Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحزاب - الآية 25

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا (25) (الأحزاب) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَرَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَرَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا } بِهِ وَبِرَسُولِهِ مِنْ قُرَيْش وَغَطَفَان { بِغَيْظِهِمْ } يَقُول : بِكَرْبِهِمْ وَغَمّهمْ , بِفَوْتِهِمْ مَا أَمَلُوا مِنْ الظَّفَر , وَخَيْبَتهمْ مِمَّا كَانُوا طَمِعُوا فِيهِ مِنَ الْغَلَبَة { لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا } يَقُول : لَمْ يُصِيبُوا مِنْ الْمُسْلِمِينَ مَالًا وَلَا إِسَارًا { وَكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ } بِجُنُودٍ مِنَ الْمَلَائِكَة وَالرِّيح الَّتِي بَعَثَهَا عَلَيْهِمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21681 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَرَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا } الْأَحْزَاب . 21682 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَرَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا } وَذَلِكَ يَوْم أَبِي سُفْيَان وَالْأَحْزَاب , رَدَّ اللَّه أَبَا سُفْيَان وَأَصْحَابه بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا { وَكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ } بِالْجُنُودِ مِنْ عِنْده , وَالرِّيح الَّتِي بَعَثَ عَلَيْهِمْ . 21683 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني يَزِيد بْن رُومَان { وَرَدَّ اللَّه الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا } : أَيْ قُرَيْش وَغَطَفَان . 21684 - حَدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَلِيّ الصُّدَائِيّ , قَالَ : ثنا شَبَابَة , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي ذِئْب , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد الْمَقْبُرِيّ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَق عَنِ الصَّلَاة , فَلَمْ نُصَلِّ الظُّهْرَ , وَلَا الْعَصْرَ , وَلَا الْمَغْرِبَ , وَلَا الْعِشَاءَ , حَتَّى كَانَ بَعْد الْعِشَاء بِهَوِيٍّ كُفِينَا , وَأَنْزَلَ اللَّه : { وَكَفَى اللَّه الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّه قَوِيًّا عَزِيزًا } فَأَمَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا , فَأَقَامَ الصَّلَاةَ , وَصَلَّى الظُّهْرَ , فَأَحْسَنَ صَلَاتَهَا , كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتهَا , ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ كَذَلِكَ , ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ كَذَلِكَ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ كَذَلِكَ , جَعَلَ لِكُلِّ صَلَاة إِقَامَة , وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ صَلَاة الْخَوْف { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } 2 239 * حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الْحَكَم , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي فُدَيْك , قَالَ : ثنا ابْن أَبِي ذِئْب , عَنِ الْمَقْبُرِيّ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي سَعِيد , عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَق , فَذَكَرَ نَحْوَهُ .

وَقَوْله : { وَكَانَ اللَّه قَوِيًّا عَزِيزًا } يَقُول : وَكَانَ اللَّه قَوِيًّا عَلَى فِعْل مَا يَشَاء فِعْله بِخَلْقِهِ , فَيَنْصُر مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ عَلَى مَنْ شَاءَ أَنْ يَخْذُلَهُ , لَا يَغْلِبهُ غَالِب ; { عَزِيزًا } يَقُول : هُوَ شَدِيد انْتِقَامه مِمَّنْ انْتَقَمَ مِنْهُ مِنْ أَعْدَائِهِ . كَمَا : 21685 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَكَانَ اللَّه قَوِيًّا عَزِيزًا } : قَوِيًّا فِي أَمْره , عَزِيزًا فِي نِقْمَته .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أبراج الزجاج في سيرة الحَجَّاج

    أبراج الزجاج في سيرة الحَجَّاج: قال المراجع - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة مفيدة في سيرة الحجاج بن يوسف أمير العراق، كتبها الابن الشاب، وقد سمّاها - رحمه الله -: «أبراج الزجاج في سيرة الحجاج»، وهي رسالة نافعة جدًّا، بيَّن فيها - رحمه الله تعالى -: نسبَ الحجَّاج، ومولده، وأسرته، وعدد أولاده، وزوجاته، وأخباره معهنّ، وبداية إمارته، وحال الحجاج قبل الإمارة، وقصة قتله لعبد الله بن الزبير - رضي الله عنهما -، وكيف تولى إمارة العراق، وفتوحات الحجاج، وصفات الحجاج، وإصلاحاته، وما قيل فيه من مدح، وما قيل فيه من ذم وهجاء، وخطابة الحجاج، ورسائله، ونقد الحجاج، وأقوال العلماء فيه، وما ذكر فيه من أحلام ورُؤىً بعد موته، وذكر وقت وفاته، وأثر وفاته على بعض الناس، ثم ذكر الابن عبد الرحمن - رحمه الله - خاتمة البحث، ثم التوصيات، ثم قائمة المراجع التي رجع إليها في سيرة الحجاج، وعندما رأيت هذا الترتيب الجميل، والاختصار المفيد، أحببت أن أقوم بإخراج هذه الرسالة التي توضح الحقيقة في شأن الحجاج».

    المدقق/المراجع: سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/269034

    التحميل:

  • بشارات العهد الجديد بمحمد صلى الله عليه وسلم

    ذكر المؤلف في كتابه البشارة بمحمد صلى لله عليه وسلم في كتب الإنجيل، وهذه البشارات أثبت فيها المهتدون اسم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وصفته في التوراة والإنجيل، وذكر كذلك كيف استبدلت هذه الأسماء وغيرت الأوصاف في الطبعات الحديثة، كفراً وحسداً وحقداً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260397

    التحميل:

  • دراسات في علوم القرآن الكريم

    دراسات في علوم القرآن الكريم: إن القرآن كلام الله - سبحانه -، أودع فيه الهدى والنور، وأبان فيه العلم والحكمة، فأقبل العلماء ينهَلون من معينه ... وأقبلت طائفةٌ على تاريخ نزوله، ومكِّيِه ومدنيِّه، وأول ما نزل وآخر ما نزل، وأسباب النزول، وجمعه وتدوينه وترتيبه، وناسخة ومنسوخه، ومُجمله ومُبيّنه، وأمثاله وقصصه، وأقسامه، وجدله، وتفسيره، حتى أصبحت هذه المباحث علومًا واسعةً غاصَ في بحورها العلماء، واستخرجوا منها الدرر ... وقد ألَّف العلماء في كل عصر مؤلفاتٍ تناسب معاصريهم في الأسلوب والتنظيم والترتيب والتبويب وما زالوا يُؤلِّفون، وكل منهم يبذل جهده ويتحرَّى ما وسعه التحرِّي أن يبسط هذه العلوم بأسلوبٍ مُيسَّر .. ثم جاء هذا الكتاب بأسلوبٍ حرِصَ المؤلف أن يكون مُيسَّرًا، وبطريقةٍ حرَصَ على أن تُناسِب الراغبين في التحصيل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364180

    التحميل:

  • الولاء والبراء في الإسلام

    الولاء والبراء في الإسلام: من أصولِ العقيدةِ الإسلاميةِ أنَّه يَجبُ على كلِ مسلمٍ يَدينُ بهذه العقيدةِ أنْ يوالىَ أهلهَا ويعادىَ أعداءَها فيحبُ أهلَ التوحيدِ والإخلاصِ ويواليهِم، ويُبغِضُ أهلَ الإشراكِ ويعاديهِم، وذلك من ملةِ إبراهيمَ والذين معه،الذين أُمِرْنَا بالاقتداءِ بهم، وفي هذا الكتاب بيان لبعض مظاهرِ مولاةِ الكفارِ، ثم ذكر بعض مظاهر موالاة المؤمنين، ثم بيان أقسامُ الناسِ فيما يجبُ في حقِهمْ منْ الولاءِ والبراءِ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2070

    التحميل:

  • تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام

    تذكير شباب الإسلام ببر الوالدين وصلة الأرحام : جمعت في هذه الرسالة ما تسير مما يتعلق بهذا الموضوع من الأدلة على وجوب بر الوالدين وصلة الأرحام، وتحريم العقوق وقطيعة الرحم، وبيان أنواع البر وفضله وذكر حقوق الوالدين والأقارب والآثار المرتبة على ذلك من ذكر فوائد ووصايا تتعلق بهذا الموضوع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209166

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة