Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة السجدة - الآية 3

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۚ بَلْ هُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (3) (السجدة) mp3
هَذِهِ " أَمْ " الْمُنْقَطِعَة الَّتِي تُقَدَّر بِبَلْ وَأَلِف الِاسْتِفْهَام ; أَيْ بَلْ أَيَقُولُونَ . وَهِيَ تَدُلّ عَلَى خُرُوج مِنْ حَدِيث إِلَى حَدِيث ; فَإِنَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَثْبَتَ أَنَّهُ تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ , وَأَنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا رَيْب فِيهِ , ثُمَّ أَضْرَبَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى قَوْله : " أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرَاهُ " أَيْ اِفْتَعَلَهُ وَاخْتَلَقَهُ .

كَذَّبَهُمْ فِي دَعْوَى الِافْتِرَاء

قَالَ قَتَادَة : يَعْنِي قُرَيْشًا , كَانُوا أُمَّة أُمِّيَّة لَمْ يَأْتِهِمْ نَذِير مِنْ قَبْل مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . و " لِتُنْذِر " مُتَعَلِّق بِمَا قَبْلهَا فَلَا يُوقَف عَلَى " مِنْ رَبّك " . وَيَجُوز أَنْ يَتَعَلَّق بِمَحْذُوفٍ ; التَّقْدِير : أَنْزَلَهُ لِتُنْذِر قَوْمًا , فَيَجُوز الْوَقْف عَلَى " مِنْ رَبّك " . و " مَا " فِي قَوْله " مَا أَتَاهُمْ " نَفْي . " مِنْ نَذِير " صِلَة . وَ " نَذِير " فِي مَحَلّ الرَّفْع , وَهُوَ الْمُعَلِّم الْمَخُوف . وَقِيلَ : الْمُرَاد بِالْقَوْمِ أَهْل الْفَتْرَة بَيْن عِيسَى وَمُحَمَّد عَلَيْهِمَا السَّلَام ; قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُقَاتِل . وَقِيلَ : كَانَتْ الْحُجَّة ثَابِتَة لِلَّهِ جَلَّ وَعَزَّ عَلَيْهِمْ بِإِنْذَارِ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ الرُّسُل وَإِنْ لَمْ يَرَوْا رَسُولًا ; وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْمَعْنَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف

    رسالة في الحث على اجتماع كلمة المسلمين وذم التفرق والاختلاف: رسالة صغيرة وجَّه الشيخ - رحمه الله - فيها النصحَ لعلماء المسلمين وعوامّهم أن تتفق كلمتهم، وتجتمع قلوبهم، مُعتصمين بحبل الله جميعًا، ومُحذِّرًا لهم من الفُرقة والاختلاف المُؤدِّي إلى التشاحُن والقطيعة والبغضاء. وقد بيَّن - رحمه الله - مكانة العلماء العاملين في الأمة الإسلامية وحاجة المسلمين لهم، وماذا يجب على الناس تجاههم من المحبة والتقدير ومعرفة حقهم، وتنزيلهم المنزلة اللائقة بهم. - قدَّم للرسالة: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن عبد العزيز العقيل

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343853

    التحميل:

  • الدين المعاملة [ صفحات من هدي الأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم ]

    الدين المعاملة : في هذه الصفحات نسلط الضوء على جانب من الجوانب المهمة في حياتنا، وهو المعاملة مع الآخرين، ننهل في تصحيح هذا الجانب من معاملة النبي - صلى الله عليه وسلم - للآخرين، فنحن أحوج ما نكون إلى هذا الهدي مع فساد تعاملنا مع بعضنا، فالدين ليس فقط معاملة مع الله، بل هو معاملة مع الخلق أيضاً، ولئن كانت حقوق الله مبنية على المسامحة فإن حقوق العباد مبنية على المشاحة ، لذا وجب علينا معرفة هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعاملة مع الخَلق؛ لنتأسى به، فتنصلح علاقاتنا الأسرية والاجتماعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/262007

    التحميل:

  • خطبة عرفة لعام 1427 هجريًّا

    خطبة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ - حفظه الله - ، في مسجد نمرة يوم 29/ديسمبر/ 2006 م الموافق 9 من ذي الحجة عام 1427 هـ، قام بتفريغ الخطبة الأخ سالم الجزائري - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2386

    التحميل:

  • الخشوع في الصلاة

    الخشوع في الصلاة : في هذه الرسالة بيان مظاهر الخشوع، ومراتبه، الأسباب المعينة عليه، ثم بيان أهميته وأثره وأسبابه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209181

    التحميل:

  • الرسول الأعظم في مرآة الغرب

    الرسول الأعظم في مرآة الغرب: دراسة علمية رصدت أقوال نخبة من مثقفي الغرب ومشاهيره حول رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وصفاته، وأخلاقه، ومنجزاته التي تشهد له بالتميز والعظمة المستمدة في عقيدتنا، وإيماننا، وقناعتنا من الله تبارك وتعالى الذي اصطفاه وأوحى إليه، وكتب لدينه الانتشار والظهور على الدين كله.

    الناشر: موقع البرنامج العالمي للتعريف بنبي الرحمة http://www.mercyprophet.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346649

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة