Muslim Library

تفسير الطبري - سورة السجدة - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا الْفَتْحُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (28) (السجدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْح إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَيَقُولُونَ } هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ يَا مُحَمَّد لَك { مَتَى هَذَا الْفَتْح } وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : مَتَى يَجِيء هَذَا الْحُكْم بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ , وَمَتَى يَكُون هَذَا الثَّوَاب وَالْعِقَاب . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21571 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْح إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } قَالَ : قَالَ أَصْحَاب نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ لَنَا يَوْمًا أَوْشَكَ أَنْ نَسْتَرِيحَ فِيهِ وَنَنْعَم فِيهِ , فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ { مَتَى هَذَا الْفَتْح إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عَنَى بِذَلِكَ : فَتْح مَكَّةَ . وَالصَّوَاب مِنَ الْقَوْل فِي ذَلِكَ قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَاهُ : وَيَقُولُونَ مَتَى يَجِيء هَذَا الْحُكْم بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ , يَعْنُونَ الْعَذَابَ , يَدُلّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ مَعْنَاهُ قَوْله : { قُلْ يَوْم الْفَتْح لَا يَنْفَع الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانهمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ } وَلَا شَكَّ أَنَّ الْكُفَّارَ قَدْ كَانَ جَعَلَ اللَّه لَهُمْ التَّوْبَةَ قَبْلَ فَتْح مَكَّة وَبَعْدَهُ , وَلَوْ كَانَ مَعْنَى قَوْله { مَتَى هَذَا الْفَتْح } عَلَى مَا قَالَهُ مَنْ قَالَ : يَعْنِي بِهِ : فَتْح مَكَّة , لَكَانَ لَا تَوْبَةَ لِمَنْ أَسْلَمَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ فَتْح مَكَّة , وَلَا شَكَّ أَنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَى بَشَر كَثِير مِنَ الْمُشْرِكِينَ بَعْدَ فَتْح مَكَّة , وَنَفَعَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِرَسُولِهِ فَمَعْلُوم بِذَلِكَ صِحَّة مَا قُلْنَا مِنْ التَّأْوِيل , وَفَسَاد مَا خَالَفَهُ , وَقَوْله : { إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } يَعْنِي : إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ فِي الَّذِي تَقُولُونَ مِنْ أَنَّا مُعَاقَبُونَ عَلَى تَكْذِيبنَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعِبَادَتنَا الْآلِهَة وَالْأَوْثَان.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مخالفات رمضان

    مخالفات رمضان : هذه الرسالة تبين فضل الصيام، مع بيان خصائص رمضان، ثم أقسام الناس في رمضان، ثم بيان بعض آداب الصيام مع التحذير من بعض المخالفات، ثم التحذير من بعض الأحاديث الضعيفة التي يكثر ذكرها في رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233600

    التحميل:

  • مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر

    مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر : يهدف هذا الكتاب إلى تحرير بعض المصطلحات المتعلقة بعلوم القرآن، مثل مصطلح المفسر، والفرق بين مصطلح علوم القرآن ومصطلح أصول التفسير.

    الناشر: دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع www.aljawzi.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291775

    التحميل:

  • إنه الحق

    إنه الحق: هذه الرسالة عبارة عن أربعة عشر محاورة مع علماء كونيين في مختلف التخصُّصات - من غير المسلمين -، وكان الغرض منها معرفة الحقائق العلمية التي أشارت إليها بعض الآيات القرآنية، مع بيان أن دين الإسلام حثَّ على العلم والمعرفة، وأنه لا يمكن أن يقع صِدام بين الوحي وحقائق العلم التجريبي.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339048

    التحميل:

  • التبيان في أيمان القرآن

    التبيان في أيمان القرآن : هذا الكتاب عظيم النفع، طيب الوقع، سال فيه قلم ابن القيم - رحمه الله - بالفوائد المحررة، والفرائد المبتكرة، حتى فاض واديه فبلغ الروابي، وملأ الخوابي، قصد فيه جمع ماورد في القرآن الكريم من الأيمان الربانية وما يتبعها من أجوبتها وغايتها وأسرارها، فبرع وتفنن، ثم قعد وقنن، رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

    المدقق/المراجع: عبد الله بن سالم البطاطي

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265620

    التحميل:

  • بدائع الفوائد

    بدائع الفوائد : من جملة أغراض التأليف وألوانه التي أَلِفَ العلماء الكتابة فيها: تقييدُ ما يمرُّ بهم من الفوائد، والشوارد، والبدائع؛ من نصٍّ عزيز، أو نقلٍ غريب، أو استدلال محرَّر، أو ترتيب مُبتكر، أو استنباط دقيق، أو إشارةٍ لطيفة = يُقيِّدون تلك الفوائد وقت ارتياضهم في خزائن العلم ودواوين الإسلام، أو مما سمعوه من أفواه الشيوخ أو عند مناظرة الأقران، أو بما تُمليه خواطرهم وينقدح في الأذهان. يجمعون تلك المقيَّدات في دواوين، لهم في تسميتها مسالك، فتُسَمَّى بـ "الفوائد" أو"التذكرة" أو "الزنبيل" أو"الكنَّاش" أو "المخلاَة" أو"الفنون" أو"السفينة" أو"الكشكول" وغيرها. وهم في تلك الضمائم والمقيَّدات يتفاوتون في جَوْدة الاختيار، وطرافة الترتيب، وعُمْق الفكرة = تفاوتَ علومهم وقرائحهم، وفهومهم ومشاربهم، فاختيار المرء – كما قيل وما أصدق ماقيل ! – قطعةٌ من عقله ، ويدلُّ على المرء حسنُ اختياره ونقله. إلا أن تلك الكتب تجمعها - في الجملة - أمور مشتركة؛ كغلبة النقل، وعزة الفوائد، وعدم الترتيب، وتنوُّع المعارف. ومن أحسن الكتب المؤلَّفة في هذا المضمار كتاب "بدائع الفوائد" للإمام العلامة شمس الدين أبي عبدالله محمد بن أبي بكر ، المعروف بابن قيِّم الجوزية، المتوفي سنة (751) رحمة الله عليه. وهو كتابٌ مشحونٌ بالفوائد النادرة، والقواعد الضابطة ، والتحقيقات المحرَّرة، والنقول العزيزة، والنِّكات الطريفة المُعْجِبَة؛ في التفسير، والحديث، والأصلين، والفقه، وعلوم العربية. إضافة إلى أنواع من المعارف، من المناظرات، والفروق، والمواعظ والرِّقاق وغيرها، مقلِّداً أعناق هذه المعارف سِمطاً من لآلئ تعليقاته المبتكرة.

    المدقق/المراجع: علي بن محمد العمران

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265598

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة