؤلف ليُخرِج تفسيرًا مختصرًا تسهل قراءته؛ بل تكرارها وبقاء الأصل المحقق في طبعاته السابقة واللاحقة - إن شاء الله - مرجعًا لمن أراد التوفيق والزيادة، فبادرتُ إلى ذلك».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364167

    التحميل:

  • الإرشاد إلى توحيد رب العباد

    الإرشاد إلى توحيد رب العباد : رسالة مختصرة في علم التوحيد، وتحتوي على مقتطفات مهمة من رسائل الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265560

    التحميل:

  • أهمية القراءة وفوائدها

    أهمية القراءة وفوائدها : اشتملت هذه الرسالة على وصف الكتب المفيدة وأنها نعم الرفيق ونعم الأنيس في حالة الوحدة والغربة. والحث على اقتناء الكتب القديمة السلفية وفي مقدمتها كتب التفسير والحديث والفقه والتاريخ والأدب. كما اشتملت هذه الرسالة على شيء من أسباب تحصيل العلم وقواعد المذاكرة السليمة وملاحظات مهمة، وبيان المكتبة المختارة للشباب المسلم من كتب التفسير والتوحيد والعقائد والحديث والفقه والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وذكر أسماء كتب ثقافية معاصرة، وأسماء مؤلفين ينصح باقتناء مؤلفاتهم والاستفادة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209002

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة