Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحزاب - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا (14) (الأحزاب) mp3
وَقَوْله : { وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارهَا } يَقُول : وَلَوْ دُخِلَتْ الْمَدِينَة عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَائِلِينَ { إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَة } مِنْ أَقْطَارهَا , يَعْنِي : مِنْ جَوَانِبهَا وَنَوَاحِيهَا , وَاحِدهَا : قُطْر , وَفِيهَا لُغَة أُخْرَى : قُتْر , وَأَقْتَار ; وَمِنْهُ قَوْل الرَّاجِز : إِنْ شِئْت أَنْ تُدْهِن أَوْ تَمُرَّا فَوَلِّهِنَّ قُتْرك الْأَشَرَّا وَقَوْله : { ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ } يَقُول : ثُمَّ سُئِلُوا الرُّجُوعَ مِنَ الْإِيمَان إِلَى الشِّرْك { لَأَتَوْهَا } يَقُول : لَفَعَلُوا وَرَجَعُوا عَنِ الْإِسْلَام وَأَشْرَكُوا , وَقَوْله : { وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا } يَقُول : وَمَا احْتَبَسُوا عَنْ إِجَابَتهمْ إِلَى الشِّرْك إِلَّا يَسِيرًا قَلِيلًا , وَلَأَسْرَعُوا إِلَى ذَلِكَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21639 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارهَا } أَيْ لَوْ دُخِلَ عَلَيْهِمْ مِنْ نَوَاحِي الْمَدِينَة { ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ } : أَيْ الشِّرْك { لَآتَوْهَا } يَقُول : لَأَعْطَوْهَا , { وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا } يَقُول : إِلَّا أَعْطَوْهُ طَيِّبَةً بِهِ أَنْفُسهمْ مَا يَحْتَبِسُونَهُ . 21640 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله { وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارهَا } يَقُول : لَوْ دُخِلَتْ الْمَدِينَةُ عَلَيْهِمْ مِنْ نَوَاحِيهَا { ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَأَتَوْهَا } سُئِلُوا أَنْ يَكْفُرُوا لَكَفَرُوا ; قَالَ : وَهَؤُلَاءِ الْمُنَافِقُونَ لَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ الْجُيُوش , وَالَّذِينَ يُرِيدُونَ قِتَالهمْ ثُمَّ سُئِلُوا أَنْ يَكْفُرُوا لَكَفَرُوا ; قَالَ : وَالْفِتْنَة : الْكُفْر , وَهِيَ الَّتِي يَقُول اللَّه { الْفِتْنَة أَشَدّ مِنَ الْقَتْل } 2 191 أَيْ الْكُفْر يَقُول : يَحْمِلهُمُ الْخَوْف مِنْهُمْ , وَخُبْث الْفِتْنَة الَّتِي هُمْ عَلَيْهَا مِنْ النِّفَاق عَلَى أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ . وَاخْتَلَفَتِ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { لَأَتَوْهَا } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَبَعْض قُرَّاء مَكَّة : " لَأَتَوْهَا " بِقَصْرِ الْأَلِف , بِمَعْنَى جَاءُوهَا , وَقَرَأَهُ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَعَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَالْبَصْرَة : { لَآتَوْهَا } بِمَدِّ الْأَلِف , بِمَعْنَى : لَأَعْطَوْهَا , لِقَوْلِهِ : ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ ; وَقَالُوا : إِذَا كَانَ سُؤَال كَانَ إِعْطَاء , وَالْمَدّ أَحَبّ الْقِرَاءَتَيْنِ إِلَيَّ لِمَا ذَكَرْت , وَإِنْ كَانَتْ الْأُخْرَى جَائِزَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أحكام الحج والأضحية

    أحكام الحج والأضحية: رسالة مختصرة في أحكام الحج، وبيان الواجبات والمستحبات والمكروهات والمحرمات في هذه الشعيرة، مع التنبيه على بعض الأخطاء التي تقع من بعض المسلمين.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341902

    التحميل:

  • مصحف المدينة بخط النسخ تعليق

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة بخط النسخ تعليق، إصدار عام 1431هـ.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228731

    التحميل:

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

  • قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]

    قم فأنذِر [ أم لم يعرِفوا رسولَهم؟ ]: طرح جديد في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما يُطرق، أراد الشيخ فيه عرضَ السيرة العطِرة لسيد البشر - عليه الصلاة والسلام - بأسلوبٍ مُشوِّق جذَّاب، وهو يتأسَّف على جهل كثيرٍ من المسلمين بسيرة نبيهم - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336096

    التحميل:

  • أحكام المسلم الجديد

    هذا الكتاب في بيان أحكام المسلم الجديد، وقد ألفه المؤلف على طريقة السؤال والجواب، وجمع 133 سؤالا ً في ذلك، منوعة لكثير من المسائل والأحكام، ومجيبا ً عليها بالتفصيل والإلمام.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291717

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة