Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة السجدة - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26) (السجدة) mp3
وَقَرَأَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ وَقَتَادَة وَأَبُو زَيْد عَنْ يَعْقُوب " نَهْدِ لَهُمْ " بِالنُّونِ ; فَهَذِهِ قِرَاءَة بَيِّنَة . النَّحَّاس : وَبِالْيَاءِ فِيهَا إِشْكَال ; لِأَنَّهُ يُقَال : الْفِعْل لَا يَخْلُو مِنْ فَاعِل , فَأَيْنَ الْفَاعِل ل " يَهْدِ " ؟ فَتَكَلَّمَ النَّحْوِيُّونَ فِي هَذَا ; فَقَالَ الْفَرَّاء : " كَمْ " فِي مَوْضِع رَفْع ب " يَهْدِ " وَهَذَا نَقْض لِأُصُولِ النَّحْوِيِّينَ فِي قَوْلهمْ : إِنَّ الِاسْتِفْهَام لَا يَعْمَل فِيهِ مَا قَبْله وَلَا فِي " كَمْ " بِوَجْهٍ ; أَعْنِي مَا قَبْلهَا . وَمَذْهَب أَبِي الْعَبَّاس أَنَّ " يَهْدِ " يَدُلّ عَلَى الْهُدَى ; وَالْمَعْنَى أَوَ لَمْ يَهْدِ لَهُمْ الْهُدَى . وَقِيلَ : الْمَعْنَى أَوَ لَمْ يَهْدِ اللَّه لَهُمْ ; فَيَكُون مَعْنَى الْيَاء وَالنُّون وَاحِدًا ; أَيْ أَوَ لَمْ نُبَيِّن لَهُمْ إِهْلَاكنَا الْقُرُون الْكَافِرَة مِنْ قَبْلهمْ . وَقَالَ الزَّجَّاج : " كَمْ " فِي مَوْضِع نَصْب ب " أَهْلَكْنَا " . " يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنهمْ " يَحْتَمِل الضَّمِير فِي " يَمْشُونَ " أَنْ يَعُود عَلَى الْمَاشِينَ فِي مَسَاكِن الْمُهْلَكِينَ ; أَيْ وَهَؤُلَاءِ يَمْشُونَ وَلَا يَعْتَبِرُونَ . وَيَحْتَمِل أَنْ يَعُود عَلَى الْمُهْلَكِينَ فَيَكُون حَالًا ; وَالْمَعْنَى : أَهْلَكْنَاهُمْ مَاشِينَ فِي مَسَاكِنهمْ .

آيَات اللَّه وَعِظَاته فَيَتَّعِظُونَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الرسالة التبوكية [ زاد المهاجر إلى ربه ]

    الرسالة التبوكية : وقد كتبها في المحرم سنة 733هـ بتبوك، وأرسلها إلى أصحابه في بلاد الشام، فسّر فيها قوله تعالى: { وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب } وذكر أن من أعظم التعاون على البر والتقوى التعاون على سفر الهجرة إلى الله ورسوله ... وبيّن أن زاد هذا السفر العلم الموروث عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم بيّن طريق العلم ومركبه وأن رأس مال الأمر وعموده في ذلك إنما هو التفكر والتدبر في آيات القرآن.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265605

    التحميل:

  • رمضانيات مسلمة

    فإن المتأمل لحال المسلمين اليوم في تعاملهم مع أيام رمضان ولياليه لتملكه الدهشة ويغلبه الحزن؛ حيث يشاهد ويسمع ما لا يرضي الله سبحانه من ترك فرض...أو فعل محرم، أو تفريط في فرص الخير وتضييع لها؛ حتى تغيرت المفاهيم الإسلامية عند بعض المسلمين، وجهل بعضهم الآخر أشياء من واجباته نحو نفسه وأهله في رمضان؛ لذا كانت هذه الرسالة والتي تحتوي على نصائح وتوجيهات للمرأة المسلمة للفوز بهذا الشهر المبارك.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354882

    التحميل:

  • الإتحاف في الاعتكاف

    الإتحاف في الاعتكاف: تطرَّق المؤلف في هذه الرسالة إلى كل ما يتعلَّق بالاعتكاف من الأحكام والآداب، والمسائل والشروط والأركان، وذكر ما فيه خلاف من المسائل، وما هو الأرجح بالدليل والتعليل. - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله تعالى -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364726

    التحميل:

  • الإمام الألباني دروس ومواقف وعبر

    الإمام الألباني دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام الألباني دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307934

    التحميل:

  • كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟

    كيف تلقي خطبة أو كلمة مؤثرة؟: هذا الكتاب خلاصة خبرة المؤلف لسنوات عديدة، وحضوره دورات، وقراءة كتب كثيرة في هذا المجال، وقد حاول المؤلف اختصار طريقة الإلقاء بأسلوب سهل ومبسط لجميع الفئات، مع ذكر الأمثلة التطبيقية العملية حتى يسهل على القارئ ممارسة الإلقاء بيسر وسهولة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332990

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة