Muslim Library

تفسير الطبري - سورة السجدة - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۖ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ ۚ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (4) (السجدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الْمَعْبُود الَّذِي لَا تَصْلُح الْعِبَادَة إِلَّا لَهُ أَيّهَا النَّاس { الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا } مِنْ خَلْق { فِي سِتَّة أَيَّام } ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى عَرْشه فِي الْيَوْم السَّابِع بَعْدَ خَلْقه السَّمَاوَات وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا . كَمَا : 2147 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّة أَيَّام ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش } فِي الْيَوْم السَّابِع . يَقُول : مَا لَكُمْ أَيّهَا النَّاس إِلَه إِلَّا مَنْ فَعَلَ هَذَا الْفِعْل , وَخَلَقَ هَذَا الْخَلْقَ الْعَجِيبَ فِي سِتَّة أَيَّام .

وَقَوْله : { مَا لَكُمْ مِنْ دُونه مِنْ وَلِيّ وَلَا شَفِيع } يَقُول : مَا لَكُمْ أَيّهَا النَّاس دُونَهُ وَلِيّ يَلِي أَمْركُمْ وَيَنْصُركُمْ مِنْهُ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ ضُرًّا , وَلَا شَفِيع يَشْفَع لَكُمْ عِنْده إِنْ هُوَ عَاقَبَكُمْ عَلَى مَعْصِيَتكُمْ إِيَّاهُ , يَقُول : فَإِيَّاهُ فَاتَّخِذُوا وَلِيًّا , وَبِهِ وَبِطَاعَتِهِ فَاسْتَعِينُوا عَلَى أُمُوركُمْ فَإِنَّهُ يَمْنَعكُمْ إِذَا أَرَادَ مَنْعكُمْ مِمَّنْ أَرَادَكُمْ بِسُوءٍ , وَلَا يَقْدِر أَحَد عَلَى دَفْعه عَمَّا أَرَادَ بِكُمْ هُوَ , لِأَنَّهُ لَا يَقْهَرهُ قَاهِر , وَلَا يَغْلِبهُ غَالِب { أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَلَا تَعْتَبِرُونَ وَتَتَفَكَّرُونَ أَيّهَا النَّاس , فَتَعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ لَكُمْ دُونه وَلِيّ وَلَا شَفِيع , فَتُفْرِدُوا لَهُ الْأُلُوهَةَ , وَتُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ , وَتَخْلَعُوا مَا دُونَهُ مِنْ الْأَنْدَاد وَالْآلِهَة.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

    لطائف المعارف فيما لمواسم العام من وظائف: قال عنه مؤلفه - رحمه الله -: «وقد استخرت الله تعالى في أن أجمع في هذا الكتاب وظائف شهور العام وما يختص بالشهور ومواسمها من الطاعات؛ كالصلاة والصيام والذكر والشكر وبذل الطعام وإفشاء السلام، وغير ذلك من خصال البررة الكرام؛ ليكون ذلك عونًا لنفسي ولإخواني على التزود للمعاد، والتأهب للموت قبل قدومه والاستعداد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2116

    التحميل:

  • الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة

    الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة: موسوعة ومرجع لكل من أراد التعرف على الفكر الصوفي، والإحاطة بمباحثه المتفرقة، وتصور عقائده وشرائعه، وطرائق أهله في الفكر. وكذلك الرد على معظم ما انتحلوه من عقيدة وشريعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2055

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ عبد العزيز الراجحي ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة تفريغ لدروس فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305090

    التحميل:

  • التبيان في آداب حملة القرآن

    التبيان في آداب حملة القرآن: لقد وردت الآيات والأحاديث الكثيرة في فضيلة تلاوة القرآن وفضل حملته، وإكرام أهله والنهي عن إيذائهم، وفي هذا الكتاب يذكر الإمام النووي آداب معلم القرآن ومتعلمه، وآداب حامل القرآن، وآداب القراءة، وآداب الناس كلهم مع القرآن، والآيات والسور المستحبة في أوقات وأحوال مخصوصة، وكتابة القرآن وإكرام المصاحف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141386

    التحميل:

  • قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة

    قمع الدجاجلة الطاعنين في معتقد أئمة الإسلام الحنابلة : هذا الكتاب رد على حسن بن فرحان المالكي، في كتابه " قراءة في كتب العقائد ". قدم له: معالي الشيخ العلامة الدكتور صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان - حفظه الله تعالى -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/116945

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة