Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحزاب - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
قُل لَّن يَنفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِن فَرَرْتُم مِّنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَّا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (16) (الأحزاب) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَار إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْت أَوِ الْقَتْل وَإذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { قُلْ } يَا مُحَمَّد لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُوك فِي الِانْصِرَاف عَنْك وَيَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَة : { لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَار إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْت أَوِ الْقَتْل } يَقُول : لِأَنَّ ذَلِكَ , أَوْ مَا كَتَبَ اللَّه مِنْهُمَا وَاصِل إِلَيْكُمْ بِكُلِّ حَال , كَرِهْتُمْ أَوْ أَحْبَبْتُمْ . { وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } يَقُول : وَإِذَا فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْت أَوْ الْقَتْل لَمْ يَزِدْ فِرَاركُمْ ذَلِكَ فِي أَعْمَاركُمْ وَآجَالكُمْ , بَلْ إِنَّمَا تُمَتَّعُونَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا إِلَى الْوَقْت الَّذِي كُتِبَ لَكُمْ , ثُمَّ يَأْتِيكُمْ مَا كُتِبَ لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21643 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَار إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْت أَوِ الْقَتْل وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } وَإِنَّمَا الدُّنْيَا كُلّهَا قَلِيل . 21644 -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا ابْن يَمَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ رَبِيع بْن خَيْثَم { وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } قَالَ : إِلَى آجَالهمْ . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنْ رَبِيع بْن خَيْثَمَ { وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } قَالَ : مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْأَجَل . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا يَحْيَى وَعَبْد الرَّحْمَن قَالَا : ثنا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنِ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنِ الرَّبِيع بْن خَيْثَمَ مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ آجَالهمْ. 21645 - حَدَّثَنَا ابْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ مَنْصُور , عَنْ أَبِي رَزِين , أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا } 9 82 قَالَ : لِيَضْحَكُوا فِي الدُّنْيَا قَلِيلًا , وَلْيَبْكُوا فِي النَّار كَثِيرًا , وَقَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة : { وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } قَالَ : إِلَى آجَالهمْ. أَحَد هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ رَفَعَهُ إِلَى رَبِيع بْن خَيْثَمَ . * حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي رَزِين , عَنِ الرَّبِيع بْن خَيْثَمَ { وَإِذًا لَا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا } قَالَ : الْأَجَل , وَرُفِعَ قَوْله { تُمَتَّعُونَ } وَلَمْ يُنْصَب بِإِذَنْ لِلْوَاوِ الَّتِي مَعَهَا , وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ قَبْلَهَا وَاو , كَانَ مَعْنَى " إِذًا " التَّأْخِير بَعْد الْفِعْل , كَأَنَّهُ قِيلَ : وَلَوْ فَرُّوا لَا يُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا إذًا , وَقَدْ يُنْصَب بِهَا أَحْيَانًا , وَإِنْ كَانَ مَعَهَا وَاو ; لِأَنَّ الْفِعْلَ مَتْرُوك , فَكَأَنَّهَا لِأَوَّلِ الْكَلَام .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية

    المقالات السنية في تبرئة شيخ الإسلام ابن تيمية ورد مفتريات الفرقة الحبشية: في هذه الرسالة تفنيد لشبهات الأحباش ضد أهل السنة والجماعة، وبيان أخطائهم الفادحة في الأصول والفروع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346918

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التفكر ]

    أعمال القلوب [ التفكر ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن التفكُّر مفتاح الأنوار، ومبدأ الإبصار، وأداة العلوم والفهوم، وهو من أعمال القلوب العظيمة؛ بل هو من أفضل العبادات، وأكثر الناس قد عرفوا فضله، ولكن جهِلوا حقيقته وثمرَته، وقليلٌ منهم الذي يتفكَّر ويتدبَّر ... فما التفكُّر؟ وما مجالاته؟ وما ثمرته وفوائده؟ وكيف كان حال سلفنا مع هذه العبادة العظيمة؟ هذا ما سنذكره في هذا الكتيب الحادي عشر ضمن سلسلة أعمال القلوب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355754

    التحميل:

  • تفسير سورة الناس

    تفسير سورة الناس: تفسير مختصر ماتع من اختصار الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب لسورة الناس من تفسير الإمام ابن القيم - رحمهما الله تعالى -، وليس هو بالطويل المُمل ولا بالقصير المُخِلّ.

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مؤسسة الرسالة ببيروت http://www.resalah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364169

    التحميل:

  • أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد

    أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد : بيان خصائص العلماء وسماتهم، مع ذكر أهم الأمور التي يمكن أن يحققها العلماء من خلال المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144877

    التحميل:

  • الواسطة بين الحق والخلق

    الواسطة بين الحق والخلق: رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في معناها، مفيدة جدا في معرفة أنواع الوسائط والتوسل، والتوحيد، والشرك، وغيرها من الأمور المهمة، وهي من تحقيق الشيخ محمد بن جميل زينو.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1907

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة