Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة السجدة - الآية 12

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) (السجدة) mp3
اِبْتِدَاء وَخَبَر . قَالَ الزَّجَّاج : وَالْمُخَاطَبَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُخَاطَبَةٌ لِأُمَّتِهِ . وَالْمَعْنَى : وَلَوْ تَرَى يَا مُحَمَّد مُنْكِرِي الْبَعْث يَوْم الْقِيَامَة لَرَأَيْت الْعَجَب . وَمَذْهَب أَبِي الْعَبَّاس غَيْر هَذَا , وَأَنْ يَكُون الْمَعْنَى : يَا مُحَمَّد , قُلْ لِلْمُجْرِمِ وَلَوْ تَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُو رُءُوسهمْ عِنْد رَبّهمْ لَنَدِمْت عَلَى مَا كَانَ مِنْك . " نَاكِسُو رُءُوسهمْ " أَيْ مِنْ النَّدَم وَالْخِزْي وَالْحُزْن وَالذُّلّ وَالْغَمّ . " عِنْد رَبّهمْ " أَيْ عِنْد مُحَاسَبَة رَبّهمْ وَجَزَاء أَعْمَالهمْ .

" رَبّنَا " أَيْ يَقُولُونَ رَبّنَا . " أَبْصَرْنَا " أَيْ أَبْصَرْنَا مَا كُنَّا نَكْذِب . " وَسَمِعْنَا " مَا كُنَّا نُنْكِر . وَقِيلَ : " أَبْصَرْنَا " صِدْق وَعِيدك . " وَسَمِعْنَا " تَصْدِيق رُسُلك . أَبْصَرُوا حِين لَا يَنْفَعهُمْ الْبَصَر , وَسَمِعُوا حِين لَا يَنْفَعهُمْ السَّمْع . " فَارْجِعْنَا " أَيْ إِلَى الدُّنْيَا . " نَعْمَل صَالِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ " أَيْ مُصَدِّقُونَ بِالْبَعْثِ ; قَالَهُ النَّقَّاش . وَقِيلَ : مُصَدِّقُونَ بِاَلَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ حَقّ ; قَالَهُ يَحْيَى بْن سَلَّام . قَالَ سُفْيَان الثَّوْرِيّ : فَأَكْذَبَهُمْ اللَّه تَعَالَى : فَقَالَ " وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ " . وَقِيلَ : مَعْنَى " إِنَّا مُوقِنُونَ " أَيْ قَدْ زَالَتْ عَنَّا الشُّكُوك الْآن ; وَكَانُوا يَسْمَعُونَ وَيُبْصِرُونَ فِي الدُّنْيَا , وَلَكِنْ لَمْ يَكُونُوا يَتَدَبَّرُونَ , وَكَانُوا كَمَنْ لَا يُبْصِر وَلَا يَسْمَع , فَلَمَّا تَنَبَّهُوا فِي الْآخِرَة صَارُوا حِينَئِذٍ كَأَنَّهُمْ سَمِعُوا وَأَبْصَرُوا . وَقِيلَ : أَيْ رَبّنَا لَك الْحُجَّة , فَقَدْ أَبْصَرْنَا رُسُلك وَعَجَائِب خَلْقك فِي الدُّنْيَا , وَسَمِعْنَا كَلَامهمْ فَلَا حُجَّة لَنَا . فَهَذَا اِعْتِرَاف مِنْهُمْ , ثُمَّ طَلَبُوا أَنْ يُرَدُّوا إِلَى الدُّنْيَا لِيُؤْمِنُوا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من هو محمد رسول الله؟

    من هو محمد رسول الله؟: ملف pdf يحتوي على عدة مقالات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من إعداد موقع رسول الله، وعناوينها كالتالي: - تعريف بمحمد رسول الله. - من هو محمد؟ - هل المسلمين حاليا يمثلوا فكر محمد صلى الله عليه وسلم؟ - معاشرات محمد رسول الله. - معاملات محمد رسول الله. - أخلاق محمد رسول الله. - آداب محمد رسول الله. - عبادات محمد رسول الله - البساطة في حياة محمد صلى الله عليه وسلم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381131

    التحميل:

  • لفتات رمضانية

    لفتات رمضانية: رسالةٌ تضمَّنت خمس لفتاتٍ مهمة في رمضان; وهي: اللفتة الأولى: مسائل وأحكام في الصيام. اللفتة الثانية: تنبيهات على بعض أخطاء الصائمين. اللفتة الثالثة: الصوم الحقيقي. اللفتة الرابعة: فتاوى رمضانية. اللفتة الخامسة: أسباب عدم إجابة الدعاء.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319837

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

  • كيف نستقبل شهر رمضان المبارك؟

    هذه الرسالة تتحدث عن كيفية استقبال شهر رمضان المبارك، مع بيان بعض الملاحظات والتنبيهات على أخطاء بعض الصائمين والقائمين في شهر رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231258

    التحميل:

  • مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف العلماء عبر العصور في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف العلماء في الدعوة إلى الله تعالى عبر العصور»، بيّنتُ فيها نماذج من المواقف المشرّفة في الدعوة إلى الله تعالى».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337980

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة