Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحزاب - الآية 56

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (56) (الأحزاب) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُبَرِّكُونَ عَلَى النَّبِيّ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , كَمَا : 21847 -حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ } يَقُول : يُبَارِكُونَ عَلَى النَّبِيّ. وَقَدْ يُحْتَمَل أَنْ يُقَالَ : إِنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ اللَّهَ يَرْحَم النَّبِيَّ , وَتَدْعُو لَهُ مَلَائِكَته وَيَسْتَغْفِرُونَ , وَذَلِكَ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي كَلَام الْعَرَب مِنْ غَيْر اللَّه إِنَّمَا هُوَ دُعَاء , وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابنَا هَذَا بِشَوَاهِدِهِ , فَأَغْنَى ذَلِكَ عَنْ إِعَادَته. { يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْعُوا لِنَبِيِّ اللَّه مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلِّمْ { وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ تَسْلِيمًا } يَقُول : وَحَيُّوهُ تَحِيَّة الْإِسْلَام . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ جَاءَتْ الْآثَار عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21848 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا هَارُون , عَنْ عَنْبَسَة , عَنْ عُثْمَان بْن مَوْهِب , عَنْ مُوسَى بْن طَلْحَة , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : أَتَى رَجُل النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : سَمِعْت اللَّهَ يَقُول : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ } . . . الْآيَة , فَكَيْفَ الصَّلَاة عَلَيْك ؟ فَقَالَ : " قُلْ : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِ مُحَمَّد , كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيم إِنَّك حَمِيد مَجِيد , وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد , كَمَا بَارَكْت عَلَى إِبْرَاهِيم إِنَّك حَمِيد مَجِيد " . 21849 - حَدَّثَنِي جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْكُوفِيّ , قَالَ : ثنا يَعْلَى بْن الْأَجْلَح , عَنِ الْحَكَم بْن عُتَيْبَة , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي لَيْلَى , عَنْ كَعْب بْن عُجْرَة , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } قُمْت إِلَيْهِ , فَقُلْت : السَّلَام عَلَيْك قَدْ عَرَفْنَاهُ , فَكَيْفَ الصَّلَاة عَلَيْك يَا رَسُولَ اللَّه ؟ قَالَ : " قُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد , كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم , إِنَّك حَمِيد مَجِيد , وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد , كَمَا بَارَكْت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم إِنَّك حَمِيد مَجِيد " . 21850 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا مَالِك بْن إِسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا أَبُو إِسْرَائِيل , عَنْ يُونُس بْن خَبَّاب , قَالَ : خَطَبَنَا بِفَارِس فَقَالَ : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ } . . الْآيَة , فَقَالَ : أَنْبَأَنِي مَنْ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاس يَقُول : هَكَذَا أُنْزِلَ , فَقُلْنَا : أَوْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْك , فَكَيْفَ الصَّلَاة عَلَيْك ؟ فَقَالَ : " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد , كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم , إِنَّك حَمِيد مَجِيد , وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد , كَمَا بَارَكْت عَلَى إِبْرَاهِيم إِنَّك حَمِيد مَجِيد " . 21851 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ مُغِيرَة , عَنْ زِيَاد , عَنْ إِبْرَاهِيم فِي قَوْله { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ } . . . الْآيَة , قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّه هَذَا السَّلَام قَدْ عَرَفْنَاهُ , فَكَيْفَ الصَّلَاة عَلَيْك ؟ فَقَالَ : قُولُوا " اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد عَبْدك وَرَسُولك وَأَهْل بَيْته كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيم إِنَّك حَمِيد مَجِيد " . 21852 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب الدَّوْرَقِيّ , قَالَ : ثنا ابْن عُلَيَّة , قَالَ : ثنا أَيُّوب , عَنْ مُحَمَّد بْن سِيرِينَ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن بِشْر بْن مَسْعُود الْأَنْصَارِيّ , قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه هَذَا السَّلَام قَدْ عَرَفْنَاهُ , فَكَيْفَ الصَّلَاة , وَقَدْ غَفَرَ اللَّه لَك مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبك وَمَا تَأَخَّرَ ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد كَمَا صَلَّيْت عَلَى آل إِبْرَاهِيم , اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّد كَمَا بَارَكْت عَلَى آل إِبْرَاهِيم " 21853 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيّ يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّه قَدْ عَلِمْنَا السَّلَام عَلَيْك , فَكَيْفَ الصَّلَاة عَلَيْك ؟ قَالَ : " قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد , كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيم , وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّد كَمَا بَارَكْت عَلَى إِبْرَاهِيم " وَقَالَ الْحَسَن : وَاللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتك وَبَرَكَاتك عَلَى آل مُحَمَّد , كَمَا جَعَلْتهَا عَلَى إِبْرَاهِيم إِنَّك حَمِيد مَجِيد " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

  • الأدلة على بطلان الاشتراكية

    الأدلة على بطلان الاشتراكية: في هذه الرسالة بيَّن الشيخ - رحمه الله - الأدلة على بطلان الاشتراكية، وهي النظرية الاقتصادية السياسية التي يزعم مُعتنِقوها أنها تُناهِض الظلم الاجتماعي، والتي اتخذت لهذا الغرض كلمات برَّاقة، وشِعارات خادعة حتى طغَت ردحًا من الزمن على ما عداها من النزعات الفكرية المعاصرة، ثم تولَّت حاسرة مهزومة كغيرها من النظريات المنحرفة عن جادَّة الصراط المستقيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348429

    التحميل:

  • الكتاب [ كتاب سيبويه ]

    الكتاب: للعلامة الكبير سيبويه - رحمه الله - كتاب في علم النحو، تلقاه العلماء بالقبول، وكثر الثناء عليه، ووممن أثنى عليه: 1- محمد بن سلام - ت 231 - « كان سيبويه النحوي غاية الخلق، وكتابه في النحو هو الإمام فيه ». 2- أبو عثمان بكر بن محمد المازني - ت 249 - « من أراد أن يعمل كتاباً كبيراً في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي ». 3- أبو سعيد الحسن بن عبد الله السيرافى - ت 368 - قال في كتابه أخبار النحويين والبصريين « وعمل كتابه الذي لم يسبقه إلى مثله أحد قبله، ولم يلحق به من بعده ».

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2475

    التحميل:

  • خلاصة في علم الفرائض

    رسالة تحتوي على بيان بعض أحكام المواريث باختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335002

    التحميل:

  • الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني

    الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فمنذ زمن بعيد وأنا توَّاق إلى وضعِ مُصنَّف خاصّ أُضمِّنُه الحديثَ عن العلاقة بين القراءات والرسمِ العُثماني، وأُبيِّن فيه أن العلاقة بينهما قوية ومتينة؛ لأنه يترتَّبُ على مُخالفة (الرسم العثماني) ترك الكثير من القراءات المُتواتِرة، حتى شاءَ الله تعالى وشرحَ صدري للكتابةِ في هذا الموضوع الهامّ الذي لم أُسبَق إلى مثلهِ من قبل، وقد سمَّيتُ مُصنَّفي هذا: «الفتح الرباني في العلاقة بين القراءات والرسم العثماني». وهدَفي من وراءِ الكتابة في هذا الموضوع الهام عدَّة أمور في مُقدِّمتها ميعًا: الدفاع عن قراءات القرآن، وعن الرسم الذي كُتِب به (القرآن) بين يدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرسم الذي اكتسبَ حُكمًا شرعيًّا، وهو إجماعُ الصحابةِ عليه، كما أن هذا الرسم من عملِ بعضِ الصحابةِ - رضوان الله عليهم أجمعين -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385225

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة