Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأحزاب - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا ۚ وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ ۖ إِن يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا (13) (الأحزاب) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَام لَكُمْ فَارْجِعُوا } يَعْنِي تَعَالَى ذِكْره بِقَوْلِهِ : { وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَام لَكُمْ } وَإِذْ قَالَ بَعْضهمْ : يَا أَهْل يَثْرِبَ , وَيَثْرِب : اسْم أَرْض , فَيُقَال : إِنَّ مَدِينَةَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاحِيَة مِنْ يَثْرِب , وَقَوْله : " لَا مَقَام لَكُمْ فَارْجِعُوا " بِفَتْحِ الْمِيم مِنْ مَقَام . يَقُول : لَا مَكَانَ لَكُمْ , تَقُومُونَ فِيهِ , كَمَا قَالَ الشَّاعِر : فَأَيِّي مَا وَأَيّك كَانَ شَرًّا فَقِيدَ إِلَى الْمَقَامَة لَا يَرَاهَا قَوْله { فَارْجِعُوا } يَقُول : فَارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلكُمْ أَمَرَهُمْ بِالْهَرَبِ مِنْ عَسْكَر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْفِرَار مِنْهُ , وَتَرْك رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ مِنْ قِيل أَوْس بْن قَيْظِيّ وَمَنْ وَافَقَهُ عَلَى رَأْيه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21634 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنِ ابْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني يَزِيد بْن رُومَان { وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَة مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِب } . . . إِلَى { فِرَارًا } يَقُول : أَوْس بْن قَيْظِيّ , وَمَنْ كَانَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ رَأْيه مِنْ قَوْمه , وَالْقِرَاءَة عَلَى فَتْح الْمِيم مِنْ قَوْله : " لَا مَقَام لَكُمْ " بِمَعْنَى : لَا مَوْضِعَ قِيَام لَكُمْ , وَهِيَ الْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَسْتَجِيزُ الْقِرَاءَةَ بِخِلَافِهَا ; لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهَا , وَذُكِرَ عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ : { لَا مُقَام لَكُمْ } بِضَمِّ الْمِيم , يَعْنِي : لَا إِقَامَة لَكُمْ .

وَقَوْله : { وَيَسْتَأْذِن فَرِيق مِنْهُمْ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَة وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيَسْتَأْذِن بَعْضهمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْإِذْن بِالِانْصِرَافِ عَنْهُ إِلَى مَنْزِله , وَلَكِنَّهُ يُرِيد الْفِرَار وَالْهَرَب مِنْ عَسْكَر رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21635 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَوْله : { وَيَسْتَأْذِن فَرِيق مِنْهُمْ النَّبِيَّ } . . . إِلَى قَوْله { إِلَّا فِرَارًا } قَالَ : هُمْ بَنُو حَارِثَة , قَالُوا : بُيُوتنَا مُخْلِيَة نَخْشَى عَلَيْهَا السُّرَّاق . 21636 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَة } قَالَ : نَخْشَى عَلَيْهَا السَّرَق . 21637 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَيَسْتَأْذِن فَرِيق مِنْهُمْ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَة وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ } وَإِنَّهَا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ , وَإِنَّا نَخَاف عَلَيْهَا السُّرَّاق , فَبَعَثَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَا يَجِد بِهَا عَدُوًّا , قَالَ اللَّه : { إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا } يَقُول : إِنَّمَا كَانَ قَوْلهمْ ذَلِكَ { إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَة } إِنَّمَا كَانَ يُرِيدُونَ بِذَلِكَ الْفِرَار . 21638 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن حُمْرَان , قَالَ : ثنا عَبْد السَّلَام بْن شَدَّاد أَبُو طَالُوت عَنْ أَبِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَة { إِنَّ بُيُوتنَا عَوْرَة وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ } قَالَ : ضَائِعَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من هو محمد رسول الله؟

    من هو محمد رسول الله؟: ملف pdf يحتوي على عدة مقالات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من إعداد موقع رسول الله، وعناوينها كالتالي: - تعريف بمحمد رسول الله. - من هو محمد؟ - هل المسلمين حاليا يمثلوا فكر محمد صلى الله عليه وسلم؟ - معاشرات محمد رسول الله. - معاملات محمد رسول الله. - أخلاق محمد رسول الله. - آداب محمد رسول الله. - عبادات محمد رسول الله - البساطة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381131

    التحميل:

  • عقيدة المؤمن

    من خصائص هذا الكتاب: احتواؤه على كل أجزاء العقيدة الإسلامية، وبحثها بالتفصيل. ومن مميزاته: جمعه - في إثبات مسائله - بين الدليلين العقلي والسمعى، وكتابته بروح العصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2428

    التحميل:

  • الضلالة بعد الهدى أسبابها وعلاجها

    هذا الكتاب الذي بين يديك عبارة عن مجموعة كلمات جامعة ومواعظ نافعة تتعلق بأسباب الضلالة وموجباتها، ويتخلل ذلك أحيانا نوع من التوسع قليلا في بعض مستلزمات الموضوع كأضرار المعاصي ثم يعقب ذلك فصل مستقل عن أسباب المغفرة وقد أطال المؤلف رحمه الله تعالى النفس فيه، لأهميته وقبل الخاتمة أورد رحمه الله تعالى كلاما لأحد أهل العلم عن حلاوة الإيمان نظرا لأهمية هذا الجانب في الكلام عن مسألة الضلالة والهدى.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335006

    التحميل:

  • عقائد الشيعة الاثني عشرية [ سؤال وجواب ]

    عقائد الشيعة الاثني عشرية: هذا الكتاب يُعدُّ معتصرًا للمختصر; حيث كتب المؤلف كتابًا سماه: «مختصر سؤال وجواب في أهم المهمات العقدية لدى الشيعة الإمامية»، ولكن خرج في حجمٍ كبير، فبدا له اختصار هذا الكتاب واستخراج العُصارة النافعة منه، فألَّف هذه الرسالة التي تحتوي على مئة واثنين وستين سؤالاً وجوابًا في بيان عقيدة الشيعة الإمامية الاثنيْ عشرية. - قدَّم للكتاب جماعةٌ من أهل العلم.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333189

    التحميل:

  • متن تحفة الأطفال

    تحفة الأطفال والغلمان في تجويد كلمات القرآن: منظومة شعرية في تجويد الكلمات القرآنية، اختصت بأحكام النون الساكنة والتنوين والمدود, بأسلوب مبسط للطلبة المبتدئين في علم التجويد من تأليف الشيخ سليمان الجمزوري - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2101

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة