Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحزاب - الآية 43

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) (الأحزاب) mp3
وَقَوْله : { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَته } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : رَبّكُمْ الَّذِي تَذْكُرُونَهُ الذِّكْر الْكَثِيرَ , وَتُسَبِّحُونَهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا , إِذَا أَنْتُمْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ , الَّذِي يَرْحَمكُمْ , وَيُثْنِي عَلَيْكُمْ هُوَ , وَيَدْعُو لَكُمْ مَلَائِكَته , وَقِيلَ : إِنَّ مَعْنَى قَوْله : { يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَته } يُشِيع عَنْكُمْ الذِّكْر الْجَمِيلَ فِي عِبَاد اللَّه , وَقَوْله : { لِيُخْرِجكُمْ مِنَ الظُّلُمَات إِلَى النُّور } يَقُول : تَدْعُو مَلَائِكَة اللَّه لَكُمْ , فَيُخْرِجكُمْ اللَّه مِنْ الضَّلَالَة إِلَى الْهُدَى , وَمِنَ الْكُفْر إِلَى الْإِسْلَام . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي تَأْوِيل ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21767 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا } يَقُول : لَا يَفْرِض عَلَى عِبَاده فَرِيضَة إِلَّا جَعَلَ لَهَا حَدًّا مَعْلُومًا , ثُمَّ عَذَرَ أَهْلهَا فِي حَال عُذْر , غَيْر الذِّكْر , فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَل لَهُ حَدًّا يَنْتَهِي إِلَيْهِ وَلَمْ يَعْذِر أَحَدًا فِي تَرْكه إِلَّا مَغْلُوبًا عَلَى عَقْله , قَالَ : { اذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبكُمْ } 4 103 بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار فِي الْبَرّ وَالْبَحْر , وَفِي السَّفَر وَالْحَضَر , وَالْغِنَى وَالْفَقْر , وَالسَّقَم وَالصِّحَّة , وَالسِّرّ وَالْعَلَانِيَة , وَعَلَى كُلّ حَال , وَقَالَ : { سَبِّحُوهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا } فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ صَلَّى عَلَيْكُمْ هُوَ وَمَلَائِكَته قَالَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَته } . 21768 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَسَبِّحُوهُ بُكْرَة وَأَصِيلًا } صَلَاة الْغَدَاة , وَصَلَاة الْعَصْر . وَقَوْله : { لِيُخْرِجكُمْ مِنَ الظُّلُمَات إِلَى النُّور } : أَيْ مِنْ الضَّلَالَات إِلَى الْهُدَى . 21769 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَته لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَات إِلَى النُّور } قَالَ : مِنْ الضَّلَالَة إِلَى الْهُدَى , قَالَ : وَالضَّلَالَة : الظُّلُمَات , وَالنُّور : الْهُدَى .


وَقَوْله : { وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ بِهِ وَرَسُوله ذَا رَحْمَة أَنْ يُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُطِيعُونَ , وَلِأَمْرِهِ مُتَّبِعُونَ
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم

    أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم : لقد تنافس العلماء في التصنيف فيما يتعلق بكتاب الله، فخرج بذلك كتب كثيرة تخدم من يريد تفسير كتاب الله، ويستعين بها على فهمه. وهذه الكتب لا حصر لأفرادها لكثرتها. لكن كان من الممكن حصر موضوعاتها التي تطرقت إليها، من غريب ومشكل ومبهم وحُكم، وغيرها. وهذا الكتاب يتعلق بأنواع الكتب التي صنفت من أجل خدمة تفسير كتاب الله تعالى.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291771

    التحميل:

  • قل مع الكون لا إله إلا الله

    قال المؤلف: تمهيد في تاريخ الشرك والتوحيد: إن الله - سبحانه - قد خلق العباد جميعًا مسلمين موحِّدين لله - سبحانه -، ولكن الشياطين جاءتهم فبدلت لهم دينهم وأفسدت إيمانهم. قال تعالى في الحديث القدسى: «خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين اجتالتهم عن دينهم وحرَّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانًا»، فكلما وقع الناس في نوع من الشرك بعث الله إليهم أنبياءه بما يناسبه من أنواع التوحيد.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370720

    التحميل:

  • البيان بالدليل لما في نصيحة الرفاعي ومقدمة البوطي من الكذب الواضح والتضليل

    هذه الرسالة تحتوي على رد على المدعو يوسف الرفاعي في أوراقه التي سماها نصيحة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314804

    التحميل:

  • صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم

    صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم: ما من عبادة إلا ولها صفة وكيفية; قد تكفل الله - سبحانه - ببيانها; أو بينها رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وقد حجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد هجرته إلى المدينة حجة واحدة; وهي التي سميت بـحجة الوداع; لأنه ودع فيها الناس; وفي هذه الحجة بين النبي - صلى الله عليه وسلم - للأمة مناسك الحج; فقال - صلى الله عليه وسلم -: «خذوا عنّي مناسككم»; وفي هذا الكتاب بيان لصفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316728

    التحميل:

  • الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية

    الجواهر الكلامية في إيضاح العقيدة الإسلامية: قال المؤلف - رحمه الله -: «فهذه رسالة مشتملة على المسائل المهمة في علم الكلام، قريبة المأخذ للأفهام، جعلتُها على طريق السؤال والجواب، وتساهلتُ في عباراتها تسهيلاً للطلاب».

    الناشر: موقع المكتبة الوقفية http://www.waqfeya.com - موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354391

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة