Muslim Library

تفسير الطبري - سورة السجدة - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَبْلِهِم مِّنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ ۖ أَفَلَا يَسْمَعُونَ (26) (السجدة) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ مِنَ الْقُرُون يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوَلَمْ يُبَيِّن لَهُمْ ؟ كَمَا : 21563 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنِ ابْن عَبَّاس { أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ } يَقُول : أَوَلَمْ يُبَيِّن لَهُمْ . وَعَلَى الْقِرَاءَة بِالْيَاءِ فِي ذَلِكَ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَكَذَلِكَ الْقِرَاءَة عِنْدَنَا لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنَ الْقُرَّاء , بِمَعْنَى : أَوَلَمْ يُبَيِّن لَهُمْ إِهْلَاكنَا الْقُرُونَ الْخَالِيَة مِنْ قَبْلهمْ , سُنَّتنَا فِيمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ مِنَ الْكُفْر بِآيَاتِنَا , فَيَتَّعِظُوا وَيَنْزَجِرُوا , وَقَوْله { كَمْ } إِذَا قُرِئَ { يَهْدِ } بِالْيَاءِ , فِي مَوْضِع رَفْع بِيَهْدِ . وَأَمَّا إِذَا قُرِئَ ذَلِكَ بِالنُّونِ " أَوَلَمْ نَهْدِ " فَإِنَّ مَوْضِعَ " كَمْ " وَمَا بَعْدَهَا نَصْب , وَقَوْله : { يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنهمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : أَوَلَمْ يُبَيِّن لَهُنَّ كَثْرَة إِهْلَاكنَا الْقُرُونَ الْمَاضِيَةَ مِنْ قَبْلهمْ يَمْشُونَ فِي بِلَادهمْ وَأَرْضهمْ , كَعَادٍ وَثَمُود . كَمَا : 21564 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلهمْ مِنَ الْقُرُون } عَاد وَثَمُود وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ .

وَقَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ فِي خَلَاء مَسَاكِن الْقُرُون الَّذِينَ أَهْلَكْنَاهُمْ مِنْ قَبْل هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبِينَ بِآيَاتِ اللَّه مِنْ قُرَيْش مِنْ أَهْلهَا الَّذِينَ كَانُوا سُكَّانهَا وَعُمَّارهَا بِإِهْلَاكِنَا إِيَّاهُمْ لَمَّا كَذَّبُوا رُسُلنَا , وَجَحَدُوا بِآيَاتِنَا , وَعَبَدُوا مِنْ دُون اللَّه آلِهَة غَيْرَهُ الَّتِي يَمُرُّونَ بِهَا فَيُعَايِنُونَهَا , لَآيَات لَهُمْ وَعِظَات يَتَّعِظُونَ بِهَا , لَوْ كَانُوا أُولِي حِجًا وَعُقُول .


يَقُول اللَّه : { أَفَلَا يَسْمَعُونَ } عِظَات اللَّه وَتَذْكِيرَهُ إِيَّاهُمْ آيَاته , وَتَعْرِيفهمْ مَوَاضِع حُجَجه ؟
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح ثلاثة الأصول [ ابن باز ]

    ثلاثة الأصول وأدلتها: رسالة مختصرة ونفيسة صنفها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - تحتوي على الأصول الواجب على الإنسان معرفتها من معرفة العبد ربه, وأنواع العبادة التي أمر الله بها، ومعرفة العبد دينه، ومراتب الدين، وأركان كل مرتبة، ومعرفة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نبذة من حياته، والحكمة من بعثته، والإيمان بالبعث والنشور، وركنا التوحيد وهما الكفر بالطاغوت,والإيمان بالله، وقد قام بشرحها سماحة العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2380

    التحميل:

  • مصحف المدينة برواية قالون

    تحتوي هذه الصفحة على نسخة مصورة pdf من مصحف المدينة النبوية برواية قالون.

    الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5268

    التحميل:

  • الموافقات

    الموافقات للشاطبي : موضوع الكتاب وأبوابه: هو بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم والمصالح الكلية الكامنة تحت آحاد الأدلة ومفردات التشريع، والتعريف بأسرار التكاليف في هذه الشريعة الحنيفية. وقد حصر المصنف أبواب كتابه في خمسة أقسام: 1-المقدمات العلمية المحتاج إليها. 2-الأحكام. 3-مقاصد الشريعة. 4-الأدلة. 5-الاجتهاد. - والكتاب نسخة مصورة pdf تم تنزيلها من موقع المحقق الشيخ مشهور حسن سلمان - أثابه الله -. - قدم له: الشيخ العلامة بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله -.

    المدقق/المراجع: مشهور حسن سلمان

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280397

    التحميل:

  • أولئك الأخيار

    أولئك الأخيار: قال المصنف - حفظه الله -: «إن صحبة الأخيار ومجالسة الصالحين وسماع أخبارهم تغرس في النفوس حب الخير والرغبة في مجاراتهم والوصول إلى ما وصلوا إليه من الجد والاجتهاد في الطاعة... فإن القلوب تحتاج إلى تذكير وترغيب خاصة مع ما نراه من طول الأمل واللهث وراء حطام الدنيا. وهذه هي المجموعة الثالثة من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «أولئك الأخيار» تتحدث عن قيام الليل... وهو جانب مضيء مشرق من أعمال سلفنا الصالح. لعل قلوبنا تستيقظ من غفلتها وتصحو من غفوتها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229598

    التحميل:

  • شرح منظومة القواعد الفقهية

    شرح منظومة القواعد الفقهية: شرح لمنظومة القواعد الفقهية للشيخ عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1950

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة