Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحزاب - الآية 60

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60) (الأحزاب) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ أَهْل النِّفَاق , الَّذِينَ يَسْتَسِرُّونَ الْكُفْرَ , وَيُظْهِرُونَ الْإِيمَانَ { وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } يَعْنِي : رِيبَة مِنْ شَهْوَة الزِّنَا وَحُبّ الْفُجُور. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيلِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21868 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو عَبْد الصَّمَد , قَالَ : ثنا مَالِك بْن دِينَار , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } قَالَ : هُمْ الزُّنَاة. 21869 - حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } قَالَ : شَهْوَة الزِّنَا . * قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح التَّمَّار , قَالَ : سَمِعْت عِكْرِمَةَ فِي قَوْله : { فِي قُلُوبهمْ مَرَض } قَالَ : شَهْوَة الزِّنَا . 21870 -حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَنْبَسَة عَمَّنْ حَدَّثَهُ , عَنْ أَبِي صَالِح { وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } قَالَ : الزُّنَاة . 21871 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } ... الْآيَة , قَالَ : هَؤُلَاءِ صِنْف مِنْ الْمُنَافِقِينَ { وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } أَصْحَاب الزِّنَا , قَالَ : أَهْل الزِّنَا مِنْ أَهْل النِّفَاق الَّذِينَ يَطْلُبُونَ النِّسَاء فَيَبْتَغُونَ الزِّنَا . وَقَرَأَ : { فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبه مَرَض } 33 32 قَالَ : وَالْمُنَافِقُونَ أَصْنَاف عَشْرَة فِي بَرَاءَة , قَالَ : فَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض صِنْف مِنْهُمْ مَرَض مِنْ أَمْر النِّسَاء.

وَقَوْله : { وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَة } يَقُول : وَأَهْل الْإِرْجَاف فِي الْمَدِينَة بِالْكَذِبِ وَالْبَاطِل , وَكَانَ إِرْجَافهمْ فِيمَا ذُكِرَ كَالَّذِي : 21872 - حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَة } .... الْآيَة , الْإِرْجَاف : الْكَذِب الَّذِي كَانَ نَافَقَهُ أَهْل النِّفَاق , وَكَانُوا يَقُولُونَ : أَتَاكُمْ عَدَد وَعُدَّة . وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الْمُنَافِقِينَ أَرَادُوا أَنْ يُظْهِرُوا مَا فِي قُلُوبهمْ مِنْ النِّفَاق , فَأَوْعَدَهُمُ اللَّه بِهَذِهِ الْآيَة , قَوْله : { لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبهمْ مَرَض } .... الْآيَة ; فَلَمَّا أَوْعَدَهُمُ اللَّه بِهَذِهِ الْآيَة كَتَمُوا ذَلِكَ وَأَسَرُّوهُ. 21873 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَة } هُمْ أَهْل النِّفَاق أَيْضًا الَّذِينَ يُرْجِفُونَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالْمُؤْمِنِينَ . وَقَوْله : { لَنُغْرِيَنَّك بِهِمْ } يَقُول : لَنُسَلِّطَنَّك عَلَيْهِمْ وَلَنُحَرِّشَنَّكَ بِهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21874 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { لَنُغْرِيَنَّك بِهِمْ } يَقُول : لَنُسَلِّطَنَّك عَلَيْهِمْ . 21875 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لَنُغْرِيَنَّك بِهِمْ } : أَيْ لَنَحْمِلَنَّكَ عَلَيْهِمْ لَنُحَرِّشَنَّك بِهِمْ.


قَوْله : { ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَك فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا } يَقُول : ثُمَّ لَأَنْفِيَنهمْ عَنْ مَدِينَتك فَلَا يَسْكُنُونَ مَعَك فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا مِنَ الْمُدَّة وَالْأَجَل , حَتَّى تَنْفِيَهُمْ عَنْهَا , فَنُخْرِجَهُمْ مِنْهَا , كَمَا : 21876 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَك فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا } أَيْ بِالْمَدِينَةِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة

    قراءة راشدة لكتاب نهج البلاغة : يحتوي على بعض التعليقات على كتاب نهج البلاغة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260216

    التحميل:

  • الإيمان بالله

    الإيمان بالله : هذا الكتاب يدور حول المباحث الآتية: معنى الإيمان بالله. ماذا يتضمن الإيمان بالله ؟ الأدلة على وحدانية الله. ثمرات الإيمان بالله. ما ضد الإيمان بالله ؟ معنى الإلحاد. أسباب الإلحاد. كيف دخل الإلحاد بلاد المسلمين ؟ الآثار المترتبة على الإلحاد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172694

    التحميل:

  • الأحكام الملمة على الدروس المهمة لعامة الأمة

    الدروس المهمة لعامة الأمة: هذه الرسالة على صغر حجمها جمع المؤلف - رحمه الله - بين دفتيها سائر العلوم الشرعية من أحكام الفقه الأكبر والفقه الأصغر، وما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الأخلاق الشرعية والآداب الإسلامية، وختم هذه الرسالة بالتحذير من الشرك وأنواع المعاصي، فأتت الرسالة بما ينبغي أن يكون عليه المسلم عقيدة وعبادةً، وسلوكا ومنهجا، فهذه الرسالة اسم على مسمى فهي بحق الدروس المهمة لعامة الأمة؛ لذا قام العديد من المشايخ بشرح هذه الرسالة اللطيفة، ومن هذه الشروح شرح الشيخ عبد العزيز بن داود الفايز - أثابه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116965

    التحميل:

  • الارتقاء بالكتابة

    الارتقاء بالكتابة : بيان كيفية الكتابة، وأدواتها، وسبل الترقي فيها.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172588

    التحميل:

  • توحيد الخالق

    توحيد الخالق: كتابٌ يُلقي الضوء على أهمية التوحيد وفضله، وكيفية إقناع الناس به ودعوتهم إليه بالأدلة العقلية التي تسوقهم إلى الأدلة النقلية، مع ذكر المعجزات الكونية والعلمية التي أثبتَها القرآن الكريم وأثبتتها السنة المطهَّرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339045

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة