Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحزاب - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (35) (الأحزاب) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَات وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَات وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَات وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَات وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَات وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَات وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَات وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَات أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْرًا عَظِيمًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ الْمُتَذَلِّلِينَ لِلَّهِ بِالطَّاعَةِ وَالْمُتَذَلِّلَات , وَالْمُصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقَات رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَتَاهُمْ بِهِ مِنْ عِنْد اللَّه , وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَات لِلَّهِ , وَالْمُطِيعِينَ لِلَّهِ وَالْمُطِيعَات لَهُ فِيمَا أَمَرَهُمْ وَنَهَاهُمْ , وَالصَّادِقِينَ لِلَّهِ فِيمَا عَاهَدُوهُ عَلَيْهِ وَالصَّادِقَات فِيهِ , وَالصَّابِرِينَ لِلَّهِ فِي الْبَأْسَاء وَالضَّرَّاء عَلَى الثَّبَات عَلَى دِينه , وَحِينَ الْبَأْس وَالصَّابِرَات , وَالْخَاشِعَة قُلُوبهمْ لِلَّهِ وَجَلًا مِنْهُ وَمِنْ عِقَابه وَالْخَاشِعَات , وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَات , وَهُمْ الْمُؤَدُّونَ حُقُوقَ اللَّه مِنْ أَمْوَالهمْ وَالْمُؤَدِّيَات , وَالصَّائِمِينَ شَهْرَ رَمَضَان الَّذِي فَرَضَ اللَّه صَوْمه عَلَيْهِمْ وَالصَّائِمَات , الْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجهمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهمْ , وَالْحَافِظَات ذَلِكَ إِلَّا عَلَى أَزْوَاجهنَّ إِنْ كُنَّ حَرَائِر , أَوْ مَنْ مَلَكهنَّ إِنْ كُنَّ إِمَاء , وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ بِقُلُوبِهِمْ وَأَلْسِنَتهمْ وَجَوَارِحهمْ وَالذَّاكِرَات , كَذَلِكَ أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة لِذُنُوبِهِمْ , وَأَجْرًا عَظِيمًا : يَعْنِي ثَوَابًا فِي الْآخِرَة عَلَى ذَلِكَ مِنْ أَعْمَالهمْ عَظِيمًا , وَذَلِكَ الْجَنَّة. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21742 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : دَخَلَ نِسَاء عَلَى نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقُلْنَ : قَدْ ذَكَرَكُنَّ اللَّه فِي الْقُرْآن , وَلَمْ نُذْكَر بِشَيْءٍ , أَمَا فِينَا مَا يُذْكَر ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَات } : أَيْ الْمُطِيعِينَ وَالْمُطِيعَات { وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَات } : أَيْ الْخَائِفِينَ وَالْخَائِفَات { أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة } لِذُنُوبِهِمْ { وَأَجْرًا عَظِيمًا } فِي الْجَنَّة . 21743 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَأَجْرًا عَظِيمًا } قَالَ : الْجَنَّة وَفِي قَوْله : { وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَات } قَالَ : الْمُطِيعِينَ وَالْمُطِيعَات . 21744 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَامِر , قَالَ : الْقَانِتَات : وَالْمُطِيعَات . 21745 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا مُؤَمَّل , قَالَ : سُفْيَان , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : قَالَتْ أُمّ سَلَمَة : يَا رَسُولَ اللَّه يُذْكَر الرِّجَال وَلَا نُذْكَر , فَنَزَلَتْ : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات } * حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي سَلَمَة , أَنَّ يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حَاطِب , حَدَّثَهُ , عَنْ أُمّ سَلَمَة قَالَتْ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّه , أَيُذْكَرُ الرِّجَال فِي كُلّ شَيْء , وَلَا نُذْكَر ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات } . . . . الْآيَة . 21746 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا سَيَّار بْن مُظَاهِر الْعَنَزِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو كُدَيْنَةَ يَحْيَى بْن مُهَلَّب , عَنْ قَابُوس بْن أَبِي ظَبْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ : قَالَ نِسَاء النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَالَهُ يَذْكُر الْمُؤْمِنِينَ , وَلَا يَذْكُر الْمُؤْمِنَات ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات } . . . الْآيَةَ . 21747 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى , وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات } قَالَ : قَالَتْ أُمّ سَلَمَةَ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لِلنِّسَاءِ لَا يُذْكَرْنَ مَعَ الرِّجَال فِي الصَّلَاح ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ الْآيَة . 21748 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمَعْمَر , قَالَ : ثنا أَبُو هِشَام , قَالَ : ثنا عَبْد الْوَاحِد , قَالَ : ثنا عُثْمَان بْن حَكِيم , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن بْن شَيْبَة , قَالَ : سَمِعْت أُمّ سَلَمَةَ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُول : قُلْت لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّه , مَا لَنَا لَا نُذْكَر فِي الْقُرْآن كَمَا يُذْكَر الرِّجَال ؟ قَالَتْ : فَلَمْ يَرُعْنِي ذَاتَ يَوْم ظُهْرًا إِلَّا نِدَاؤُهُ عَلَى الْمِنْبَر وَأَنَا أُسَرِّح رَأْسِي , فَلَفَفْت شَعْرِي ثُمَّ خَرَجْت إِلَى حُجْرَة مِنْ حُجَرهنَّ , فَجَعَلْت سَمْعِي عِنْدَ الْجَرِيد , فَإِذَا هُوَ يَقُول عَلَى الْمِنْبَر : " يَا أَيّهَا النَّاس إِنَّ اللَّهَ يَقُول فِي كِتَابه " : { إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات } . . . . إِلَى قَوْله : { أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَة وَأَجْرًا عَظِيمًا }
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام

    مفتاح دار السلام بتحقيق شهادتي الإسلام: رسالة صنَّفها الشيخ - رحمه الله - في توضيح شهادتي الإسلام وبيان شروطهما وما يقتضي ذلك من العمل ونواقضهما.

    المدقق/المراجع: عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد البدر

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348187

    التحميل:

  • منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة

    منهج الأنبياء في الدعوة إلى الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: « .. والبشريةُ كلها - وبخاصَّة: العلماء، والدعاة، والمُرشدين، والمُصلِحين - في أمسِّ الحاجةِ إلى معرفةِ المنهج الذي سار عليه الأنبياءُ أثناء مُعالجَتهم لقضيةِ الشركِ، ودعوتهم إلى وحدانية الله تعالى وعبادته وحده دون غيره. لذلك فقد رأيتُ أن أضعَ كتابًا أُبيِّن فيه المنهجَ القويمَ الذي سارَ عليه الأنبياءُ أولو العزمِ في دعوتهم إلى وحدانية الله تعالى ... واعتمدتُ في المادة العلمية لهذا الكتاب على نصوصِ القرآن الكريم، وسنَّة الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم -، وهدفي من وراء ذلك: التأسِّي بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -، والسير على المنهجِ الذي سارُوا عليه؛ لأنه المنهجُ الذي هداهُم إليه ربُّ العالمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385227

    التحميل:

  • إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد

    إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد : يعتبر كتاب التوحيد للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - من عُمَدِ كتب الاعتقاد في باب توحيد الإلهية في عصره وما بعده إلى عصرنا الحديث, حيث لقي رواجاً وقبولاً كبيراً, وانتفع به مالا يحصيه إلا الله كثرة في العالم أجمع, ومازال العلماء له شارحين ومبينين ومعلمين. وقد كان من بين أفضل شروحه, شرح حفيد المؤلف سليمان بن عبد الله له, إلا إنه لم يتم في كتابه الشهير بـ "تيسير العزيز الحميد " وفي هذا الكتاب الذي بين أيدينا "إبطال التنديد" قام المؤلف - يرحمه الله - بالتعليق على كتاب التوحيد, مكثراً في نقولاته, وعزوه من شرح حفيد المؤلف المذكور قريباً، مع بعض الزيادات. وقد انتهى الشيخ حمد بن عتيق من تأليف هذا الكتاب في اليوم السابع من شهر شوال سنة 1255هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291873

    التحميل:

  • المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية تاريخها ومخاطرها

    المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية : فإن أعداء الله عباد الصليب وغيرهم من الكافرين، أنزلوا بالمسلمين استعماراً من طراز آخر هو: " الاستعمار الفكري " وهو أشد وأنكى من حربهم المسلحة! فأوقدوها معركة فكرية خبيثة ماكرة، وناراً ماردة، وسيوفاً خفية على قلوب المسلمين باستعمارها عقيدة وفكراً ومنهج حياة؛ ليصبح العالم الإسلامي غربياً في أخلاقه ومقوماته، متنافراً مع دين الإسلام الحق، وكان أنكى وسائله: جلب " نظام التعليم الغربي " و" المدارس الاستعمارية – الأجنبية العالمية " إلى عامة بلاد العالم الإسلامي، ولم يبق منها بلد إلا دخلته هذه الكارثة، وفي هذا الكتاب بيان تاريخ هذه المدارس ومخاطرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117118

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة