Muslim Library

تفسير الطبري - سورة السجدة - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الْأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنفُسُهُمْ ۖ أَفَلَا يُبْصِرُونَ (27) (السجدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوق الْمَاءَ إِلَى الْأَرْض الْجُزُر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوَلَمْ يَرَ هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ بَعْد الْمَوْت وَالنَّشْر بَعْد الْفَنَاء , أَنَّا بِقُدْرَتِنَا نَسُوق الْمَاءَ إِلَى الْأَرْض الْيَابِسَة الْغَلِيظَة الَّتِي لَا نَبَاتَ فِيهَا ; وَأَصْله مِنْ قَوْلهمْ : نَاقَة جُرُز : إِذَا كَانَتْ تَأْكُل كُلّ شَيْء , وَكَذَلِكَ الْأَرْض الْجُرُوز : الَّتِي لَا يَبْقَى عَلَى ظَهْرهَا شَيْء إِلَّا أَفْسَدَتْهُ , نَظِير أَكْل النَّاقَة الْجُرَاز كُلّ مَا وَجَدَتْهُ , وَمِنْهُ قَوْلهمْ لِلْإِنْسَانِ الْأَكُول : جُرُوز , كَمَا قَالَ الرَّاجِز : خَبّ جَرُوز وَإِذَا ... وَمِنْهُ قِيلَ لِلسَّيْفِ إِذَا كَانَ لَا يُبْقِي شَيْئًا إِلَّا قَطَعَهُ : سَيْف جُرَاز , فِيهِ لُغَات أَرْبَع : أَرْض جُرُز , وَجَرْز , وَجِرْز وَجُرْز , وَالْفَتْح لِبَنِي تَمِيم فِيمَا بَلَغَنِي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 21565 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا ابْن عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرو , عَنِ ابْن عَبَّاس الْأَرْض الْجُرُز أَرْض بِالْيَمَنِ . * حَدَّثَنَا ابْن بَشَّار , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنِ ابْن عَبَّاس , قَالَ : أَرْض بِالْيَمَنِ . 21566 - قَالَ : ثنا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثنا عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوق الْمَاءَ إِلَى الْأَرْض الْجُرُز } قَالَ : أَبْيَن وَنَحْوهَا . * حَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة , قَالَ : ثنا عَبْد الرَّزَّاق بْن عُمَر , عَنِ ابْن الْمُبَارَك , قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَر , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : وَنَحْوهَا مِنَ الْأَرْض. 21567 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ رَجُل , عَنْ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله { إِلَى الْأَرْض الْجُرُز } قَالَ : الْجُرُز : الَّتِي لَا تُمْطِر إِلَّا مَطَرًا لَا يُغْنِي عَنْهَا شَيْئًا , إِلَّا مَا يَأْتِيهَا مِنْ السُّيُول . 21568 - حَدَّثَنَا ابْن وَكِيع , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن يَزِيد , عَنْ جُوَيْبِر , عَنِ الضَّحَّاك { إِلَى الْأَرْض الْجُرُز } لَيْسَ فِيهَا نَبْت . 21569 -حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوق الْمَاءَ إِلَى الْأَرْض الْجُرُز } الْمُغَبَّرَة . 21570 -حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا ابْن وَهْب , قَالَ : قَالَ ابْن زَيْد , فِي قَوْله : { أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوق الْمَاءَ إِلَى الْأَرْض الْجُرُز } قَالَ : الْأَرْض الْجُرُز : الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْء , لَيْسَ فِيهَا نَبَات , وَفِي قَوْله : { صَعِيدًا جُرُزًا } 18 8 قَالَ : لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْء وَلَيْسَ فِيهَا نَبَات وَلَا شَيْء .

{ فَنُخْرِج بِهِ زَرْعًا تَأْكُل مِنْهُ أَنْعَامهمْ وَأَنْفُسهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَنُخْرِج بِذَلِكَ الْمَاءَ الَّذِي نَسُوقهُ إِلَيْهَا عَلَى يُبْسهَا وَغِلَظهَا وَطُول عَهْدهَا بِالْمَاءِ زَرْعًا خَضِرًا تَأْكُل مِنْهُ مَوَاشِيهمْ , وَتُغَذَّى بِهِ أَبْدَانهمْ وَأَجْسَامهمْ فَيَعِيشُونَ بِهِ.

{ أَفَلَا يُبْصِرُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَفَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ بِأَعْيُنِهِمْ , فَيَعْلَمُوا بِرُؤْيَتِهُمُوهُ أَنَّ الْقُدْرَة الَّتِي بِهَا فَعَلْت ذَلِكَ لَا يَتَعَذَّر عَلَيَّ أَنْ أُحْيِيَ بِهَا الْأَمْوَات وَأَنْشُرهُمْ مِنْ قُبُورهمْ , وَأُعِيدهُمْ بِهَيْئَاتِهِمْ الَّتِي كَانُوا بِهَا قَبْلَ وَفَاتهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة

    كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف: «فهذه رسالة مختصرة في «كيفية دعوة عصاة المسلمين إلى الله تعالى»؛ بيّنتُ فيها بإيجاز الأساليبَ والوسائلَ والطرقَ المناسبة في كيفية دعوتهم إلى الله تعالى على حسب أحوالهم، وعقولهم، ومجتمعاتهم».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/338065

    التحميل:

  • إتحاف الأمة بفوائد مهمة

    فهذه فوائد متنوعة في العقائد والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات جمعتها لنفسي ولأحبابي من المسلمين والمسلمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209153

    التحميل:

  • فقه الاستشارة

    فقه الاستشارة: فمن خلال مُعايَشتي للقرآن الكريم، والوقوف مع آياته، والتفكُّر بما فيه من دروس ومعالم، وقفتُ أمام موضوع تكرَّر ذكره في القرآن الكريم، أمرًا وخبرًا وممارسةً، وذلكم هو موضوع المشاورة والشورى. وقد قمتُ بحصر المواضع التي ورد فيها هذا الأمر، ثم تأمَّلتُ فيها، ورجعتُ إلى كلام المُفسِّرين وغيرهم، ومن ثَمَّ رأيتُ أن الموضوع مناسب لأَن يُفرَد برسالة تكون زادًا للدعاة وطلاب العلم، وبخاصة مع الحاجة الماسة لذلك.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337576

    التحميل:

  • أعياد الكفار وموقف المسلم منها

    طالب الإسلام أتباعه بالتميز عن غيرهم في العقائد والشعائر، في الشعور والإنتماء، في الأخلاق والمعاملات، في الملبس والمأكل والمشرب، ونحو ذلك من أعمال الظاهر والباطن؛ وهذا التميز يبني الشخصية الإسلامية المتزنة، المعتزة بدينها، الفخورة بانتمائها. ولهذا ترى المسلم الصادق شامخاً بدينه، سامقاً بعقيدته، لا يلتفت إلى الأمم الكافرة مهما بلغ سلطانها، ولا تشده الأهواء بزخارفها، ولاتلهيه الدنيا بمظاهرها. وحين نتأمل في واقع المسلمين اليوم، لا نجد ضعفاً في التميز فحسب، بل نجد كثيراً من المسلمين تأثر بغير المسلمين على اختلاف بينهم في التأثر: كثرة وقلة. والأعياد من جملة الشعائر الدينية، ولكل أصحاب ملة ودين أعياد يفرحون فيها ويمرحون، ويظهرون فيها شعائرهم، ويتميزون بها عن غيرهم، وفي هذا الكتاب بيان أعياد الكفار: تأريخها، أنواعها، بعض الطقوس والشعائر التي تقام فيها، والموقف الواجب على المسلم اتخاذه حيالها، كما بين بعض الأعياد المبتدعة لدى المسلمين، والسمات التي تميز العيد الإسلامي عن غيره.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75917

    التحميل:

  • تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

    تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنِّف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد» كتبتُ أصلها في يوم 21 - 7 - 1417 هـ عندما فقدَ بعض الإخوة الأحباب بعض أولاده، .. وقد جمعتُ فيها بعض الآيات والأحاديث وأرسلتها إليه؛ لتبرِّد حرّ مصيبته ويحتسب ويصبر، ثم كنت بعد ذلك أرسلها إلى كل من بلغني أنه مات له أحد من أولاده في مناسبات عديدة - ولله الحمد -، ثم تكرَّرت المناسبات العِظام في الابتلاء والمحن، والمصائب الجسيمة، لكثير من الأحباب - جَبَرَ الله مصيبة كل مسلم مصاب -، فرأيتُ أن أضيف إليها بعض الآيات والأحاديث؛ ليبرِّد بها كل مسلم مصاب حرارة مصيبته، وخاصة من أصيب بثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1940

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة