Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة السجدة - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (24) (السجدة) mp3
أَيْ قَادَة وَقُدْوَة يُقْتَدَى بِهِمْ فِي دِينهمْ . وَالْكُوفِيُّونَ يَقْرَءُونَ " أَئِمَّة " النَّحَّاس : وَهُوَ لَحْن عِنْد جَمِيع النَّحْوِيِّينَ ; لِأَنَّهُ جَمْع بَيْن هَمْزَتَيْنِ فِي كَلِمَة وَاحِدَة , وَهُوَ مِنْ دَقِيق النَّحْو . وَشَرْحه : أَنَّ الْأَصْل " أَأْمِمَة " ثُمَّ أُلْقِيَتْ حَرَكَة الْمِيم عَلَى الْهَمْزَة وَأُدْغِمَتْ الْمِيم , وَخُفِّفَتْ الْهَمْزَة الثَّانِيَة لِئَلَّا يَجْتَمِع هَمْزَتَانِ , وَالْجَمْع بَيْن هَمْزَتَيْنِ فِي حَرْفَيْنِ بَعِيدٌ ; فَأَمَّا فِي حَرْف وَاحِد فَلَا يَجُوز إِلَّا تَخْفِيف الثَّانِيَة نَحْو قَوْلك : آدَم وَآخَر . وَيُقَال : هَذَا أَوَمُّ مِنْ هَذَا وَأَيَمُّ ; بِالْوَاوِ وَالْيَاء . وَقَدْ مَضَى هَذَا فِي " التَّوْبَة " وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ . " يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا " أَيْ يَدْعُونَ الْخَلْق إِلَى طَاعَتنَا . " بِأَمْرِنَا " أَيْ أَمَرْنَاهُمْ بِذَلِكَ . وَقِيلَ : " بِأَمْرِنَا " أَيْ لِأَمْرِنَا ; أَيْ يَهْدُونَ النَّاس لِدِينِنَا . ثُمَّ قِيلَ : الْمُرَاد الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ السَّلَام ; قَالَهُ قَتَادَة . وَقِيلَ : الْمُرَاد الْفُقَهَاء وَالْعُلَمَاء . " لَمَّا صَبَرُوا " قِرَاءَة الْعَامَّة " لَمَّا " بِفَتْحِ اللَّام وَتَشْدِيد الْمِيم وَفَتْحهَا ; أَيْ حِين صَبَرُوا . وَقَرَأَ يَحْيَى وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ وَخَلَف وَرُوَيْس عَنْ يَعْقُوب : " لِمَا صَبَرُوا " أَيْ لِصَبْرِهِمْ جَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّة . وَاخْتَارَهُ أَبُو عُبَيْد اِعْتِبَارًا بِقِرَاءَةِ اِبْن مَسْعُود " بِمَا صَبَرُوا " بِالْبَاءِ . وَهَذَا الصَّبْر صَبْر عَلَى الدِّين وَعَلَى الْبَلَاء . وَقِيلَ : صَبَرُوا عَنْ الدُّنْيَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوافي في اختصار شرح عقيدة أبي جعفر الطحاوي

    العقيدة الطحاوية : متن مختصر صنفه العالم المحدِّث: أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الأزدي الطحاوي، المتوفى سنة 321هـ، وهي عقيدةٌ موافقة في جُلِّ مباحثها لما يعتقده أهل الحديث والأثر، أهل السنة والجماعة، وقد ذَكَرَ عددٌ من أهل العلم أنَّ أتْبَاعَ أئمة المذاهب الأربعة ارتضوها؛ وذلك لأنها اشتملت على أصول الاعتقاد المُتَّفَقِ عليه بين أهل العلم، وذلك في الإجمال لأنَّ ثَمَّ مواضع اُنتُقِدَت عليه، وقد قام بشرحها معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - أثابه الله -، وقام باختصاره الشيخ مهدي بن عماش الشمري - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172706

    التحميل:

  • نداءات الرحمن لأهل الإيمان

    نداءات الرحمن لأهل الإيمان: قال المؤلف: فهذه نداءات الرحمن لعباده المؤمنين البالغة تسعين نداء، حواها كتابه القرآن الكريم، قد يسر الله تعالى لي جمعها في هذا المؤلف الصغير كما يسر لي شرحها، وبيان ما تحتويه من علم وهداية لعباده المؤمنين المتقين، وهذا ليعلم القارئ الكريم والمستمع المستفيد أن هذه النداءات التسعين قد اشتملت على ما يهم المسلم في أمور دينه ودنياه.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364378

    التحميل:

  • صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة المسافر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في صلاة المسافر بيّنت فيها: مفهوم السفر والمسافر، وأنواع السفر، وآدابه، والأصل في قصر الصلاة في السفر، وأنه أفضل من الإتمام، ومسافة قصر الصلاة في السفر، وأن المسافر يقصر إذا خرج عن جميع عامر بيوت قريته، ومدى إقامة المسافر التي يقصر فيها الصلاة، وقصر الصلاة في منى لأهل مكة وغيرهم من الحجاج، وجواز التطوع على المركوب في السفر، وأن السنة ترك الرواتب في السفر إلا سنة الفجر والوتر، وحكم صلاة المقيم خلف المسافر، والمسافر خلف المقيم، وحكم نية القصر والجمع والموالاة بين الصلاتين المجموعتين، ورخص السفر، وأحكام الجمع، وأنواعه، ودرجاته، سواء كان ذلك في السفر أو الحضر .. ».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1925

    التحميل:

  • بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار

    بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار في شرح جوامع الأخبار : من تأمل هذا الكتاب على اختصاره ووضوحه رآه مشتملا من جميع العلوم النافعة على: علم التوحيد، والأصول، والعقائد، وعلم السير والسلوك إلى الله، وعلم الأخلاق والآداب الدينية، والدنيوية، والطبية وعلم الفقه والأحكام في كل أبواب الفقه: من عبادات ومعاملات، وأنكحة، وغيرها وبيان حكمها، ومأخذها وأصولها وقواعدها، وعلوم الإصلاحات المتنوعة والمواضيع النافعة، والتوجيهات إلى جلب المنافع الخاصة والعامة، الدينية والدنيوية، ودفع المضار. وهي كلها مأخوذة ومستفادة من كلماته - صلوات الله وسلامه عليه - حيث اختير فيه شرح أجمع الأحاديث وأنفعها، كما ستراه. وذلك كله من فضل الله ورحمته . . والله هو المحمود وحده.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/79493

    التحميل:

  • من ثمار الدعوة

    من ثمار الدعوة: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الدعوة إلى الله - عز وجل - من أجل الطاعات وأعظم القربات، وقد اصطفى الله - عز وجل - للقيام بها صفوة الخلق من الأنبياء والمرسلين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. وحتى نقوم بهذا الدين العظيم، وننهض به، ونكون دعاة إليه بالنفس والمال، والجهد، والقلم، والفكر والرأي، وغيرها كثير. أذكر طرفًا من ثمار الدعوة إلى الله - عز وجل -».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229625

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة